آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

«الجمعية الاقتصادية»: 5 عوامل ستُبخر الأصول السيادية للدولة!

رأت الجمعية الاقتصادية الكويتية بأن تخفيض «موديز» للتقييم السيادي للكويت من Aa2 الى A1 مع الاستمرار في تصنيف مستقر للآفاق المستقبلية، تنبيه للمخاطر الاقتصادية التي نواجهها حالياً والتي سوف نواجهها مستقبلاً في ظل المعطيات الحالية، وهو ليس بالأمر الجديد، حيث سبق أن نبهت تقارير التصنيف السيادي وغيرها العديد من التقارير ذات العلاقة إلى أهمية أخذ الإصلاحات الاقتصادية وليس المالية فقط بالجدية التي تستحقها، ورغم متانة الأصول السيادية للدولة حالياً كما ورد في التقرير %359 من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع نسبة الاحتياطيات للواردات حوالي %118، وانخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج حوالي %16.2 حاليا، وانخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية CDS، إلاّ أن ذلك يمكن أن يتبخر وبشكل متسارع، في حالة (على سبيل المثال لا الحصر):

1- استمرار الانفاق العام بنفس الاتجاه التاريخي.

2- استمرار التغيرات الهيكلية لغير مصلحة الطلب النفطي التاريخي.

3- استمرار نزيف الباب الأول من خلال الرواتب والأجور العامة والدعم (الذي يذهب في حالات ليست بالقليلة لغير مستحقيه).

4- استمرار التلكؤ والتردد في الإصلاحات المؤسسية وعلى رأسها الإدارية لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، والاتفاق على عقد اجتماعي يعيد فصل السلطات بشكل يخدم الإصلاح.

5- عدم الاتفاق على أهمية إعادة تعريف دولة الرفاهية لمصلحة الاستمرار بالحماية الاقتصادية والاجتماعية لذوي الدخل المحدود، وتحميل ذوي الدخل المرتفع بما يجب تحمله من أعباء الإصلاح (سواء على شكل ضريبة أرباح الشركات أو إعادة تسعير أملاك الدولة على أسس أقرب لأسعار السوق، والمحاسبة الاقتصادية لاستخدام المنافع العامة وعلى رأسها الكهرباء والماء).

وقالت الجمعية إن أي اصلاح اقتصادي للمالية العامة للدولة للحدّ من العجز (من خلال الاقتراض أو السحب من الاحتياطي العام أو مبادلة الأصول بين صندوق الأجيال القادمة والاحتياطي العام) سيكون ذا إطار قصير الأجل ما لم يكن نتاج إصلاح مؤسسي شامل، يرافقه اصلاح اقتصادي شامل قائم على تنويع الصادرات غير النفطية وبشكل مستدام، وإن الإصلاح الاقتصادي المطلوب لا يجب أن يقترن بإصلاح الميزانية العامة للدولة فقط، بل بإصلاح الخطط الاقتصادية، ومجالات الاستثمار بالقطاع الخاص وبيئة الاستثمار، ودور فعّال للاستثمار الأجنبي المباشر المنتج، كما أن أغلب بنود الميزانية العامة للدولة لا تتحدد داخل وزارة المالية، بل خارجها، فلا يمكن خفض الأجور العامة بدون وجود بديل على شكل أجور خاصة، ولا يمكن تقليل الاعتماد على الايرادات النفطية واستمرار السحب من الاحتياطي والاقتراض من دون وجود لوعاء ضريبي غير نفطي ضخم على شكل ضريبة على الشركات، وضرائب غير مباشرة، ورسوم، يتم بناؤه من خلال استثمارات خاصة ضخمة وذات طبيعة منتجة موجه أغلبها للصادرات.

ولا تفتقر دولة الكويت لبرامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، فهناك العديد من الوثائق الاقتصادية، ذات المقترحات العملية، الهادفة إلى محاربة الاحتكار ودعم النشاط الصناعي الموجه للصادرات وترشيد الواردات لمصلحة الإنتاج المحلي من خلال ايجاد قطاع خاص محلي- أجنبي يتسم بالتنافسية ويحارب الاحتكار، ويعمل ضمن قانون (مستقل) جديد للتنافسية، وإن عدم اصلاح جذري للعمل الحكومي والقطاع العام وإصلاح مواز ينتج عنه ربط الدعم الموجه للقطاع الخاص بمدى تنافسية هذا القطاع ونجاحه في اكتساب المزيد من حصص السوق، محلياً وإقليمياً ودولياً، كما أن فرص الاستفادة من المناطق الاقتصادية الحرة ما زال خياراً عملياً يحتاج إلى وضوح في تحديد الأولويات القطاعية لمجال عمل هذه المناطق والتعاون والتكتل الإقليمي لتفعيل عمل هذه المناطق.

واختتمت الجمعية الاقتصادية بقولها: «ما زال هناك متسعاً للإصلاح بالمعنى المشار إليه أعلاه، وأن التضحية الحالية بخيارات الإصلاح المتاحة حالياً سوف تترتب عليها نتائج قاسية تمس استمرار الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية، وتجعل من تبني خيارات الإصلاح مستقبلاً أمراً قد لا يكون متاحاً».

تبني توصيات الجمعية

دعت الجمعية الاقتصادية إلى تبني التوصيات الجادة المقدمة من الجمعية الاقتصادية الكويتية سابقاً، التي دعت إلى ضرورة إحداث ثورة في حوكمة المؤسسات والهيئات الحكومية، كتلك التي حدثت في القطاع المالي بعد ظهور هيئة أسواق المال لتحقيق بيئة خالية من الفساد، وتبني برنامج عمل لصياغة سياسات الاصلاح الإداري في القطاع العام وقواعد الحكم السليم القائم على قياس الأداء بمعايير محددة.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking