آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

«الدَّين العام» بمرسوم ضرورة.. أكتوبر المقبل

إبراهيم محمد -

كشفت مصادر حكومية موثوقة عن استعدادات لإقرار قانون الدين العام خلال الشهر المقبل وفق مرسوم ضرورة، في حال انتهى دور الانعقاد الحالي دون الموافقة عليه.

قالت المصادر إن الحكومة لا تملك رفاهية الانتظار لحين إجراء الانتخابات واختيار مجلس أمة جديد خاصة مع استمرار العجوزات في الموازنة التي تصل الى ما يزيد على مليار دينار شهرياً، مؤكدة ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة لتوفير السيولة اللازمة للمصروفات الحكومية وتغطية العجز، وذلك تزامناً مع تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتقليص النفقات ووقف الهدر. وأشارت المصادر إلى أن السيولة المتاحة حالياً في صندوق الاحتياطي العام لا تكفي احتياجات البلاد التمويلية حتى انتخاب مجلس أمة 2020 والنظر مجددا في مشروع القانون مرة اخرى، موضحة ان الأسبوع الحالي هو الفرصة الأخيرة لمشروع القانون في حال كتب له الإقرار بصورة طبيعية عبر موافقة البرلمان، وفي حال استمر الرفض النيابي فإن الحكومة لن يكون أمامها إلا إقراره بمرسوم ضرورة خاصة أن القانون تتوافر فيه الشروط المحددة لذلك. وتوقعت المصادر صدور قرارات إصلاحية خاصة بالمالية العامة للدولة بعد فض دور الانعقاد الحالي، أسوة بما حدث في زيادة أسعار المحروقات.

وزادت المصادر «وصلت الحكومة الى قناعة راسخة بضرورة اقرار القانون خلال الفترة المقبلة سواء عبر البرلمان او بمرسوم ضرورة بعد ان استنزفت محاولاتها لإقناع النواب باهمية اقراره على مدى 3 سنوات ماضية». وأضافت «في المقابل لم نتلمس من نواب المجلس سوى الرفض والتأجيل والتعنت».

وأشارت الى أنه على الرغم من الأهمية الكبيرة لإقرار قانون الدين العام في توفير السيولة اللازمة للحكومة من اجل مواجهة العجز المالي، فإنها ستكون غير ذات جدوى في ظل استمرار اختلالات الموازنة والناجمة عنها زيادة مستمرة في المصروفات مقابل انخفاض الايرادات بسبب هبوط اسعار النفط، وبالتالي فإن إقرار قانون الدين العام لا بد له أن يقترن بتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تحتاجها الموازنة لتحقيق الاستدامة المالية، منوهة إلى أن القرارات متوافرة ومعروفة منذ عام 1993 وبحاجة فقط إلى الاقرار والتفعيل.

وأكدت المصادر انه خلال الفترة الاخيرة، تعاملت الحكومة مع المشكلات المالية في البلاد من خلال «المسكنات» وهو ما ظهر واضحا في القرارات الخاصة بإلغاء التحويل الى صندوق الأجيال ومبادلة الأصول في ما بين الصندوقين السياديين اللذين إن نجحا في توفير السيولة اللازمة لسد عجز الموازنة، الا ان جميعها تبقى حلولاً مؤقتة لا يمكن الارتكان اليها خاصة من دون اتخاذ قرارات اصلاحية قادرة على تخفيف العجز الذي تشير الدراسات الى استمراره خلال الفترة المقبلة في ظل التوقعات السلبية بشأن اسعار النفط وعدم قدرتها على الوصول الى المستويات القادرة على تحقيق سعر التعادل حيث تحتاج الموازنة في ارقامها الحالية الى سعر برميل يتجاوز 80 دولاراً.

الاقتراض من «الأجيال» غير وارد

أوضحت المصادر أن الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة غير مطروح في الوقت الحالي، خصوصاً انه يحتاج قانوناً، وبالتالي فان الطريق الاسرع والأكثر أمانا يتمثل باللجوء الى سوق الدين العالمي لسد عجوزات الموازنة، اضافة الى الرفض الحكومي الكبير للاقتراض من صندوق الاجيال القادمة لما فيه من تهديد باستنزاف رصيد الصندوق، وشكوك في مماطلة الحكومة أو استغلال سلطاتها في عدم رد القروض مستقبلا، في حال اقترضت من صندوق الأجيال، على عكس مبدأ الاقتراض من الأسواق الخارجية، وحينها ستكون ملزمة برد الأموال والالتزام بمواعيد الاستحقاقات، فضلاً عن أنه يحتّم عليها القيام بإصلاحات اقتصادية جذرية لوقف الهدر وتنويع مصادر الدخل.

واوضحت ان السماح بالاقتراض من صندوق الأجيال قد يدفع الحكومة نحو التراخي في ايجاد مصادر جديدة للدخل، بدلا من الاعتماد شبه الكلي على النفط في حين سيكون الوضع مختلفاً كلياً لو اقترضت عبر إصدار سندات، سواء محلية أو دولية، مؤكدة أن الحكومة عندها ستكون مجبرة على تغيير سلوكها، وستلتزم بمتابعة ومراقبة عمليات الصرف جيداً، سواء في القيمة أو النوع، بل والعمل على زيادة الإيرادات، وهو ما يجب التمسك به للمحافظة على ديمومة المالية العامة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking