آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

العرباوية.. صقور الملعب

عمر بركات - 

عاد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي العربي إلى منصة التتويج الأغلى؛ بحصده لقب كأس سمو أمير البلاد، بعد غياب 12 عاماً من موسم ٢٠٠٧/ ٢٠٠٨، والتي توِّج بها الفريق آخر مرة، بفوزه على الكويت بهدفين لهدف في مواجهتهما أمس على استاد جابر الدولي، ضمن الدور النهائي للكأس الغالية؛ ليحرم العربي «الأبيض» من جمع «الثلاثية»: الدوري وكأس الأمير وكأس ولي العهد، للموسم الثالث على التوالي، ويوقف مسيرته بحصد الألقاب.

تقدّم «الأبيض» في الدقيقة الـ٢٥ عن طريق عبدالله البريكي قبل أن يتعادل سيدرك هنري لــ«الأخضر» في الدقيقة الـ٨٢ من وقت اللقاء؛ لينجح علي خلف في خطف هدف التتويج في الدقيقة الـ١٢٠ من الوقت الإضافي.

بداية اللقاء جاءت سريعة من كلا الفريقين اللذين سعيا الى خطف هدف مبكر، من خلال تبادل الهجمات، في ظل التشكيلات الهجومية نسبياً، التي اعتمدها المدربان؛ ففي الكويت دفع الهولندي رود كرول بالثلاثي جمعة سعيد ويوسف ناصر وأحمد الزنكي، كثلاثي هجومي، بالإضافة إلى تقدّم عبدالله البريكي في الهجوم، في حين اعتمد في الوسط الدفاعي على الثنائي سيسوكو ويوسف الخبيري. في المقابل، دفع اللبناني باسم مرمر مدرب «الأخضر» بالثلاثي الهجومي: سيدرك هنري والهادي السنوسي، وبندر السلامة، كعناصر هجومية، مع تقدّم محمد فريح، في حال سنحت الفرصة من الوسط، في وقت كان التركيز في صفوف الفريق على إغلاق المساحات امام صانعي الهجمات في «الابيض» من خلال تواجد تشافي توريس وعبدالله الشمالي وعبدالله عمار، ومع مرور الوقت استغل «الابيض» التقدم النسبي للاعبي العربي، لتشكل «المرتدات» السريعة لـ«الابيض» خطورة على مرمى سليمان عبدالغفور، الذي أُصيب مرماه بهدف اول للكويت في الدقيقة الـ٢٥ من زمن اللقاء من كرة ثابتة، نفّذها عبدالله البريكي من خارج منطقة الجزاء لتمر خادعة لعبدالغفور وتسكن شباكه.

وعقب تأخّره، لم يتغيّر الأداء العرباوي، من خلال الاعتماد على الكرات العرضية والاختراق من الاجناب، ما لم يشكّل الخطورة المطلوبة على مرمى حميد القلاف، لينتهي بعد ذلك الشوط الاول بتقدم «الابيض» بهدف للا شيء.

وفي الشوط الثاني، يدفع مرمر بأول تبديلاته بنزول حسين أشكناني بدلاً من عبدالله عمار، في محاولة لتنشيط الوسط الهجومي وتغيير الدماء، الا ان الكويت عمد الى تهدئة الملعب وتأمين منطقة جزائه ووسط الملعب، من خلال الكثافة العددية لمنع بناء الهجمات لـ«الاخضر» بالشكل المطلوب، ليعود مجدداً «الاخضر» للاعتماد على الكرات العرضية.

وفي الدقيقة الـ٦٧ يتأزّم موقف العربي بحصول لاعبه علي عتيق على البطاقة الحمراء والإنذار الثاني بعد تدخّله القوي على جمعة سعيد، ليتيح خروجه لـ «الابيض» الاستفادة من النقص العددي في صفوف المنافس، ويدفع كرول بأول تبديلاته الهجومية، بنزول فيصل زايد بدلاً من عبدالله البريكي، في محاولة لتكثيف التواجد الهجومي وحسم المباراة بهدف ثانٍ، لا سيما بعد ان دفع مجدداً بتبديل تنشيطي بنزول يعقوب الطراروة بدلاً من يوسف ناصر.

ووسط استعدادات «الابيض» للاحتفال يباغت العربي منافسه بهدف التعادل القاتل في الدقيقة الـ٨٢ بقدم سيدرك هنري من «عرضية» جمعة عبود؛ ليعيد المباراة الى نقطة الصفر، رغم النقص العددي في صفوف الفريق، لينتهي بعد ذلك الوقت الأصلي للقاء بنتيجة التعادل، ويذهب اللقاء للوقت الإضافي.

وفي الوقت الإضافي، وعلى الرغم من الزيادة العددية للكويت وسيطرته النسبية على مجريات الاداء، فإن تلك السيطرة كانت شكلية من دون خطورة، مع تقدم معظم الفريق، وعلى عكس المتوقع كانت الخطورة الاكثر في مصلحة العربي، الذي شكل مثلثاً هجومياً مميزاً، جمع بين السرعة والمهارة، بوجود علي خلف، وهنري والسلامة؛ لينجح علي خلف في خطف هدف الفوز القاتل لـ «الاخضر» في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، ليتوج العربي بطلاً للكأس الغالية.

تتويج البطل (تصوير: حسني هلال وبسام زيدان)

الجبري يتوِّج البطل

قام ممثل سمو أمير البلاد، وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، بتتويج فريق النادي العربي بطلاً للكأس؛ وذلك بحضور رئيس اتحاد الكرة ومسؤولي الاتحاد، كما قام بتتويج فريق نادي الكويت بالميدالية الفضية للمركز الثاني، كما حصل فريق نادي كاظمة على الميدالية البرونزية للمركز الثالث.

.. وعاد «الأخضر» زعيماً

اخترق العربي أمس، السنوات العجاف، التي مرت عليه من دون تحقيق أي بطولة.. وغاب عن منصات التتويج منذ موسم 2014 ــــ 2015، عندما حقّق بطولة كأس ولي العهد.. ولكنه عاد أمس، وبقوة؛ ليحقق البطولة «الأغلى» على الرياضيين، وهي كأس الأمير، التي غاب عن إحرازها منذ 2008.. وبفوزه أمس، على الكويت بالنهائي يكون «الأخضر» قد عاد للزعامة، بعد أن ضاع عنه هذا اللقب، ليتساوى مع القادسية في عدد مرات الفوز بالكأس 16 مرة، «في حين الكويت 14 مرة».. ويحقّ لجماهيره الآن تكرار لقب «الزعيم».

فرحة عرباوية

انتابت الجماهير العرباوية فرحة كبيرة، بتتويج فريقها بلقب الكأس، والذي عاد إلى خزائن النادي بعد غياب، وظلت تهتف للاعبيها والجهازين الفني والإداري للفريق عقب نهاية المباراة، وعقب التتويج، وحرص لاعبو الفريق على الاحتفال مع جماهيرهم باللقب الغالي.

بطاقات ملوّنة

أنذر الفضلي كلاً من: بندر السلامة وعبدالله الشمالي وعلي عتيق (العربي)، ويوسف الخبيري وفيصل زايد وأنجد عطوان وفهد حمود (الكويت)، في حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء للاعب «الأخضر» علي عتيق، لحصوله على الإنذار الثاني.

الفضلي أدار اللقاء

أدار اللقاء طاقم تحكيم مكون من سعد الفضلي حكماً أول ومساعديه عباس غلوم ومحمد أشكناني والحكم الرابع خالد ندا والحكم عبدالله الكندري لإدارة غرفة الفيديو المساعد «VAR».

١٠٠ ألف دينار مكافأة عاشور

أعلن رئيس النادي العربي عبدالعزيز عاشور عن مكافأة لفريق الكرة بالنادي ١٠٠ ألف دينار؛ وذلك تقديراً للاعبين والجهازين الفني والاداري، لما بذله الجميع من جهود، توّجوها بحصد اللقب الاغلى.

وأشاد عاشور بتحقيق الفريق للفوز، رغم ما عاناه من ظروف عكسية خلال اللقاء، مؤكداً ان النقص العددي كان دافعاً للاعبين لتحقيق الفوز في الوقت الإضافي، رغم الجهود الكبيرة.

ودعا عاشور جميع رجالات النادي العربي للمساهمة في تكريم أبطال الكأس؛ ليكون بمنزلة حافز للفريق في المستقبل، وللموسم الجديد.

التزام بالأعداد

حرص مسؤولي التنظيم والعلاقات العامة في اتحاد الكرة على الالتزام باعداد الجماهير المحددة سابقاً وتشمل ٣٠ مشجعاً و٢٠ مدعواً من كل نادٍ ايضاً اضافة الى اعضاء مجلس ادارة الناديين وكبار الضيوف المدعوين من قبل اتحاد الكرة.

التباعد مفقود!

انتقد العديد من المتابعين عدم تطبيق التباعد بين الحضور في منصة استاد جابر خاصة في الجزء المخصص للدعوات كما لم يلتزم البعض ارتداء اقنعة الوجه والاجراءات الاحترازية.

تشجيع متواصل

حرصت رابطتا جماهير الناديين على تشجيع ومؤازرة الفريقين من قبل بداية المباراة بقرابة الساعة وذلك من خلال ترديد الشيلات والاهازيج من دون الخروج عن النص ووسط اجواء احتفالية حيث يبقى الجميع فائزاً بالوصول الى المباراة النهائية للكأس الغالية. 

علي خلف مسجلاً هدف الفوز القاتل للعربي

علي خير «خلف» لوالده أحمد

علي أحمد خلف «الفذ» صاحب هدف فوز العربي الرائع في الثواني الأخيرة من عمر المباراة، والذي اخترق الصمت الطويل لـ «الأخضر» مع البطولات.. هو ابن هدّاف العربي الأسبق أحمد خلف، الذي كان آخر مدرب، حقّق لقب بطولة الكأس لــ «الأخضر».. إذاً علي عريس البطولة هو خير «خلف» لوالده أحمد، ولشقيقيه خالد وخلف اللذين مثّلا «الأخضر» لسنوات طويلة.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking