آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

الازدحام المروري وكثرة الحوادث، وعدم توافر مواقف السيارات في الصباح والظهيرة وبعد العصر وبعد العشاء، هذا الاختناق أبرز أسبابه هو مواعيد العمل المتعارف عليها، فذهاب الموظفين للعمل وخروجهم أربع مرات يوميا في التوقيت نفسه وكأن المدينة كلها تتحرك في وقت واحد! وبحركة واحدة! لماذا أوجبت بعض الشركات قطع العمل عند الظهر والذهاب للنوم والغداء ثم العودة الى العمل بعد العصر حتى بعد العشاء؟ عادات قديمة كانت تناسب عصراً سابقاً، لكنها باتت عبئاً! ما المانع أن يكون العمل دواماً متصلاً؟ وما المانع أن يكون بنظام الدوام المرن؟ ليتاح للموظف التحكم في وقت بدء عمله ونهايته، وفقاً للاحتياجات الإدارية، لتكون مثلاً المرونة + أو -٣ ساعات ستكون أذكى. ويكون نظام العمل فترة متصلة، فهناك من ترتبط أعمالهم في الصباح بالتعامل مع دوائر معينة، فيبدأون عملهم صباحا أو من يحضر جمهوره المستهدف في المساء.

وفي الخدمات الحكومية ما المانع أن تعمل على فترات متوالية لتقلل الضغط عن الموظفين وتيسر لصاحب الخدمة أخذها في أوقات يكون خارج دوامه؟ كما يدخل ضمن المرونة أخذ اجازة السبت أو الخميس بالاضافة للجمعة، وتوزيع عدد ساعات العمل المقررة على خمسة أيام، ومن المرونة تقسيم الموظفين، بعضهم يأخذ الخميس بالاضافة للجمعة، وبعضهم يأخذ السبت بالاضافة للجمعة. اجراءات بسيطة لكنها لازمة، حيث تتزايد معدلات استهلاك الكهرباء في أوقات محددة في اليوم وتعاني الحكومات من زيادة الأحمال، كما تعاني الشركات من ضيق المساحة بعد اجراءات السلامة ولزوم التباعد بين الموظفين، واستحالة حضورهم في الوقت نفسه وتكدسهم، خاصة الاداريين في المكاتب. ستوفر في عدد الموظفين المتواجدين في مكان العمل وتوفر في مكاتب العمل بالتناوب. والأهم تقلل من الاختناق المروري، فهناك عدد كبير من الانشطة لا تعمل الخميس والسبت فعليا، لكن لدى بعض المسؤولين افكاراً لا تلائم بيئة العمل المعاصرة، مثل ابقاء الموظفين مرهونين بالعمل ورهن الأمر على مكاتبهم أو الخوف من تسربهم! هناك اشياء كثيرة يجب التعامل معها بفكر أوسع في بيئة العمل، ولا نهمل راحة الموظف وإفساح الوقت للقيام بدوره الاجتماعي والوقت العائلي. والسؤال المهم: لماذا ننتظر الأزمات لتعجل بالتطور في فكر الادارة الذي قد أوقفته بعض العقول غير المرنة؟ فهناك حلول اعتمدت من قبل في أغلب الدول، وتعطلت عند التنفيذ رغم أنها موفرة ومناسبة وعصرية واستحقاق عملها سواء للتطور الفكري أو المعرفي. لكن الغريبة انها لم تنفذ إلا وقت الأزمة فأصبح تطبيقها فرضا! مثلا الانتقال للخدمات الحكومية الالكترونية سواء بتطبيقات الجوالات أو مواقع الكترونية. وفي مجال المعاملات التجارية البيع الالكتروني والتوصيل للمنازل. والتعليم عن بُعد.

صالح الغازي

@salehelghazy

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking