آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

حقاً ما يقال «إن من شب على شيء شاب عليه» نعم، شب المرء منا والقضية الفلسطينية تستحوذ على كل أفكاره ومشاعره وأمانيه التي تفرض عليه الدفاع عن مطالب الشعب الفلسطيني بالعودة لأراضيه وإعادة الحق الفلسطيني لأهله. لا ولن ننسى أبداً، مهما مرت الأيام، ما واجهه الشعب الفلسطيني الشقيق من مآس فرضها الاحتلال، حيث اغتصب حقوق هذا الشعب، وشرده من بلاده أرض الآباء والأجداد بالقهر والقتل وانتهاك الحرمات والتسلط.

​القضية الفلسطينية جريمة بحق شعب أعزل لم تتعرض ولم تر لها في التاريخ مثيلاً، ولم يجد العالم لقساوة الاحتلال الذي أطبق بأياديه القذرة على منافس شعبنا الفلسطيني العريق.

​نعم، العالم كله على علم ببشاعة ما اقترف بحق القضية الفلسطينية، وكذلك على علم بما لحق بالشعب الفلسطيني الشقيق من اضطهاد وقتل وتشريد، لم يكن الأمر خافياً على أحد غير أن هناك من يقول «العين بصيرة، واليد قصيرة». شعوب العالم النبيلة لم تخف استنكارها وامتعاضها الشديد من الذي حصل للشعب الفلسطيني، والكثير من هذه الشعوب الشريفة يقر مؤمناً بحق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم.. تلك الحقوق المشروعة التي لا يستطيع أن ينكرها الضمير الإنساني.

لقد وجدنا هؤلاء النبلاء المناصرين لحقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية العادلة في كل شعوب البلدان التي حللنا بها هناك في أقاصي أطراف دول أميركا اللاتينية وفي تجمعات شعوب إخوان لنا في أفريقيا.. وغيرهم كثيرون في دول آسيا الشقيقة والصديقة، الجميع يقر بأن القضية الفلسطينية قضية إنسانية يجب الدفاع عنها بكل وسيلة، شعب فلسطين شعب مظلوم ليس له ذنب سوى أن مصالح الطغاة الظالمين أرادت له هذا المصير المأساوي وهم في ظنهم يعتقدون أنهم حققوا انتصاراتهم وأنهم استطاعوا ان يقضوا على فلسطين والشعب الفلسطيني وأنهم كما يتصورون اجتثوا الشعب الفلسطيني كما تجتث الشجرة من أصلها. إلا أن عليهم أن يعلموا أنهم مهما بذلوا ومهما تعسفوا لن ولم يستطيعوا اجتثاث جذور الشعب الفلسطيني الباقية الراسخة في أعماق أعماق أرض فلسطين، وسيأتي اليوم الذي تنشق الأرض عما ستنتجه تلك الجذور من أشجار راسخة ستعيد لأرض فلسطين الظل والأمن والأمان وستقضي بعون الله على كل الطحالب التي نبتت زوراً فوق أرضها وستعود الحياة إلى شعب فلسطين وسنعود لزيارة القدس وسيحقق الله النصر بسواعد المخلصين من أبناء العرب وأبناء فلسطين الشجعان «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ».

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking