آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

أسعار المنازل البريطانية تقاوم الأزمة

جورج هاموند ـــــ «فايننشال تايمز» ترجمة: مي مأمون - 

في أبريل الماضي، مع فرض الحظر في المملكة المتحدة بسبب فيروس كورونا وتجميد سوق العقارات، توقّع وكيل العقارات Savills انخفاض أسعار المنازل بنسبة 5 إلى 10 في المئة على المدى القصير، بعد أن كان إجماع الخبراء في ذلك الوقت على أن عدد مبيعات المنازل سينهار، إلا أنه بعد بضعة أشهر فقط ازدهر سوق الإسكان وسجلت أسعار المنازل في المملكة المتحدة مستوى قياسياً مرتفعاً الشهر الماضي؛ وذلك وفقاً لجمعية Nationwide Building.

أظهرت بيانات من الوكالة الملكية للعائدات والضرائب ، أنه جرى تسجيل ما مجموعه 84.9 ألف معاملة في أغسطس، مقارنة بـ82.8 ألف معاملة في فبراير السابق للحظر، ودعم السوق أسعار الفائدة المنخفضة للغاية، حيث خفض بنك إنكلترا سعر الفائدة الأساس إلى مستوى قياسي، بلغ 0.1 في المئة في بداية أزمة «كورونا» في مارس، وعاد المشترون، خصوصاً الأثرياء منهم، إلى السوق أسرع مما كان متوقعاً، لكن بعض الخبراء يعتقدون أن الطفرة ستختفي. وتوقع مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال، وهو شركة استشارية، انخفاضاً بنسبة 14 في المئة في متوسط أسعار المنازل العام المقبل، موضحاً أن السوق ينتعش بشكل مصطنع بسبب الإعفاء من ضريبة تصديق العقارات. واضاف المركز: «انه طوال شهر أغسطس، تحدّى سوق الإسكان في المملكة المتحدة الجاذبية مرة أخرى، ووضعت الإجراءات غير الرسمية متوسط الأسعار عند مستويات قياسية، وهذا يتعارض مع الاضطراب الاقتصادي الأوسع».

توقعات متشائمة

هناك توقعات بالتدهور مرة أخرى، بعد ما كان يُتوقع أن يكون هناك تعافٍ قويٌّ في النمو في الربع الثالث بعد الركود في النصف الأول من العام، يبدو أن الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 سيتأثر بعودة ظهور فيروس كورونا والقيود الاجتماعية الجديدة.

وحذّر وزير الخزانة البريطاني المستشار ريشي سوناك من ارتفاع البطالة، بعد أن أكد خططاً لإنهاء خطة الإجازة الحكومية (خطة لدعم الموظفين، من خلال دفع الأجور وضمان عدم تسريحهم)، ومخططه الجديد لدعم الوظائف ليس من المقرر أن يوفر غطاء لجميع العمال الذين يُقدر عددهم بـ3 ملايين عامل، لا يزالون في برنامج الإجازة، الذي ينتهي في 31 أكتوبر.

وتنتهي أيضاً فترة سماح سداد سندات الرهن العقاري الحكومية لأصحاب المنازل في 31 أكتوبر، كما تسعى المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بجهد لإبرام صفقة تجارية قبل انتهاء الفترة الانتقالية لــ «بريكست» في 31 ديسمبر، لكن الكثير من المشكلات الكبيرة لم يتم حلها، ومن دون اتفاق سيتضرر الاقتصاد مرة أخرى.

مخاوف انكماش

ويقول المحلل في شركة بيلت بلاس، نيل هدسون، وهي شركة استشارية: «سنرى الأخبار السيئة في تصاعد؛ فحالات التسريح بين الأصدقاء والعائلات ستزيد، وسنرى تأثيراً غير مباشر في استعدادهم لشراء العقارات، إضافة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». في ربيع العام المقبل، وليس هذا الشتاء، يخشى الكثيرون من الخبراء أن يشهد سوق الإسكان انكماشاً حادّاً، وفي مارس المقبل سيتم تغيير مخطط المساعدة في شراء قروض الأسهم، وهو الإجراء الذي اتخذته الحكومة لدعم سوق الإسكان في إنكلترا، حيث سيقتصر على المشترين لأول مرة، وسيتم تحديد قيمة المنازل المشتراة بموجب المخطط بأسعار مختلفة في جميع أنحاء المناطق، علماً بأن إعفاء ضريبة تصديق العقارات ستنتهي أيضاً في مارس. ويذكر أنه في المرة الأخيرة التي جرى فيها تقديم مثل هذا الدعم كان في عام 2008، وأدت إلى ارتفاع حاد في معاملات الإسكان التي تراجعت بسرعة عندما انتهى الإعفاء الضريبي، وقد تنظر الحكومة إلى تمديد هذه العطلة، لكن ليس من الواضح إذا كان القيام بذلك سيؤدي إلى زيادة المبيعات مرة أخرى، حيث عادة ما يُنظر إلى مثل هذه الإعفاءات الضريبية على أنها تسريع لشراء المنازل من قبل الأشخاص المهتمين بالفعل بامتلاك عقارات، بدلاً من إغراء مشترين جدد في السوق، ما يعني أن التأثير يتلاشى بمرور الوقت.

كما أصبح المُقرِضون أيضاً أكثر تحفّظاً، ما أدى إلى إخراج مجموعة من المشترين المحتملين من السوق، واستأثر المشترون لأول مرة بعدد متزايد من المبيعات على مدار العقد الماضي، ولكن من المرجح تضررهم من معايير الإقراض الأكثر صرامة.

استقرار متوقَّع

وتوقع لوسيان كوك، رئيس قسم الأبحاث السكنية في Savills، أن تستقر أسعار المنازل، بدلاً من أن تنخفض في عام 2021، طالما أن من فقدوا وظائفهم يمكنهم إيجاد طريقة للعودة إلى العمل.

وقال: «سنشهد استقرار أسعار المنازل العام المقبل، وبعض الضغوط التصاعدية في الربع الأول من 2021 على أن تنخفض بعد ذلك في النصف الثاني».

في المقابل، هناك خبراء آخرون أقل تفاؤلاً؛ إذ قال هدسون إن هناك خطراً ضئيلاً من نوع انهيار سوق الإسكان الذي أعقب الأزمة المالية لعام 2008، عندما تراجعت الأسعار بنسبة 20 في المئة في أكثر من عام بقليل، لأن المشترين والمقرضين توخّوا في الآونة الأخيرة مزيداً من الحذر عمّا فعلوه في عامي 2006 و2007. وأضاف: إن المعاملات من شبه المؤكد أن تنخفض العام المقبل وأن الأسعار يمكن أن تتبعها، مبيناً أنه لا تزال هناك فرصة لأن تنفرج الأمور من دون إحداث ضجة.

ازدهار سوق الإسكان

هناك عاملان مؤقّتان وراء ازدهار سوق الإسكان.. هما:

1- تحسُّن الطلب بعد رفع قيود الحظر.

2- تطبيق إعفاء ضريبة تصديق العقارات Stamp Duty، وعدم دفع مشتري المنازل أي ضريبة على أول 500 ألف جنيه إسترليني من أي معاملة في إنكلترا، وأيرلندا الشمالية.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking