آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

الإصلاح الحقيقي يبدأ من النفس والمحيط الاجتماعي إلى أن يصل إلى أعلى الهرم الحكومي.. ‏أمّا الذين يهربون من معارك إصلاح أنفسهم إلى أوهام النضال من أجل إصلاح الدولة، فهؤلاء هم العبء الأكبر على الأوطان المترهلة بالفساد.

المعارض المصلح هو الذي لا تختلف شخصيته في الغرف المغلقة عن شخصيته أمام الجماهير، ‏أما المعارض الآن هو الذي يرتدي للجماهير أقنعة لكل موقف ويُسمعها ما تُحب سماعه.. لا ما يجب عليها أن تسمعه.

في السابق كان الناس عندما يسمعون عن شخص بأنه معارض يتبادر إلى ذهنهم بأنه رجل نزيه آثر أن ينذر نفسه ووقته وصحته لخدمة الأمة والدفاع عن حقوقها، ‏بينما الآن إذا وُصف شخص بأنه معارض، يتبادر إلى ذهنك بأنه كذّاب متقلب منافق يتظاهر للناس بشيء ويُبطن خلاف ما يتظاهر به.

المعارضة التي تحتكر الوطنية وتختزل النزاهة في شخوص رموزها أخطر على الأوطان من الطغاة المستبدين.

يخوض تشاوريات مجرمة ويدفع رشاوى لشراء الأصوات وعندما تسأله عن سبب حرصه على كرسي البرلمان؟ يجيبك: ‏خايف على الكويت من الفساد وعلى مستقبل أولادكم من الضياع.

المراقب من بعيد:

‏يرى فريقا يغرد عن الإصلاح ومحاربة الفساد وفريقا آخر يحاربهم، فيظن أن الفريق الثاني فاسد يحارب المعارضين للفساد المحبين للإصلاح، ‏لكن هذا المراقب لا يعلم بأن الفريق الثاني ينتقد الفريق الأول لأنه يعرف حقيقتهم على أرض الواقع، وأنهم في تويتر يمثلون خلاف واقعهم.

الكويت ليست فقط معارضة تنساق خلف غوغائية الجماهير وتنتصر لذاتها على حساب أمن الوطن، وليست مرتشين بائعين لضمائرهم.

‏هناك مرشحون شرفاء يستطيعون الانتصار للقضايا المستحقة، ويحاربون الفساد، ولا يُدخلون البلد في دوامات الفوضى وانعدام الأمن، فلا تتخاذلوا في إيصال هؤلاء.

الشعب الكويتي أمام تحدٍّ عظيم في الانتخابات المقبلة إن أوصل نواباً معروفين بتخاذلهم وبيعهم لضمائرهم، فلا يحق له أن يملأ فضاء تويتر بالغضب من تفشي الفساد في البلد، فالفاسد حينئذ الناخب وليس النائب!

عبدالكريم دوخي المجهول

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking