آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

لبنان: مبادرة ماكرون مجمدة.. وتشاؤم فرنسي

بيروت - القبس - 

دخل لبنان في حلقة صراع مذهبي جديد قد ينسف الصيغة الحالية، ليس لمصلحة الدولة المدنية بالتأكيد، بل لتكريس مبدأ المثالثة بدلاً من المناصفة في مناصب الدولة، اذ تسعى الطائفة الشيعية لأن يكون لها ما تسميه «التوقيع الثالث» في الدولة. ومن هذا المنطلق يصر الثنائي الشيعي أمل وحزب الله على الحصول على وزارة المال في الحكومة التي يعمل على تشكيلها مصطفى اديب ومن خلفه الراعي الفرنسي. وازاء هذا الاستعصاء يبدو ان فرنسا وصلت إلى حائط مسدود في مبادرتها، وبرز امس تشاؤم فرنسي عن أي حلّ لمعضلة تشكيل الحكومة ما لم يلتزم الزعماء بتعهداتهم التي قطعوها امام الرئيس ايمانويل ماكرون في قصر الصنوبر في بيروت مطلع الشهر الحالي. والمبادرة الفرنسية باتت بحكم المجمدة حتى تحديد مواقف الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة.

وفي السياق، برز موقف متقدم للبطريرك الماروني بشارة الراعي هاجم فيه ضمنياً حزب الله وحركة امل، واتهم الراعي القوى السياسية اللبنانية التي تطالب بحقائب وزارية معينة، بالمسؤولية عن الشلل السياسي والحكومي في لبنان، متسائلاً: «بأي صفة تطالب طائفةٌ بوزارةٍ معيَّنة كأنَّها ملكٌ لها». واعتبر الراعي تلك المطالبات بأنها تتنافي مع الدستور، والمادة 95 منه، التي تنص على أن تكون الوزارات مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، لافتاً إلى أنه من غير المقبول أن تسعى بعض الجهات إلى فرض رأيها بمنطق القوة والاستقواء. كما دعا البطريرك رئيس الحكومة المكلَّف للتقيد ببنود الدستور والعمل وفقه، قائلاً: «أنت ولستَ وحدَك».

وأشار الراعي إلى أن تعديلاً في الدستور وآليات الحكم في لبنان يجب أن يكون بعيداً عن هيمنةِ السِّلاح المنفلت غيرِ الشرعيّ، وأن إعادةَ النظرِ في النظامِ وتوزيعِ الصلاحيّاتِ والأدوار تأتي بعد تثبيت حياد لبنان. وقال: «لا تعديل في الدولة في ظل الدويلات».

في المقابل، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «الحكومة ليست ملكاً لشخص والبلد ليس حكراً على أحد، والنظام السياسي حتماً فاشل، والتطوير حتماً ضروري، وزمن 1920 انتهى، وما نطالب به سببه صيغتكم الطائفية التي أسس لها من مضى بصيغته الطائفية، التي ما زلتم مصرين عليها، وأنتم بالخيار بين دولة مدنية للجميع أو دولة طوائف؛ والشجاع من يمشي بخيار الدولة المدنية. وما دامت الحصص على الطائفة فلن نقبل بإلغاء طائفة بأمها وأبيها، بخلفية عصا أميركية وجزرة فرنسية». ووجه قبلان كلامه إلى الرئيس المكلف: «البلد والمنطقة جمر تحت الرماد، ولذلك فلا تلعبوا بالتوازنات، ولا تزيدوا أزمات هذا البلد لهيباً».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking