آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

كلنا راحلون عن هذه الدنيا الفانية، يرحل الجسد وتبقى الذكرى.. إن كانت هزيلة يطويها الزمن في لحظات، وإن كانت عَطرة يحفرها التاريخ في صفحاته الخالدة، وبالأمس فقدنا الوالد العطوف الأمير الحاني على شعبه، المغفور له، بإذن الله، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، غادرنا إلى دار الحق لتبقى بيننا ذكراه، وأي ذكرى!! فهو من سعى في الأرض جادّاً سنين طويلة؛ ليرفع اسم الكويت وسمعتها عاليين بين الأمم، هو من بادر وبارك قوافل الخير التي وصلت إلى أقصى بقاع الأرض، هو من عمّده العالم بأسره «قائداً للعمل الإنساني»، هو من وقف مع أبنائه في أقسى المحن وضد هجمات الغدر والإرهاب الذي طال عدداً منهم، هو من حمل هم أمته وأشقائه في الخليج، فسعى لرأب الصدع بينهم، ولمِّ شملهم وتوحيد صفهم؛ لإيمانه بأن الأخوة أقوى من الخلاف، هو من تسامى ببلده عن جراح الغزو والنكران وأجزل البذل والعطاء، ودعا إلى إعادة إعمار جارٍ، تنكّر قائده لسيادة وطنه الكويت وآذاه.. شيخنا وفقيدنا، ماذا نعدد من سخاء بَذْلك؟ وهل نستطيع أن نحصي كل جميل فعلك؟ أشك في ذلك! فهنيئا لك ولنا هذه الذكرى الطيبة العطرة لقائد كريم سيسجلها التاريخ في صُحفه وصفحاته.

لا أستطيع أن أغفل في هذه الوقفة ما لمسته شخصياً ولمسه غيري من أبنائك وبناتك ممن خدموا في شتى مواقع الدولة وآخرها الوزارة من عظيم دعمك لنا.. كنا ننشدك مرراً لنلتمس النصح والتوجيه.. لم أشعر يوماً ونحن في حضرتك، بسطوة الحاكم ورهبة اللقاء؛ فقد كنت رحمك الله تستقبلنا بابتسامة، وتودعنا بمثلها مشفوعةً بالرأي والنصح والقرار المعين لنا في أعمالنا.. كنت دائماً داعماً لي وللمرأة الكويتية في مسيرتها، نصيراً لها في حقوقها، واثقاً بقدراتها، ومبرزاً لجهودها في شتى المواقع وأعلى المناصب.

رحمك الله أيها الحاكم الإنسان، وأسكنك فسيح الجنان.. ووفق خلفك الصالح أميرنا الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لما فيه خير البلاد والعباد.. وحفظ الله الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.. «إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ»، وعظَّم الله أجرك يا وطني.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking