آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

الفساد يحيط بنا من كل حدب وصوب، فنحن نرى ونسمع عن قصص فساد بشكل يومي طالت كل أنواع البشر في «هذي الكويت صل على النبي». فالأصابع تشير الى كل من ولغ في الفساد من شيوخ ووزراء ونواب وضباط شرطة وجيش، وموظفي حكومة وموظفي بنوك وشركات من كويتيين وأجانب. فنكاد نصحو وننام على قصة فساد لننساها في اليوم التالي، لان هناك قصة فساد أبشع منها طغت عليها!

لكننا أبدا لم نتصور أن يصل الفساد الى منظومة التعليم الممتلئة بالثقوب في أيامنا هذه، فيقرر معالي وزير التربية والتعليم العالي أن يمتحن الطلبة في منازلهم، وهو أمر بالنسبة لنا يشبه النكتة. فقد كان الغش في أيامنا بالبراشيم، كما نسميها، أو تلقينك الاجابة من جارك الطالب في قاعة الامتحان، التي يدور فيها الاساتذة على الطلبة كالصقور!.. لكن أن تجلس في منزلك وتجيب عن أسئلة الامتحان أو الاختبار، فهذه تسمى اختبارات الكتاب المفتوح التي لن يسقط فيها أحد.

فقد كانت طريقة التقييم تعتمد على الاختبارات وأعمال السنة. فقلصها معالي وزيرنا الحالي لأعمال السنة فقط، ليأتي لنا بنتائج مذهلة في القسم العلمي نسبة النجاح فيه كانت 99.7 في المئة والقسم الأدبي 97.89 في المئة والتعليم الديني 94 في المئة.

وهي نسب نجاح غير مسبوقة في تاريخ الكويت التعليمي، وهؤلاء الطلبة الذين شاهدناهم وآباءهم وأمهاتهم مبتسمين فخورين، سيعانون الأمرين في السنوات القادمة، حين يعود التعليم والاختبارات الى النهج التقليدي. فحسبنا الله ونعم الوكيل عليك يا «كوفيد 19» أو جائحة الكورونا، وحسبنا الله ونعم الوكيل على مسؤولينا التعليميين الذين لم يقتدوا على الاقل بالمشاركين في التشاوريات، التي رأينا فيها الناس ملتصقين بعضهم بالبعض الآخر، ويقبّل بعضهم البعض الآخر، وهي أسهل طريقة لانتقال كل الامراض التنفسية، وعلى رأسها الكورونا؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking