آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

قبل الدخول في موضوع المقال ندعو الله أن يمن بالشفاء العاجل على سمو الأمير، وأن يعود إلى الوطن سالماً معافى، وأن يسدد خطى نائب الأمير ويعينه على حمل الأمانة، وما يقوم به من لقاءات مع رموز وطنية وشخصيات فاعلة من جميع التوجهات والأفكار والرؤى، سائلين الله أن يعم الاستقرار والخير على الوطن في ظل قيادتنا الحكيمة.

بعد أن قدم أكاديميان ونائبان سابقان في البرلمان الكويتي د.عبدالله النفسي ود.عبيد الوسمي وثيقة الكويت إلى سمو نائب الأمير الشيخ نواف الأحمد الصباح، حفظه الله، ثار جدل مختلف الأسباب والتبريرات حول بنود الوثيقة، منها ردة فعل إيجابية كون مقدمَي الوثيقة لهما نصيب كبير من الحضور في المشهد السياسي الكويتي، وإن كان الدكتور النفيسي يحمل طابعاً تاريخياً بعد سرده لأحداث مهمة عبر تلفزيون «القبس ـ الراي»، أما د.عبيد فيشكل آخر الصامدين من جماعة «إلّا الدستور» ويعتبر دوماً مرشحاً محتملاً، حيث له رصيد من الشعبية التي تؤهله للفوز بعضوية مجلس الأمة، لكن كذلك هو من مقاطعي مرسوم الصوت الواحد!

أما الردود والتفاعل السلبي مع الوثيقة، فلها اعتبارات خاصة من البعض الذين يعتقدون بأن هذه الوثيقة لا تمثل إلا أصحابها، وقد كانت هناك أيضاً مقابلات عدة لسمو نائب الأمير، منها ما تم الإعلان عن فحواها، ومنها ما أبقت التفسير لخيال المتابعين من جمهور تلك الشخصيات ومحبيها، ومع هذا لولا العلاقات الخاصة بين أسرة الحكم وأبناء الشعب الكويتي لما تكللت بالنجاح هذه الحميمية التي تجسد روح الأسرة الواحدة في نظامنا الديموقراطي الدستوري. وبناء على ما سبق نؤكد كل الخطوات والمطالبات والأفكار التي تصب في مصلحة الشعب الكويتي مهما كانت قاسية ومكلفة، فنحن من حيث المبدأ نؤيدها وندعو الله أن يلهم قيادتنا البصر والبصيرة في تعزيز الرخاء والخير والأمل بغدٍ أفضل بإذن الله.

لكن توجست خيفة من تجاهل وثيقة الكويت لطبيعة النظام الديموقراطي الدستوري الذي نصَّ عليه دستور ١٩٦٢، بل تم على سبيل التدليل ذكر أحداث من الماضي ومطالبات مستعجلة من دون الولوج إلى حظيرة الشرعية الدستورية. فكيف لأستاذين في العلوم السياسية والقانون يتجاهلان قوة وديناميكية النظام العام في تغيير الوسائل بصورة دستورية تحفظ المسافة بين المادة الرابعة من الدستور والمادة السادسة، وفقاً لمبدأ فصل السلطات، وترديد نقاط مهمة كتشكيل حكومة إنقاذ وتفويضها والتوافق الوطني على نظام انتخابي وإعادة تشكيل السلطة القضائية. هذه المصطلحات تقودنا إلى الشك والريبة، فهل المقصود أن يتم إنجازها عبر دستور ١٩٦٢ أم رغبة في فتح مسار مختلف يحقق المطالب، حتى لو كانت من خارج رحم الدستور؟!

أخيراً، لا شرعية بلا مشروعية، ولا وسيلة بلا غاية، فتحديد المقاصد لا يترك للنيات، ونحن بعد أكثر من ستين عاماً ويزيد، مهما عصفت بنا الأيام وهزمتنا رياح الفساد، لم ولن نعبر بسفينة الأمان إلا من خلال دستور عبدالله السالم، طيب الله ثراه، جميعنا، من سلطة وموالاة ومعارضة، فلا تكن أهداف الإصلاح تناقض نظامنا الدستوري، وشكراً.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking