آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

بعيداً عن القانون وقضية تجريم الانتخابات الفرعية من عدمها فهي في عهدة النيابة العامة الآن، ولا مجال للخوض كثيراً في التفاصيل القانونية والإجرائية؛ فلقد أظهرت نتائج تلك الانتخابات عودة الأغلب الأعم من نواب المجلس الحالي، ومن تغيّر منهم فلن يكون بأفضل حالاً ممن رحل، وكأنك يا بوزيد ما غزيت، كل ذلك حصل قبل أن يفض دور الانعقاد، حيث ما زال المجلس يؤدي أعماله بالأمانة والصدق وسلق القوانين والميزانيات وتقديم استجوابات الوقت الضائع والتوقيع على كتب عدم التعاون لإحراز الأهداف الانتخابية وتسجيلها. نعم، لقد حصل ذلك يا سادة، في وقت «الشعب» كان غارقاً في حفلة السب واللعن والتحلطم على هذا المجلس منذ البدء من حيث الرقابة والأداء، ويتهمه بالتخاذل والانهزامية والانبطاح، وكأن هؤلاء الأعضاء قد جاؤوا من المريخ، فهذا ما جنته أصواتكم وصناديقكم، وصدق فيكم المثل الشعبي: «خبز خبزتيه يالرفلة اكليه».

عجباً، هل نحتاج إلى توني بلير أو عراف وساحر ليحل لنا هذه المعادلة التي تستعصي على الفهم والتفسير؟ الشعب يتحلطم على نواب المجلس، لكن الشعب ذاته أيضاً يعيد النواب ذاتهم إلى المجلس المقبل بـ«التشاوريات» والأحضان والمال السياسي والولائم والعزايم، وعلى عينك يا تاجر، وبالجرم المشهود أمام مسمع ومرأى وبصر وبصيرة وزارتي أنس وباسل، والمضحك أو الغريب أن كل ذلك يجري والوضع كان «خاموووش»، بحسب الأداء التمثيلي للمفكر المتقلّب الآراء والأفكار والأهواء عبدالله النفيسي في «الصندوق الأسود»، وعلى فكرة فالمكتوب باين من عنوانه، ووفقاً لعلم ونظريات الإحصاء إذا كان هذا حال الناس بـ«الفرعيات» فبالتأكيد سيكون هو حالهم أيضاً بالانتخابات العامة، وعلى جميع الفئات والأطياف في المجتمع، وفي كل الدوائر؛ فالناس هم الناس في كل زمان ومكان ومناطق ودوائر.

من أنتم؟!! بصوت صاحب الكتاب الأخضر، وماذا تريدون؟ فلقد اتضح بالدليل والبرهان أن العيب فيكم وليس بالبرلمان، وبالتالي عن أي تغيير ومحاسبة وإصلاح وكويت أفضل تتحدثون؟ وأين دور الشباب الواعي المثقف الذي كان الجميع يراهن عليهم في عمليات التغيير والإصلاح؟ فقد شاهدنا ما حصل بـ«الفرعيات» أو «التشاوريات» ــــــ حتى لا يزعل علينا البعض ـــــ بأن الشباب هم وقود وقادة هذه «الفرعيات» تنظيماً وتشجيعاً وتصويتاً بلا اعتراض أو استنكار، ولا أعلم أين اختفى شباب كرامة وطن «الإصلاحيون»، فلم نرَ أو نسمع منهم أي تعليق على ما حصل؟!

قصارى القول.. يجب أن نظل نكرر ونعيد ونزيد أن العيب ليس في الديموقراطية ولا البرلمان، ومن الظلم أن نطلق التعميمات والكلام المرسل، لكن من المهم أن نعالج الأمراض والدمامل التي تشوه وجه الوطن، ومن المهم أيضاً أن نمارس جلد الذات ونعترف بالحقيقة، فقبل أن نلوم الآخرين يجب علينا لوم أنفسنا، فإن إصلاح فساد الرعية خير من إصلاح فساد الراعي، كما يقول أكثم بن صيفي؛ فالمواطن يريد إصلاحاً ومحاربة فساد الآخرين ما عدا إصلاح ومحاربة فساد نفسه وضميره، من هذا المنطلق الشعب لازم يتبدل بميكروفون المعلّق الكبير خالد الحربان.

بسام العسعوسي

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking