آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

جندي أذربيجاني يقود مدرعة ويحيي الناس في باكو.. وفي الإطار صورة نشرتها أرمينيا لما قالت إنه انفجار دبابة أذربيجانية دمّرتها قواتها في «ناغورني قرة باغ» أمس (أ.ف.ب)

جندي أذربيجاني يقود مدرعة ويحيي الناس في باكو.. وفي الإطار صورة نشرتها أرمينيا لما قالت إنه انفجار دبابة أذربيجانية دمّرتها قواتها في «ناغورني قرة باغ» أمس (أ.ف.ب)

خالد جان سيز -

جولة الاشتباكات الأحدث بين أذربيجان وأرمينيا على إقليم «ناغورني قرة باغ» (جبال الحديقة السوداء) أثارت تخوّفات من أن تصبح منطقة جنوب القوقاز ساحة صراع جديدة بين الأطراف الدولية الفاعلة، خصوصاً روسيا وتركيا، اللتين تتواجهان في سوريا وليبيا وشرق المتوسط. يبلغ عدد سكان أذربيجان أربعة أضعاف عدد سكان أرمينيا، إضافة لامتلاكها ميزانية عسكرية كبيرة، فضلاً عن الدعم العالمي لها، وأرمينيا بلد فقير، ليست لديه موارد ولا إنتاج، وهو في وضع يعتمد اعتماداً كبيراً على روسيا اقتصادياً وعسكرياً وثقافياً، ويتم التعامل معه كأنه مقاطعة روسية.

ولذلك، لا يمكن لأرمينيا أن تسيطر على الأراضي التي تملكها حالياً إلى الأبد، إلا أنها تملك ورقتين رابحتين بالنسبة لها، وهما الموقف الفرنسي والروسي.

تركيا اصطدمت بحضور أميركي أقوى في ليبيا، وبموقف روسي رافض لتجاوز سرت والجفرة، وفي سوريا ضغطت عليها موسكو في موضوع حصر قواتها في إدلب، وفي شرقي المتوسط ووجهت بموقف أوروبي يهددها بالعقوبات.

ويرى محللون أن هذا يطرح تساؤلاً حول احتمال استثمار أنقرة قوة أذربيجان لتحريك ملف الإقليم المتنازع عليه من أجل تحقيق مكاسب على حساب الروس والفرنسيين في سوريا وليبيا وشرقي المتوسط.

أما روسيا، فتدرك جيدا أنها بحاجة لعلاقات وثيقة مع باكو ويريفان، خصوصاً أن الولايات المتحدة تحاصرها في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجورجيا، لذلك فمن غير الممكن لموسكو الانحياز بشكل كامل لتصرفات أرمينيا.

ويرى مراقبون أن نقطة ضعف تركيا في هذا الصراع بين أرمينيا وأذربيجان هي منطقة توفوز، القريبة جدا من الطريق الرئيس لخطوط السكك الحديدية وخطوط الكهرباء التي تمتد إلى تركيا، لافتين إلى أنه في حال دفع روسيا وفرنسا أرمينيا إلى الهجوم على تلك المنطقة، فستتضرر تركيا.

تركيا تبعث مرتزقة

في سياق متصل، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن دفعة من مقاتلي الفصائل السورية الموالين لأنقرة وصلت إلى أذربيجان، حيث قامت الحكومة التركية بنقلها من أراضيها إلى هناك، وكانت الدفعة هذه قد وصلت إلى الأراضي التركية قبل أيام قادمة من منطقة عفرين شمال غربي حلب، وأضاف أن دفعة أخرى تتحضر للخروج إلى أذريبجان.

وكان «المرصد» نشر أن الحكومة التركية نقلت أكثر من 300 مقاتل من الفصائل الموالية لها، من بلدات وقرى بمنطقة عفرين إلى أذربيجان، لحماية المواقع الحدودية هناك، مقابل مبلغ مادي يتراوح بين 1500 و2000 دولار.

جولة تصعيد

بعد اشتباكات 12 يوليو الماضي، بدأت جولة تصعيد جديدة بين أذربيجان وأرمينيا في الإقليم المتنازع عليه.

ووفق الرواية الأذربيجانية، فإن القوات الأرمينية أطلقت النار على سكان المناطق المحاذية للحدود في «ناغورني قرة باغ» المُتنازَع عليه، ما أدى إلى دمار ومصرع مدنيين، بينما أعلنت أرمينيا أن طائرات تابعة لباكو شنت هجمات أولاً.

وأعلن الجيش الأذربيجاني هجوماً مضاداً على خط التماس، وأن قواته «حررت» 6 قرى في منطقتي فضولي

وجبرائيل: «الجيش الأذربيجاني يسيطر الآن على قرى كاراهانبيلي وغرفند

وغراديز وعبد الرحمنلي في منطقة فضولي، وقرى بيوك مرجانلي ونوزغار في منطقة جبرائيل».

كما أفادت بتدمير 12 منظومة مضادة للطائرات، تابعة لسلاح الجو الأرميني، من طراز «أوسا»، في وقت نشرت وزارة الدفاع الأرمينية فيديو قالت إنه لتدمير الدبابات والقوات الأذربيجانية، وأعلنت إسقاط مروحيتين وثلاث طائرات مسيّرة.

ورافقت الاشتباكات تصريحات مسؤولين، حيث تعهد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالانتصار على القوات الأرمينية، بينما دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان مواطنيه إلى«الدفاع عن أرضنا المقدّسة»، وذلك عقب إعلان حكومته الأحكام العرفية والتعبئة العامة. وأضاف: «سلوك تركيا محفوف بعواقب مدمرة على جنوب القوقاز والمناطق المجاورة».

ودعت روسيا الطرفين إلى «الوقف الفوري لإطلاق النار وبدء محادثات لإعادة الاستقرار»، مبيّنة أن «الوضع في الإقليم تدهور بشكل حاد، والمنطقة تشهد قصفاً مكثفاً من الجانبين، وهناك معطيات عن وقوع خسائر».

أما تركيا، فقال رئيسها رجب طيب أردوغان إن «أرمينيا أظهرت من جديد أنها تمثل أكبر تهديد للسلام والاستقرار في المنطقة»، معلناً أنه أكد، خلال اتصال، دعمه لنظيره الأذربيجاني إلهام علييف.

بدوره، بحث وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف التطورات الجديدة بين أذربيجان وأرمينيا.

من ناحيتها، أعلنت إيران أنها تتابع عن كثب وبقلق الاشتباكات الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا، داعية إلى ضبط النفس والوقف الفوري للقتال وبدء الحوار.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking