«فايننشال تايمز» تصدر عدداً خاصاً عن الاقتصاد الكويتي
رزان عدنان |
قالت صحيفة فايننشال تايمز في عدد خاص أصدرته أمس حول الاقتصاد الكويتي إنه خلال الفترة بين عامي 2011 و2014، كانت الحكومات المتعاقبة في الكويت تعجز عن رفع الإنفاق العام في وقت كانت فيه دول خليجية أخرى تزود اقتصاداتها، وبالتالي بنوكها، بمشاريع بنية تحتية كبيرة، ولكن الحال اختلف اليوم على خلفية النهضة التي تعيشها الصناعة المصرفية في الكويت، حيث أدى الاستقرار السياسي الذي طال انتظاره إلى إطلاق موجة من مشاريع القطاع العام التي تحتاج إلى تمويل من البنوك. وبناء عليه، ارتفع صافي أرباح أكبر بنك كويتي، وهو بنك الكويت الوطني، بأكثر من 13 في المئة في النصف الأول من هذا العام، بعد أن كان 9 في المئة في الفترة نفسها من عام 2017، بفضل نمو القروض بنسبة 6 في المئة، وهو رقم قد تحسده عليه الكثير من البنوك الغربية. أما ثاني أكبر بنوك البلاد، بيت التمويل الكويتي، فقد سجّل صافي أرباحه ارتفاعاً بنسبة 16 في المئة.
تعليقاً على ذلك، يقول ريتشارد غروفس الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المتحد في الكويت: «البنوك الكويتية تعيش نقطة انعطاف. هناك العديد من الأسباب التي تجعلك متفائلاً بشأن المستقبل، نظراً إلى نمو الاقتصاد وتحسن سعر النفط».
إذ يشير إصلاح أسواق رأس المال وترقية بورصة الكويت في مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة إلى إمكانية تحقيق البنوك زيادة كبيرة في أنشطة التداول والتمويل. ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى شبح مخصصات خسائر القروض بدأ يتلاشى، بينما قواعد المحاسبة الجديدة تقرب معيار البنوك الكويتية من المعيار العالمي.
تقول شيخة البحر نائبة الرئيس التنفيذي في بنك الكويت الوطني: «القطاع المصرفي في الكويت في حالة جيدة مقارنة بالبنوك الأخرى في المنطقة من خلال الكثير من الجوانب الإيجابية التي تصب في اتجاهات الأداء الحالية». ويأتي هذا التعافي بعد أن خففت الكويت ثقافة التنظيم الحاد الذي تبنته لسنوات.
أما روجر وينفيلد الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي في الكويت، فيبدو متحمساً لإمكانات أسواق رأس المال في البلاد. ويتوقع أن يتدفق من ترقية سوق الكويت في مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة نحو مليار دولار من الأموال الجديدة إلى السوق في الأشهر الثلاثة الأولى بعد انضمامها إلى المؤشر المرتقب في الشهر الجاري. وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة يعني أن البنوك ستكون قادرة على فرض المزيد من الرسوم على القروض، فلا يتوقع جميع المحللين أن تتبع الكويت خطوات مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي. يقول راهول بجاج أحد محللي «سيتي غروب»: «التحدي هو أننا شهدنا حالات في العام الماضي عندما لم يقم البنك المركزي (الكويتي) بزيادة معدل الخصم (بعد رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي) لأنهم لم يرغبوا في أن يعيق ارتفاع سعر الفائدة نمو الائتمان».
من جهة أخرى، ترى «فايننشال تايمز» أن النمو الائتماني هو محور النظرة المستقبلية للبنوك الكويتية. ويصف راجو مانداجولاثور رئيس قسم الأبحاث في شركة المركز المالي الكويتي الإنفاق الحكومي على خطط التنمية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بأنه «المصدر الرئيسي للائتمان المصرفي»، مشيراً إلى أن البنوك الكويتية «محدودة التنويع القطاعي أو الجغرافي». أما شيخة البحر، فتقول: «هناك دائماً الكثير مما يتعين القيام به لتحفيز ائتمان القطاع الخاص. ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص بما في ذلك مشاريع الخصخصة ومبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

تقاوم أصحاب المصالح والتعيينات «السياسية»
هيئة الاستثمار من أكثر الصناديق السيادية احترافاً



 

تقول «فايننشال تايمز» إن الهيئة العامة للاستثمار التي تأسست قبل 65 عاماً تعتبر واحدة من بين أكثر الصناديق السيادية احترافاً، على عكس العديد من الصناديق السيادية الخليجية الأخرى. ويحق لـلهيئة العامة للاستثمار بموجب القانون الحصول على ما لا يقل عن 10 في المئة من إيرادات الدولة سنوياً. علاوة على ذلك، وفي حين أن العديد من صناديق الاستثمار التي تسيطر عليها الدولة يرأسها المُعيَّنون السياسيون، فإن فاروق بستكي هو أول عضو منتدب تتم ترقيته من داخل الهيئة نفسها، وأحد أسباب هذه الترقية كان بناء على طلب سلفه بدر السعد. ويعود الفضل بشكل كبير في جعل الهيئة العامة للاستثمار مؤسسة أكثر جدارة في مقاومة أصحاب المصالح المؤثرين.
مع ذلك، تقول الصحيفة إن منصب العضو المنتدب لصندوق ثروة سيادي في الخليج ليس بالمهمة السهلة. وأياً كان ما تفعله الهيئة العامة للاستثمار فهو يخضع للتمحيص الدؤوب. بستكي، على غرار بدر السعد، كثيراً ما يتم استدعاؤه إلى مجلس الأمة للإجابة عن أسئلة حول كل استثمار، وللرد أيضاً على ما يصفه مسؤولو الهيئة بأنه تقارير صحافية خاطئة عن الخسائر المزعومة. يقول بعض الناس في الكويت وفي أماكن أخرى على دراية بالهيئة العامة للاستثمار إن المشرعين غالباً ما يحاولون فقط تسجيل نقاط. حتى أن البعض يزعم أن السياسيين قد طعنوا في تعيينات رفيعة المستوى في الهيئة على أمل تثبيت أقاربهم وأصدقائهم بدلاً من ذلك.
في غضون ذلك، يقول مستثمرون مثل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وحذام العليان من مجموعة العليان السعودية إن الصندوق الكويتي هو من أفضل الصناديق المدارة في العالم التي تملك نهجاً استثمارياً واضحاً. ويقول مسؤولو الهيئة العامة للاستثمار إنهم ملتزمون برؤية بعيدة المدى وتجنب ما هو شائع. على سبيل المثال، رفض الصندوق الكويتي الانضمام إلى أبوظبي والمملكة العربية السعودية في الاستثمار في صندوق رؤية سوفت بنك، البالغ رأسماله قرابة 100 مليار دولار وأسسه الياباني ماسايوشي سون.
وتتجه هيئة الاستثمار الكويتية نحو الأسواق الناشئة في آسيا. وينصب تركيزها الأساسي على الصين، حيث تخطط لرفع مستوى مكتبها التمثيلي إلى شركة أجنبية مملوكة بالكامل، تنتقل من بكين إلى شنغهاي لتكون أقرب إلى الأسواق المالية الرئيسية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الصين والتكنولوجيا الصينية كانت مربحة بشكل خاص بالنسبة للهيئة العامة للاستثمار، على النقيض من الولايات المتحدة والأسواق الناشئة الأخرى. إذ أصبح استثمار الهيئة العامة للاستثمار البالغ 1.5 مليار دولار بين عامي 2014 و2015 يساوي الآن أكثر من ستة مليارات دولار.
على عكس العديد من نظرائها، لا تطمح الهيئة العامة للاستثمار عادة إلى أن تكون مستثمراً مباشراً، مفضلة في الغالب الاستثمار من خلال رأس المال الاستثماري وشركات الأسهم الخاصة مثل DST وWarburg Pincus، والتأثير على الشركات بشكل غير مباشر. لكن مراهنات «هيئة الاستثمار» لم تكن دائماً صائبة. ففي عام 2016، قادت حملة لجمع تمويل بقيمة 165 مليون دولار لشركة Jawbone، وهي شركة تكنولوجيا تصنع أجهزة قابلة للارتداء، تعثرت في العام التالي.
في هذا الصدد، تقول الرئيسة التنفيذية لشركة (One Million by Obe Million)، سرامانا ميترا: «لا ينبغي أن تستثمر الهيئة العامة للاستثمار في الشركات التكنولوجية الناشئة لأنها لا تعرف ما تفعله هذه الشركات، وتفتقر إلى الخبرة التي يتمتع بها المستثمرون المتخصصون في رأس المال المغامر».

تطوير الجزر ومدينة الحرير.. آمال ومخاوف



قال تقرير «فايننشال تايمز»: تمثل المناطق الساحلية في شمال الكويت، بما في ذلك جزيرة بوبيان، حدود البلاد مع العراق. هناك، حددت الحكومة رؤية لتطوير مدينة الحرير وجزرها التي تبلغ مساحتها 250 كلم2، وهي عبارة عن مشروع تنمية على مراحل تبلغ قيمته مليارات عدة، عدا عن إنشاء ميناء رئيسي، ومطار، ومحمية طبيعية، ومرافق سياحية، ولكن بعض الشكوك تحيط بالخطة، وهي واحدة من مشاريع عدة في منطقة الخليج، حيث يمكن لمقترحات المشروعات الضخمة للقادة الطموحين أن تتعثر بسبب العقبات المالية أو السياسية. والفكرة التي يرجع الفضل فيها هذه إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد من المحتمل أن تنجم عنها محطة بحرية في مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تهدف إلى إنشاء شبكة نقل عالمية. وكانت الصين والكويت قد وقّعتا اتفاقيات ثنائية تقترح الاستثمار في البلاد خلال زيارة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد للصين في شهر يوليو. إحدى ميزات مدينة الحرير هي قربها من العراق وإيران. وتريد الكويت، التي تعتبر حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة وتوسطت في الخلاف الخليجي الأخير، أن تستثمر موقفها المحايد وتصبح شريكاً تجارياً جديراً بالثقة.
يقول خالد مهدي: «كانت الكويت خلال تاريخها مركزاً للمحفزات الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية. فنحن حلقة وصل بين البحر والأرض، وهذا ما يفسر الاهتمام بحزام واحد، طريق واحد».
وبعد مرور فترة طويلة من تفوق دبي، تدرس الكويت اليوم بنية قانونية جديدة للمناطق الاقتصادية القريبة من الحدود العراقية، وتحرير المنطقة من القوانين البرية المقيدة.
تعليقاً على ذلك، يقول طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي للخدمات اللوجستية: «من الناحية الجغرافية توجد بعض الفرص المثيرة للاهتمام التي يمكن تطويرها إذا حررت الحكومة بيئة الأعمال والتجارة. ستكون هناك الكثير من الفرص إذا توصلت الحكومة إلى قانون مشجع في المنطقة الجديدة، ومن ثم التفكير في منح القطاع الخاص دوراً أكبر مما تفعله الحكومة».
من جانبه، يخشى مسؤول حكومي سابق يعمل الآن في القطاع الخاص من أن تهدد التكاليف المتعلّقة بالمشروع العقد الاجتماعي الذي توفر من خلاله الدولة حياة مريحة لمواطنيها. كما يخشى من أن تتخلى عن السيطرة لمصلحة الصين، التي تميل إلى تمويل المشروع. يقول المسؤول السابق «هذا الأمر سيكلف الكثير من المال. الناس لديهم شكوكهم ويرون أنه مشروع مجز لمصلحة أناس معينين». ويعبر من جانبه أبو عبدالله وهو مهندس متقاعد عن مخاوف واسعة حول انفتاح البلاد، ولكنه يقول إن جذب الشراكات العالمية يفوق الامتيازات الضيقة، ويضيف «بالنسبة لأمن الكويت مستقبلاً، يجب علينا أن نضع هذه المخاوف جانباً».

مشروع جسر جابر يلخص التزام الكويت بتشكيل مستقبل جديد



 

تقول «فايننشال تايمز» إن مشروع جسر الشيخ جابر، الذي يعد رابع أطول جسر في العالم، يلخص التزام الكويت الغنية بتشكيل مستقبل جديد لنفسها. فطوال عقود من الزمن، استفاد مواطنو الكويت البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة، والذين تهيمن دولتهم على رابع أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم، من الرعاية الحكومية السخية، فيما تم توجيه فائض الموارد إلى صندوق ثروة سيادية تبلغ قيمته 600 مليار دولار تقريباً، مما يوفر ثقلاً مالياً للأجيال المقبلة. وتأمل الحكومة المضي قدماً في الإصلاحات الرامية إلى تنويع اقتصاد يهيمن عليه النفط ومعرض لتقلبات أسواق السلع، حيث يطالب المواطنون بتحسين الخدمات العامة التي تئن تحت وطأة ضعف الاستثمارات لسنوات.
وتضيف أن هناك آمالاً ألا يواجه جسر الشيخ جابر الذي من المقرر الانتهاء منه في وقت لاحق من هذا العام بحسب الوقت المحدد ووفق الميزانية، بعض الانتقادات. يقول أحمد الحسن، العضو المنتدب للهيئة العامة للطرق والنقل البري: «يعد هذا أحد أكبر مشاريعنا ويقدم دليلاً قوياً على أنه على الرغم من أن لدينا مؤسسات لديها قوانين وبيروقراطية تطارد الموافقات الروتينية، فقد تمكنا من إنهاء المشروع وفق التكلفة المحددة له».

الكويت قصة نجاح في منطقة تهددها الصراعات

تقول صحيفة فايننشال تايمز إن الكويت قصة نجاح نادرة، فهي ملاذ للاستقرار والازدهار في منطقة مضطربة. وبعد ثمانية وعشرين عاماً من الغزو العراقي، تعد مستويات المعيشة في البلاد من بين أعلى المستويات المعيشية في العالم. فصناعة النفط الكويتية، مثل حكومتها، هي مهنية ومثابرة. وتطبق الكويت سيادة القانون فيما الصراعات الطائفية التي تهدد المنطقة صامتة أو غائبة في الكويت.
مع ذلك، ترى الصحيفة أن مشكلة الكويت الاستراتيجية الحقيقية تظل كما هي في أي وقت، وهي الموقع ثم الموقع فالموقع، مضيفة أن امتلاكها للثروة والموارد الضخمة لا يضمن لها الأمن الدائم، ولو أنها تستطيع الاستمرار في ظل تغير سوق الطاقة السريع وحتى لو انخفضت أسعار النفط بشكل حاد.
وفي سياق آخر، أشارت «فايننشال تايمز» إلى أن هناك من يرفض أي نوع من بيع المصالح الكويتية بالنظر إلى تاريخ الكويت في تأميم صناعتها بالكامل في السبعينيات، وأي شيء يخص «الخصخصة» سيواجه بالتأكيد معارضة في البرلمان الكويتي.

عقدة جورديان

قال تقرير «فايننشال تايمز» إن المخططين في البلاد يسعون إلى البدء من جديد من خلال تطوير جديد «فخم». ويقول أحد المحامين الكويتيين المشاركين في صياغة التشريعات الجديدة إن: «الكويت مرتبطة بعقدة جورديان». والمقصود بالعقدة الجوردية أسطورة تتعلق بالإسكندر الأكبر، ويستخدم المصطلح عادة للدلالة على مشكلة صعبة الحل يتم حلها بعمل جريء.
ويضيف المحامي: «إن الناس والبرلمانيين يمنعون أي فرصة حقيقية لإحداث تغيير حقيقي - لذا من المنطقي أن نبدأ من جديد في الشمال، مما سيسمح لنا بإظهار ما يمكن فعله إذا اتخذنا خطوات جذرية».

لعلل المرافق الصحية والطرق المزدحمة
العمالة الأجنبية في الكويت.. كبش فداء

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الكويت تكافح من أجل تقليص العمالة الأجنبية، مضيفة أن التحديات التي فرضها انخفاض أسعار النفط وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب الكويتي جعلت العمالة الأجنبية التي تشكل 70 في المئة من السكان كبش الفداء مرة أخرى في المسؤولية عن العلل التي يعاني منها البلد، مثل مرافق الرعاية الصحية والطرق المزدحمة. يقول أحد أصحاب المشاريع في الكويت: «استغنينا عن خدمات الكثير من الفلسطينيين بعد التحرير من الغزو العراقي، نظراً لموقف منظمة التحرير الفلسطينية من الغزو، والآن يريدون التخلص من المصريين. على مر سنوات، اتخذت الحكومة إجراءات مثل فرض حصص على توظيف المواطنين الكويتيين في القطاع الخاص وزيادة تكلفة الرعاية الصحية على الوافدين. هذا العام، تم تخفيض الآلاف من الوظائف الوافدة في القطاع العام».
لقد أصبحت قضية عدم التوازن الديموغرافي الأجنبي قضية سياسية جلية في الخليج، حيث تحاول الدول الخليجية نقل مواطنيها من الوظائف الحكومية إلى القطاع الخاص، الذي أصبح معتاداً على العمالة الأجنبية الرخيصة. وأثارت القضية جدلاً مشتعلاً في الكويت، وفتحت الباب حول التوازن الديموغرافي.
على سبيل المثال، قادت صفاء الهاشم عضو بارز في البرلمان حملة قوية تدعو إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للإسراع في مغادرة المغتربين البلاد، مثل منعهم من الحصول على رخصة قيادة أو استئجار مساعدة منزلية. مع إتاحة الحكومة الفرصة أمام القطاع الخاص للعب دور أكبر في تنويع الإيرادات بعيداً عن النفط الخام، أصبح اعتماد الشركات على العمالة الأجنبية هدفاً سياسياً متزايد الأهمية.
يقول خالد مهدي إن: «البلاد بحاجة إلى الترحيب بالأجانب الموهوبين الذين يضيفون قيمة إلى الاقتصاد، ولكننا نحتاج إلى الحد من تدفق القادمين من العمالة الهامشية التي ليست لديها مهارات كافية وتسبب ضغطاً على البنية التحتية للبلاد». من جهة أخرى، تعاني الحكومة التي تدفع دعم عمالة للكويتيين الذين يعملون في القطاع الخاص في إقناع مواطنيها غير المهرة الذين ليست لديهم دوافع كبيرة للتخلي عن تفضيلهم للوظائف الحكومية المريحة لقاء العمل في القطاع الخاص. يقول رجال الأعمال إنهم يلتفون على جهود التوطين من خلال توظيف المواطنين، ثم الطلب منهم البقاء في منازلهم. وقال أحد المديرين: «عندما يأتي المفتشون للتحقق من وجود المواطنين في مكان عملهم، فجأة، يظهر هؤلاء الناس من أي مكان آخر».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking