آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

هل يستطيع المزارع الكويتي ان يملأ مركبته بمنتجات مزرعته من الخيار والطماطم وغيرها من المحاصيل الزراعية والحيوانية ويعبر الحدود ويختار له أحد الشوارع الفرعية في المناطق السكنية ويقف على جانب الطريق ويبدأ ببيع منتجاته على المارة؟ بالتأكيد لا. لن يستطيع أي مزارع كويتي أن يعبر الحدود ليبيع بضاعته في شوارع او ساحات أي بلد مجاور، وذلك لعدة أسباب. أولاً سيتم تفتيش سيارته عند المراكز الحدودية وفي حال اكتشاف البضاعة او المنتجات الزراعية فسيتم منعه من دخول البلاد، ولهم كل الحق في ذلك. وثانيا، على افتراض أنه تمكن من الدخول عن طريق اخفائه للبضاعة او بطريقة أخرى، فلن يتمكن من بيع منتجاته على جانب الطريق وذلك لوجود دوريات الشرطة في الطرق التي حتما ستستفسر عن سبب وقوفه في الشارع، بالإضافة الى ان المواطنين أنفسهم قد يقومون بالإبلاغ عن بائع متجول يعرض منتجاته في مركبته.

ولكن يبدو أن الحكومة لدينا بمؤسساتها تتساهل كثيرا لمن يود أن يدخل البلاد من المنافذ الحدودية ويبدأ ببيع منتجاته الغذائية على المواطنين من دون أي رقابة، فهناك من يبيع البطيخ (الرقي) وآخر يبيع الحلوى والمانجا وغيرها من المنتوجات الزراعية. ولا توجد رقابة على أي من هذه المنتجات من حيث المصدر أو الصلاحية او حتى النظافة.

وهنا يحق لنا أن نتساءل: أين حق المزارع الكويتي؟ أين دعم وحماية المنتجات الوطنية؟ ما هي وسائل تسويق المنتجات الوطنية وتشجيعها في الأسواق والجمعيات الوطنية؟

فنحن نعلم مدى الجهود الجبارة التي يبذلها المزارعون الكويتيون في الظروف المناخية القاسية، ومدى التكلفة المادية والبشرية التي يتكبدونها على الرغم من الدعم الحكومي لهم.

فلا يكفي ان تدعمهم الحكومة من جهة، ومن جهة أخرى يتم السماح والتسهيل لمنافسيهم من الدول الأخرى. فبالإضافة الى الدعم المادي، يجب توفير الدعم المعنوي للمنتج الكويتي عن طريق تشجيع تسويقه، أو السماح لهم بتسويق منتجاتهم بأنفسهم.

وعلينا كمواطنين تقديم الدعم المعنوي عن طريق اختيار المنتج الكويتي متى ما توافر، والحرص على شرائه سواء كان منتجا زراعيا او حيوانيا مثل منتجات الألبان وغيرها.

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking