آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

لقد شارف عمر الحكومة والبرلمان على الانتهاء، متمنين عليهما قبل وداعنا أن يتركا لنا شيئا بعد تقاسم التركة ننسج من رفاته أملا تتعلق به الأجيال، ولسوء حظنا، إفراطهم بالإساءة لملف التعليم الذي لم يتبق خيط من ذرات رفاته، فاستحالت محاولات إنعاشه.

لا ندري ما الكيفية التي يمكن أن نشرح فيها لصاحب قرار، منتهي الصلاحية، ماذا يعني مصطلح «حاجة سوق العمل»؟ فلو أخذنا المهن التي يسيطر عليها الوافدون، وأخذنا تكدس بطالة حملة البكالوريوس لتخصصات ما زالت «التعليم العالي» تبتعث لها! لفهمنا ببساطة أن الابتعاث لا يتسق وحاجة السوق، بينما يفترض انخراط الشباب بالعمل فور تخرجهم.

فنحن في الجمعية الكويتية لجودة التعليم، ولولا كوفيد-19، كنا ننوي إطلاق فريقين لتوعية الشباب بأهم حاجات سوق العمل، الأول من الأطباء والمهن المساعدة لهم، والآخر من المديرين التنفيذيين للمحاسبة كي نطوف على فصول الثانوية العامة لنبين لهم مستقبل هذه المهن وأهميتها ومردودها المادي ومكانتها الاجتماعية، بجانب مهن أخرى على مراحل.

لقد برهن الوباء أهمية الطبيب وحاجتنا الماسة له، ففي آخر إحصائيات منشورة منذ اكثر من عام كان عدد الأطباء البشريين بوزارة الصحة قرابة 8500، نسبة الكويتيين منهم دون %40، أما نسبة الأطباء الكويتيين من مجموع سوق العمل، الحكومي والخاص، فهي دون %30. كما قمنا بمقارنة سريعة لعدد الخريجين الكويتيين من كلية الطب وهم بحدود 150 طبيبا سنويا، فوجدنا حاجتنا لأكثر من ثلاثين عاما لتكويت الطاقم الطبي، فما بالك بالعمالة المساعدة له، فضلا عن مواكبة التوسع المحتمل بالخدمات.

كل ذلك يعيدنا لقرار «الخدمة المدنية» غير المدروس من حيث آلية تنفيذ إنهاء خدمات العاملين غير الكويتيين في قطاعات الدولة لهيكلة التركيبة السكانية، التي نحن من أكبر مؤيدي سياساته، فـ«الخدمة المدنية» لا يعي أهم مبدأ في إعادة الهيكلة وهو «الإحلال» وبالأخص بالقطاع الصحي، أي إيجاد بديل كويتي يتم تدريبه ليتسلم زمام العمل حتى لا تنهار مؤسسات الدولة، ولكن «الخدمة المدنية» أساء التقدير وجعل كلية الطب، كأهم كلية في تلبية حاجة سوق العمل كما أشرنا أعلاه، من بين المؤسسات التي تنهي خدمات الوافدين فيها بالاقسام العلمية دون سابق إنذار وفي أحلك الظروف التي تحتاجهم بها الكلية، وهي على أعتاب إجراء امتحانات نهاية العام الدراسي، وفي المراحل النهائية من اعتمادها أكاديميا! إضافة الى مخالفة هذا القرار المادة الثانية من قانون الجامعات الحكومية الذي ينص على استقلالية الجامعة.

نقول لـ«الخدمة المدنية» ان عليه أولا البدء بنفسه وإنهاء خدمات الوافدين لديه، ثم يبدأ بالقطاعات الحكومية المكتظة بالاداريين، ونقولها بالفصحى، نحن بحاجة إلى سبّاك وكهربائي ومسّاح وبنّاي ومعلم ديكور وافد، ولا نحتاج الى جيش المستشارين والاداريين منهم في وزارات الدولة، كما أن على الخدمة المدنية القبول بعمل عقود عمل مؤقتة للفنيين الوافدين ببعض التخصصات، خالية من البدلات إن لزم الامر، ممن أنهيت خدماتهم، لحين توفير البديل الكويتي المدرب حتى لا تنهار مؤسسات الدولة وأهمها كلية الطب.

***

حدث خطأ جسيم في كلية العمارة بجامعة الكويت، وهو إنهاء خدمات خليجيات على أنهن وافدات، سواء إدارية أو عضو هيئة تدريس، وقد بدأوا بهن بالرغم من وجود وافدين غير خليجيين كثر، وتأتي السقطة بعدم المثول للقرار 6/2006 بشأن معاملة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي معاملة الكويتيين في الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة. أما المضحك فإن الذي منح صلاحية التفنيش ووقع كتب إنهاء خدمات الخليجيات هو وافد عربي، ممن ينطبق عليهم قرار إنهاء خدماتهم، فهل سمح له بالبقاء عميداً للكلية قرابة عشرين عاماً لعدم وجود كويتي واحد كفاءة طول هذه المدة؟!

وبالنهايه فإن على الجامعة، ضمن أمور كثيرة، إلغاء كتب إنهاء خدمات الخليجيات في كلية العمارة.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking