آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

25 أسبوعاً عجافٌ أكلت 25 عاماً سِماناً

سارة نيوي، بول نوكي ــ «ديلي تلغراف»

ترجمة: محمد أمين -

أطلق وباء كورونا العنان لسلسلة من الكوارث المتفاقمة والتي تستمر في التراكم ما لم يسيطر العالم على الفيروس، وفقاً لتقييم متشائم لمؤسسة غيتس.

في الإصدار الرابع لتقرير Goalkeepers، وهو منشور سنوي لتتبع التقدم على صعيد تحقيق أهداف التنمية المستدامة SDGs، ترسم المؤسسة صورة قاتمة، محذرة من أن 25 عاما من التقدم في ميدان التنمية قد تم القضاء عليها في 25 أسبوعا فقط.

يمثل التحليل المكون من 47 صفحة تباينا ملحوظا مع الإصدارات السابقة من التقرير، والتي كانت متفائلة إلى حد كبير بشأن التقدم المحرز في مكافحة الفقر وعدم المساواة والمرض في جميع أنحاء العالم.

وفقًا لأحدث المنشورات، أدى انتشار كورونا إلى توقف هذا الاتجاه بشكل مفاجئ. بعد إجراء مقارنات مع جائحة الإنفلونزا الأسبانية عام 1918، يشير التقرير إلى أن من غير المحتمل أن ينجو منه أي من نشاطات المجتمع.

يقول التقرير عن جائحة عام 1918: «في غمضة عين، تحولت الأزمة الصحية إلى أزمة اقتصادية وأزمة غذاء وأزمة إسكان وأزمة سياسية. كل شيء اصطدم في كل شيء آخر».

يشير التقرير إلى أن تداعيات كورونا تتبع نفس النمط، مع القضاء على المكاسب التي تحققت في أهداف التنمية المستدامة.

غيتس وميليندا

وكتب بيل غيتس وزوجته ميليندا في مقدمة التقرير أنه «بينما نحن نكتب الآن، قتل فيروس كورونا أكثر من 850 ألف شخص، وأدخل العالم في ركود من المرجح أن يزداد سوءاً. ويستعد الكثير من البلدان لزيادة أخرى في حالات الإصابة. في الإصدارات السابقة من تقرير Goalkeepers، في كل مرة نفتح فيها أفواهنا أو وضعنا قلمنا على الورق، احتفلنا بعقود من التقدم التاريخي في مكافحة الفقر والمرض. لكن علينا أن نواجه الواقع الحالي بصراحة: هذا التقدم توقف الآن».

ويجادل معدو التقرير بأنه لن يتسنى لنا منع أسوأ آثار جائحة كورونا إلا من خلال تعاون العالم في الاعداد لاستجابة موحدة.

ويذهب التقرير الى أنه: «لا يوجد حل وطني لأزمة عالمية. يجب على جميع البلدان العمل معاً لإنهاء الوباء والبدء في إعادة بناء الاقتصادات. وكلما طالت مدة إدراكنا لذلك، استغرق الأمر وقتاً أطول (وزادت التكلفة) للعودة والوقوف على أقدامنا».

تعد أهداف التنمية المستدامة، المعروفة أيضاً باسم الأهداف العالمية، سلسلة من 17 هدفاً وافقت عليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منذ خمس سنوات، والتي تهدف إلى القضاء على الفقر وحماية الكوكب وضمان أن «يتمتع جميع الناس بالسلام والازدهار» بحلول عام 2030.

في حين أن العديد من الأهداف الطموحة كانت خارج المسار الصحيح حتى قبل اندلاع الوباء، يحذر التقرير من أنه من غير المحتمل الآن أن يتم تحقيق الكثير في العقد المقبل.

تغطية التطعيم

فعلى سبيل المثال، تقدر البيانات الصادرة عن معهد القياسات الصحية والتقييم IHME أن تغطية التطعيم، المستخدمة كبديل للحالة الأوسع للأنظمة الصحية، قد انخفضت إلى مستويات شهدها العالم آخر مرة في التسعينيات.

لكن التقرير يشدد على أن الكارثة الأوسع نطاقاً كانت اقتصادية، حيث تعرضت كل دولة لضربة بغض النظر عن الانتشار الفعلي للفيروس والمبالغ المالية التي أنفقت لمكافحته.

وبالنسبة للناتج المحلي الإجمالي العالمي المفقود، يشهد العالم حالياً أسوأ ركود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، «عندما توقف الإنتاج الحربي في لحظة ودمرت قارة بأكملها وأجزاء من قارة أخرى، ولقي ثلاثة في المئة من سكان العالم مصرعهم».

ويشير التقرير إلى أن آخر مرة كانت فيها بلدان عديدة في حالة ركود في نفس الوقت كانت في عام 1870. كان التأثير على الأفراد هائلاً: فقد ارتفع الفقر المدقع بنسبة 7 في المئة في غضون بضعة أشهر فقط، مقارنة مع 37 مليون شخص الآن يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم.

هذا بالإضافة إلى 68 مليون شخص إضافي يعيشون الآن على أقل من 3.20 دولارات في البلدان ذات متوسط الدخل الأدنى. نظراً لأن النساء أكثر عرضة للعمل في القطاع غير الرسمي وما زلن يتحملن عبء أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، فإنهن يتأثرن أكثر من الرجال. ويدعو التقرير إلى تعاون دولي لمواجهة التحديات.

ويستشهد التقرير بتوزيع اللقاح كمثال صارخ على أهمية الاستجابة المشتركة، مشيراً إلى المخاوف المتزايدة بشأن قومية اللقاح.

فهذا النهج، وفقاً لجامعة نورث إيسترن، لن يؤدي إلى إطالة أمد الوباء فحسب، بل سيجعله أكثر فتكاً.

يحذر التقرير من أنه «إذا اشترت الدول الغنية أول ملياري جرعة من اللقاح بدلاً من التأكد من توزيعها بما يتناسب مع عدد سكان العالم، فإن عدد ضحايا المرض قد يتضاعف».

ولكن بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على انتشار الوباء، «لم يتضح بعد بالضبط كيف سينظم العالم استجابة تعاونية للمرض».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking