آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

فُجعت الإنسانية كلها بمختلف مشاربها وتنوّعاتها بانتقال صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الرفيق الأعلى، بعد أن قضى عمراً مديداً في أداء دوره الوطني لبلده وشعبه وأمته، وواصل العمل على المستويين العربي والإسلامي، ثم على المستوى الدولي بكل همة واقتدار ونجاح في كل المحافل السياسية، وعلى مختلف الأصعدة.

ساهم الأمير الراحل، رحمه الله، في الكثير من الأحداث الإقليمية والدولية، وكانت بصماته واضحة ومؤثرة في حل الكثير منها، وتعديل مسار بعضها، وكان نعم العون لحكام الكويت السابقين من عهد والده الشيخ أحمد الجابر، ثم الشيخ عبدالله السالم والشيخ صباح السالم والشيخ جابر الأحمد والشيخ سعد العبدالله، الذين رسم معهم الكثير من المسارات المهمة في الداخل والعالم.

كان للراحل الكبير الكثير من الإسهامات في حل الكثير من المشاكل التي حدثت في العالم العربي؛ فكانت له بصماته الواضحة في القضية الفلسطينية ومساهمته في حل الكثير من الصعوبات التي واجهت قياداتهم، خصوصاً أن منظمة التحرير الفلسطينية نشأت على أرض الكويت وانطلقت منها إلى العالم كله.

وكانت بصمات الراحل بارزة على شتى البلاد العربية؛ فلقد عمل لنشر السلام بين أهل اليمن وتوحيد شعبه، وإنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وإعماره بعد حروبه، ودوره في توحيد أهله، والوقوف مع الجزائر إلى انتصارها، ومساعدة السودان ونزع فتيل النزاعات فيه، ومساعدة العراق بعد سقوط نظامه السابق.

كما كانت جهوده منذ البداية بمساعدة منطقة الخليج، وهو القرار الكويتي الذي نفّذه، باعتباره وزير خارجية، ومدّت الكويت يدها لأهلنا الخليجيين في كل الظروف، وساهم بنجاح مع أخيه الشيخ جابر الأحمد وحكام دول الخليج العربية في إنشاء مجلس التعاون الخليجي.

ثم كان له الدور المشهود عالميا في منع تطور النزاعات الخليجية إلى ما لا تحمد عقباه، حين بادر وبسرعة لتطويق الأمر بحكمة وبُعد سياسي، شكره عليه العالم كله.

وعلى الصعيد الدولي كانت لإسهاماته الثرية التي كان يسجلها باسم الكويت في مد يد العون لجميع المحتاجين في العالم أجمع، ومن خلال هيئة الأمم المتحدة التي تشهد له بهذا الدعم، والتي أطلق من خلالها الأمين العام على سموه لقب «قائد الإنسانية»، وأطلق على بلاده الكويت لقب «بلاد الإنسانية»، في مبادرة أيّدها العالم كله، وأثنى على أهل الكويت الذين عرفوا منذ القدم بحرصهم على مساعدة المحتاج في كل مكان وإقامة المؤسسات الإنسانية والصحية والاجتماعية أينما كانت الحاجة إلى ذلك من دون منّة.

وكان التواضع ديدن أميرنا الراحل، الذي نسأل الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته ويحشره في جنات الخلد.

وأن يوفق الله خلَفَه صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الصباح بمواصلة مسيرة حكامنا الكرام، وأن يعينه على أداء مهمته بكل نجاح وتوفيق ليواصل مسيرة الكويت الخيرة والموفقة والناجحة بشهادة العالم كله.

ولا نقول إلا رحمك الله يا صباح الخير وأمير الإنسانية، وان يتغمّدك برحمته وجناته الواسعة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking