آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

ماذا تفعل عندما تواجه موقفاً محزناً أو مزعجاً أو صعباً أو محبطاً؟

أنا عن نفسي، أمسك ورقة وقلماً وأكتب «الحياة جميلة»، إلى أن تمتلئ الورقة بتلك الجملة، فأصدِّق ما كتبته نتيجة التكرار.

قرأت أن رجلاً من أحد بلاد الغرب اتبع هذه الطريقة بعد أن أغرقته الديون، فكرر كتابة جملة «أنا أملك الكثير من النقود»، وصدّق ما كتبه، فوزّع على الناس ما ادخره لتسديد جزء من ديونه، إلى أن أصبح لا يملك حتى فلساً واحداً، لكنه سعيد؛ لأنه تعايش مع هذا الوضع!

وشخص آخر كرر كتابة جملة «أنا أب جيد»، على الرغم من أنه لم يُرزق بأطفال، لكنه بعد فترة أطلق عليه لقب «الأب الروحي للمشرّدين».

هذه الطريقة تُسمّى خداع النفس، هي ليست خداعاً بمعنى الخداع المتعارف عليه، إنما حيلة نفسية ودفاعية للتخفيف مما نشعر به، بمعنى آخر محاولة للتأقلم أو التكيّف مع الأحداث.

إن التأقلم هو ما يجعل الإنسان يستمر في العيش، ولولاه لكنا من أول خبر مزعج، ولو كان بسيطاً، سقطنا أرضاً.

إن جزءاً من ذلك التأقلم هو ــــ كما يُقال ــــ النظر إلى الجانب المضيء من كل شيء يحدث في حياتنا، وهنا سأستعير مصطلح الدكتور فرانكل «العلاج بالمعنى»، وهو جعل لكل شيء معنى حتى الألم الذي نعيشه ونصارعه. قد يقول قائل إن هذا يسمى بيعاً للوهم، وليس طريقة للتخفيف مما نشعر به، وهنا على القائل أن يتذكر كم مرة أثرت فيه كلمة، سواء بشكل إيجابي أو سلبي؟

كل سلوك أو شعور كانت بدايته كلمة، سواء نطقنا بها أو خبّأناها بدواخلنا. وتذكر دائماً أن تنظر إلى الجزء الممتلئ من الكوب، وإن كان الكوب كله فارغاً، لا تنظر إليه أبداً أو اكسره، إن أعجبك ذلك.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking