آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

سليمان الدليجان

سليمان الدليجان

بدأ السوق العقاري يشهد فجوة بين العرض والطلب، خصوصاً في ما يتعلق بالفئات المتوسطة الدخل فلا عروض مناسبة من شأنها تحريك الطلب واجتذاب هذه الفئة المحدودة رؤوس الأموال التي تبحث عن عقار بغرض السكن أو الاستثمار، ولا متاح لمواطن محدود الدخل شراء عقار (بيت) تقل قيمته أو تقف عند 200 ألف دينار. ويأخذنا ذلك إلى سؤال: هل منتج الشقق الاستثمارية التي يحقُّ - بحسب القانون - التملك فيها هو المناسب؟

قد يكون هذا الأمر مخالفة لبعض العادات والتقاليد التي لا تجيز سكن مثلاً امرأة كويتية مطلقة أو غير متزوجة في شقة استثمارية، وبالتالي من لا يمتلك أكثر من هذا المبلغ فعليه السكن في عمارة استثمارية مع الوافدين!

وهل من المناسب شراء بيت في الفردوس أو الجهراء بأسعار تقارب 180– 200 ألف، وهي مناطق مكتظة بالسكان، يقابلها امتناع البعض عن السكن بحجة عدم المواءمة الاجتماعية؟!

إذن ما هو الحل لهذه الفئة؟ لا شكَّ أن منتج شقق التمليك في المناطق السكنية هو الأنسب، وقد يعارض ذلك الكثير منعاً للازدحام وزيادة الضغط على الخدمات من مدارس وشوارع وجمعيات وحدائق، وفي معظم دول الخليج سُمح بذلك، فمن السهولة تملك فيلا حديثة مساحتها 200 متر مربع - 300 متر مربع دورين في مدينة الرياض بسعر يقارب 60 ألف دينار! لكن أين الخلاف في ذلك؟

والسؤال الأهم: لماذا لا يُطرح منتج شقق التمليك في المناطق السكنية؟ الأسباب في ما يلي: أولاً القوانين تمنع ذلك، ثانياً سيدخل طرف آخر وهو المضارب ليبدأ بشراء أرض سكنية وتقسيمها وبيعها وبذلك يرتفع الطلب وترتفع أسعار الأراضي، ثالثاً سينتشر المنتج السيئ التشطيب بسبب ارتفاع تكلفة الأرض ورغبة المالك في تخفيض المصاريف.. فما الحل؟ من المؤكد الحل في الآتي:

1 - في إصدار قوانين تسمح بتملك الشقق داخل المناطق السكنية بشرط طرح مناطق سكنية جديدة لعدم تناسب المناطق الحالية مع البنية التحتية.

2 - تحديد مواصفات بناء (كود البناء) بخصوص مستوى التشطيب حتى على مستوى المنطقة.

3 - السماح بالاقتراض من الجهات التمويلية بشروط ميسرة.

4 - تحديد أسعار الأراضي بالمناطق الجديدة منعاً للمضاربة ومنع التداول بها إلا على شكل فلل صغيرة الحجم في قسيمة واحدة مقابل مبالغ شراء للفيلا الواحدة لا تزيد على 80 - 100 ألف دينار كمثال.

قرارات «التجارة»

وزارة التجارة تجتهد وتسعى لتقويم دور الوساطة العقارية في السوق، لذلك سعت لتفعيل قرار تسجيل السوم (الرغبة في الشراء) بالدفتر منعاً لتلاعب البعض من وسطاء العقار وهو ليس بقرار جديد، كان معمولا به في الخمسينيات والستينيات وحتى بداية السبعينيات، لكن مع توسع الأعمال وارتفاع عدد العروض بات من الصعوبة تسجيل كل سوم والتوقيع عليه في دفتر الوسيط العقاري، وقد يبدر من بعض وسطاء العقار ذكر سوم على عقارٍ دون سعر حقيقي لكن بُعْد المسافات وانشغال الناس واستخدام وسائل التواصل السريع واستخدام الإيميل من الأسباب التي تثبت مبدأ السوم أو ما يُسمى تقديم السعر، لهذه الأسباب، فإن إلزامية تسجيل السوم في دفتر الوسيط قد تكون شاقة مع وجود بعض الراغبين في الشراء خارج الكويت، ومثال ذلك فإن تثبيت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون أكثر نجاحاً للقرار، فهل ستعيد «التجارة» التفكير في قرارها مرة أخرى؟

طريقة حديثة

يلجأ بعض المكاتب العقارية في وسط الأزمات الاقتصادية إلى إقناع مالك العقار بعرض سعر عقاره (شقة، بيت، عمارة) بأقل من سعر السوق 20 في المئة بغرض التسويق ومن دون إلزام للمالك ببيع هذا العقار بالسعر المذكور!

المقصد هنا هو جذب العميل أو المشتري لشراء الأصل العقاري، الطريقة يلجأ إليها بعض المكاتب في أوروبا أو أميركا بحيث يتم نشر إعلان بوسائل التواصل عن بيع شقق كمثال بمميزات جاذبة، ينجذب إليها عادة بعض الراغبين في الشراء نتيجة التسويق القوي الجاذب بالإضافة إلى منح بعض الخصومات على الأثاث أو الأدوات الكهربائية، السؤال: هل تناسب هذه الطريقة الأوضاع العقارية في الخليج والكويت تحديداً؟ الواقع يقول إن السوق العقاري المحلي معروف والعرض بالطريقة السابقة قد يدفع بعض قليلي الخبرة للشراء من دون معرفة أن السعر النهائي للعقار هو سعر السوق.

استغلال الوضع القائم

عند الرغبة في مراجعة وزارةٍ ما يعتمد الوضع القائم حالياً على حجز موعد الزيارة عن طريق الإنترنت بالدخول لصفحة الوزارة، الجديد في الموضوع، استغلالاً لهذا الوضع يقوم بعض الوافدين بحجز 10- 15 موعدا وتسلم رقم الحجز (الباركود) وبيع المواعيد عن طريق صفحة المغتربين في الفيسبوك! هذا ما تعرض له الكثيرون عند طلب زيارة وزارة أو إدارة حكومية الذي قد يستغرق 20 - 30 يوماً لتسلم موعد فهل من حل لذلك؟

سليمان الدليجان

[email protected]

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking