آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

ما نمر به اليوم هو انعكاس لسياسات دولية نرى نتائجها في التغييرات الجذرية التي تشهدها منطقتنا المنكوبة بالصراعات، وما نحن بمعزل عما يجري في هذا العالم، ولدينا أزمات داخلية متراكمة وموروثة ما زالت تنمو وتتفاقم من دون حلول.

الحصيلة هي فشل الحكومة والبرلمان المنتخب بطريقة لا علاقة لها بالديموقراطية من إدارة العديد من الملفات المهمة والمستحق علاجها كقضية البدون التي تم التلاعب بها وتعقيدها وتشويهها بطرق غير إنسانية وغير عادلة، وحقوق المرأة التي تعطى لها بالقطارة ليس لإنصاف المرأة، بل لتلبية بعض التوصيات الدولية وحصاد بعض النقاط الإيجابية والأهم هو تلميع صورة غير حقيقية أمام المحافل الدولية.

كيف أقتنع أن المرأة الكويتية أصبحت قاضية ووزيرة وسفيرة وبرلمانية، وهي لا تملك حقوقها الكاملة المصونة بالدستور، وتعامل كتابع قاصر بلا إرادة؟! ما هذا التناقض؟!

والأدهى هو استغلال الدين في توجيه الناس وتحقيق مآرب سياسية أو مصلحية لبعض الفئات كما حدث في موضوع تحريم الاكتتاب قبل فترة في شركة بورصة الكويت للأوراق المالية وشركة شمال الزور، الذي صدر من هيئة الفتوى ب‍وزارة الأوقاف، وأجج الشارع الكويتي بين مؤيد ومعارض ومنبهر!

وتصريح وزارة الصحة المثير للجدل الذي تبرر من خلاله أحد أدوية مرض التليف الحويصلي وسرطان البنكرياس لاحتوائه على منتجات من نسيج بنكرياس الخنزير وتحلله شرعا، وفقا لفتاوى من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية! ما شأن وزارة الأوقاف في الأمور الصحية والعلمية؟ ومن المستفيد خلف هذا التسطيح!

تضخمت الملفات المتخمة بالفساد والتي حولها العديد من علامات الاستفهام. وفي المقابل، نشهد عملية التغييب والتدجين التي تمارس بشكل منظم لتوجيه الرأي العام حول أمور سطحية وساذجة لا غاية من ورائها إلا إنهاك الناس وإحباطهم والسيطرة على عقولهم!

أي نهضة وتنمية نرجو من دون الاعتراف بالفشل!

فشل في إدارة الأزمة الصحية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، وفشل ذريع في إدارة ملف التعليم الذي لم يول الأهمية إلا من خلال التصريحات، وها نحن نرى أبناءنا اليوم يعانون ونعاني معهم جراء هذا التخبط في القرارات التي تتقلب وتتحول لاسترضاء الرأي العام الغاضب من دون النظر لتبعات تلك القرارات غير المدروسة على المدى البعيد، كما حدث قبل أيام عندما زفّت وزارة التربية بشرى سارة لجميع الطلبة الذين التزموا وحضروا الحصص الافتراضية بنجاحهم جميعا! هل يعقل هذا الكلام؟ وأي تنمية نرجو ومجمل ما يفكر فيه أغلب المسؤولين هو كسب الرضا لتحصين كراسيهم!

أكرر لا حل إلا من خلال تحالف كل التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والإدارة التنفيذية، لوضع خطة إنقاذ وطن تبدأ بتغيير النظام التعليمي المتهالك وغربلة الموروث الثقافي الجامد، وترسيخ مبادئ الديموقراطية وتنقيح الدستور لمزيد من الحريات وتطبيق بنوده، وإشهار الهيئات أو الأحزاب السياسية ذات البرامج الإصلاحية الواضحة. 

إيمان جوهر حيات

@The0Truth_

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking