آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

لبنان: الهزة الفرنسية جمّدت المسؤولين.. والعين على حزب الله

بيروت - أنديرا مطر -

لم يتجرأ أي مسؤول غربي على وصف الطبقة الحاكمة في لبنان كما فعل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وهو لم يستثن أحداً من مسؤولية إفشال تشكيل حكومة المهمة بالرغم من استحواذ حزب الله على حصة الأسد من التقريع. وفيما حاولت الأطراف المعنية «استيعاب» هجوم ماكرون وسارعت الى اعلان تأييدها وتمسكها بالمبادرة الفرنسية، فإن الأنظار متجهة الى حزب الله المعني الأول بتحديد مسار ومصير اللبنانيين لرصد موقفه. وهو ما سيعلنه الأمين العام للحزب حسن نصرالله اليوم.

وصّف الرئيس الفرنسي أسباب الانهيار بوضوح لا لبس فيه، ووفق مسؤول اعلامي فرنسي - لبناني لم يختلف ما قاله ماكرون بالأمس عن كلامه في اول زيارة له الى بيروت بعد يومين من انفجار المرفأ. حمّل الجميع مسؤولية التعطيل وسوق لبنان الى نهايته متحدثا عن خديعة تعرض لها.

حاول ماكرون أن يوازن في توزيع مسؤولية العرقلة إلا أن تسمية حزب الله بالاسم لها دلالاتها التي ستتبلور بعد انقضاء المهلة الإضافية (من 4 إلى 6 أسابيع) لتشكيل حكومة الإنقاذ.

ما يجب التركيز عليه في كلمة ماكرون هو تشديده على موضوع التدقيق المالي، الذي سيكون أشد وقعاً على الطبقة الحاكمة، لأنه في حال أنجز ووصل إلى خواتيمه فقد يوصل إلى إنشاء محكمة مالية دولية لمحاسبة ناهبي المال العام.

يدرك ماكرون أنه لا يستطيع القيام بأي خطوة من هذا النوع وحده، لذا وضع الإجراءات المستقبلية بحق المعرقلين، بما فيها العقوبات المالية، في إطار دولي تحت رعاية أممية.

ورداً على سؤال عن خسارة حزب الله «الليونة» التي طبعت السياسة الفرنسية نحوه، قال المسؤول الإعلامي إن الرئيس الفرنسي تمايز عن الأوروبيين وعن الأميركيين في موضوع حزب الله، ولكنه بعد اليوم سيكون أقل اندفاعاً في موضوع العقوبات الأميركية. هو نفسه تحدث عن مخاوف من حزب الله عندما قال إن أفرقاء لبنانيين يخافون من سلاحه، وطلب منه توضيح دوره: «هل في الواقع هو حزب سياسي أيضاً؟ أو هل يعمل فقط ضمن أيديولوجية مطروحة أو منصوص عليها من إيران، وقوة إرهابية». وهذه نظرة متقدمة ستتبلور وفقاً لتعامل الحزب في المرحلة المقبلة.

عون: نتمسك بالمبادرة

رئيس الجمهورية ميشال عون أكد خلال استقباله سفير فرنسا برونو فوشيه في زيارة وداعية، تمسكه بمبادرة الرئيس الفرنسي، منوهاً بالاهتمام الذي يبديه الرئيس الفرنسي حيال لبنان. غير أن حركة الاتصالات على الخط الحكومي. في انتظار خطوة عون الذي سيرى كيف ستكون الخطوة التالية وفق الآلية الدستورية، وعليه فلا دعوة لاستشارات نيابية ملزمة قريباً.

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي ناله قسط من الغضب الفرنسي، أكدت اوساطه انه يؤيد التسوية الفرنسية وانجاحها، وأوضحت أنه قرر مع رؤساء الحكومات السابقين السير بالقواعد التي حددها ماكرون.

واستبق المفتي الجعفري الشيعي أحمد قبلان، كلام حسن نصرالله اليوم وانبرى للدفاع عن حزب الله وحركة أمل، فاعتبر أن ما عرضه ماكرون «فيه ظلم سياسي فادح». ودافع قبلان عن حزب الله الذي «خاض معركة حماية لبنان»، مشددا على ان المبادرة الفرنسية يجب أن تمر بالثقل التمثيلي للمكونات الوطنية. والانحياز الفرنسي يجب أن يكون للبنان وليس لفريق وظيفته قطع الشوارع أو الضغط بالاقتصاد واللعب بالدولار. وختم مهددا: «أذكر الجميع بأن الظلم علمنا أن نتحمل ونصبر لننتصر، واقرؤوا تاريخنا جيدا».

خطيب زاده: إيران لا تتدخل

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده علّق على تصريحات ماكرون، معتبراً أن قضية لبنان داخلية ويجب حلها في لبنان. وتابع خطيب زاده: «جرت محادثات بين إيران وفرنسا، بينها اتصالات بين رئيسي البلدين. ونحن لا ندعو أي حكومة أجنبية للتدخل مباشرة في الشأن اللبناني، لأن أي تدخل لن يساعد في حل الصراع، بل يجعله أكبر». ورأى خطيب زاده ان «قضية لبنان هي قضية الإرهاب والعقوبات الأميركية الجبانة وتدخلات بعض دول المنطقة الواضحة جداً».

وفي المواقف الخارجية أيضا، حث الاتحاد الاوروبي لبنان على تشكيل حكومة للحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking