آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

13 مليون دولار خسائر «رسوم إغراق الأسمنت»

القبس – خاص - 

كشفت مصادر مطلعة أن عدم تطبيق قرار لجنة التعاون الصناعي الخاص بفرض رسوم مكافحة الإغراق ضد واردات دول مجلس التعاون من منتج الأسمنت الإيراني، حرم خزائن الدولة من حوالي 13 مليون دولار، لافتة إلى أن هذا المبلغ هو حصيلة 80 يوماً فقط، وفق بيانات جمركية، وأنه سيرتفع إلى أكثر من ذلك مع مرور الوقت.

وانتقدت مصادر صناعية مماطلة الجهات القائمة على تنفيذ القرارين الخاصين بتطبيق رسوم الإغراق على الواردات من السيراميك والكلنكر الإيراني، لافتة إلى أن اللجنة التي ترأسها الهيئة العامة للصناعة والمؤلفة لدراسة كل الجوانب المتعلِّقة بهذه المسألة، عقدت اجتماعها الأول بعد 70 يوماً من قرار مجلس الوزراء بوقف تنفيذ القرارين، وأن اختصاصاتها متشعّبة ومرتبطة بأكثر من جهة، وأعمالها ليست محددة المدة؛ فلذلك من المتوقع أن تمتد أعمال اللجنة لشهور طويلة، قبل إنهاء أعمالها واتخاذ القرارات المناسبة.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

علمت القبس من مصادر مطلعة أن وقف العمل بشأن قرار لجنة التعاون الصناعي رقم 6 الصادر بتاريخ 10 مايو 2020، الخاص بفرض رسوم مكافحة إغراق نهائية ضد واردات دول مجلس التعاون من منتج الأسمنت بكل أنواعه بما فيه الكلنكر من  إيران، حرم خزائن الدولة من حوالي 13 مليون دولار، موضحة أن هذا المبلغ هو ما فات على خزينة الدولة خلال 80 يوما فقط ومتعلقة بواردات الكلنكر الإيراني الى الكويت، وذلك من وقائع سجلات جمركية. وتوقعت المصادر ذاتها أن ترتفع القيمة إلى أكثر من ذلك بكثير خلال الأشهر المقبلة، في حين لم تتوافر السجلات الخاصة بواردات السيراميك.

حول وقف قرار مجلس التعاون الخاص في رسوم الإغراق، انتقدت مصادر صناعية طريقة المماطلة وكسب الوقت التي تقوم بها الجهات القائمة على تنفيذ القرارين الخاصين بتطبيق رسوم الإغراق على واردات السيراميك والكلنكر الإيراني.

وبينت ان اللجنة التي ترأسها الهيئة العامة للصناعة والمشكلة لدراسة كل الجوانب المتعلقة بتنفيذ قرارَي لجنة التعاون الصناعي الخليجي رقمَي 5 و6، عقدت اجتماعها الأول بعد 70 يوماً من قرار مجلس الوزراء بوقف تنفيذ القرارين، موضحة أن هناك شهرين ونصف الشهر مضت والموضوع شبه متوقف، وان اللجنة عملها ليس محدد المدة، فدراستها للموضوع ربما تستغرق أشهر طويلة دون إلزام بإنهاء أعمالها، إضافة الى ذلك اختصاصات اللجنة متشعبة جدًا، كما ان لها الحق في تشكيل فرق عمل، مما يؤكد ان مدة عملها قد تستغرق مدة زمنية طويلة، باعتبار ان اختصاصات اللجنة متشعبة ومرتبطة بأكثر من جهة.

وفي السياق نفسه، كان الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي العربي الدكتور نايف الحجرف، قد أكد ان تطبيق قرارَي فرض رسوم الإغراق يعد التزاماً بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية والقانون الخليجي الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية الذي جرى اعتماده من المجلس الأعلى كقانون إلزامي في الدورة 24 بعام 2003 في الكويت، والذي اعتمد كذلك بموجب المرسوم الأميري رقم (110) لسنة 2015 ، معتبراً ان هذه القرارات صدرت لحماية الصناعة الخليجية، وبما يعزز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس. وتعتبر صناعتا السيراميك والاسمنت من أكثر الصناعات انتشاراً على مستوى دول المجلس، وعلى الرغم من الطاقات الانتاجية الكبيرة التي تمتلكها هذه الصناعة فإن هذه الطاقات لم يتم استغلالها بالكامل ولم تصل لحدودها القصوى بسبب التأثير السلبي الكبير للواردات المغرقة، وينبغي الحفاظ على  صناعات السيراميك والإسمنت لتعزيز قدرات دول المجلس في سعيها نحو الاكتفاء الذاتي من هذه السلع الاستراتيجية خاصة في ظل الظروف التي رافقت تفشي جائحة كورونا ، لا سيما ان عدم حماية هذه الصناعات سيؤدي إلى خسائر كبيرة على الاقتصاد الخليجي.

رفض تظلمات الإغراق

إلى ذلك، وضمن سلسلة المراسلات، قالت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في خطاب حديث موجه إلى الكويت إنها تلقت ردوداً من أغلبية الدول الأعضاء حول التظلمات المقدمة، إذ أخذت 4 دول بالرأي الاستشاري المتضمن رفض التظلمات والاستمرار في تطبيق رسوم الإغراق، بينما قبلت الكويت التظلمات، في حين لم توافنا دولة خليجية أخرى بقرارها.

وأفادت الأمانة في خطابها: انه استنادا إلى المادة 11 من القانون (النظام الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية لدول مجلس التعاون)، وعلى قرار لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها الرابع والأربعين المنعقد بتاريخ 21 نوفمبر 2018 في الكويت، المتضمن اعتماد آلية التعامل مع التظلمات المقدمة من الأطراف ذوي العلاقة والمصلحة المتضررة بصفة فردية ومباشرة من القرارات النهائية الصادرة بتنفيذ أحكام القانون، والنظام الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول المجلس والذي ينص في الفقرة 11 على أن «تقوم الأمانة العامة بإخطار مقدم التظلم بقرار اللجنة الوزارية، وذلك خلال 5 أيام من تسلمها القرار من أعضاء اللجنة الوزارية، وفي حال لم يتم البت في التظلم المقدم خلال 60 يوماً من تاريخ تقديمه، اعتبر التظلم مرفوضا». وعليه، ونظراً لانقضاء مدة الستين يوماً من تاريخ تقديم التظلمات وتلقي الأمانة العامة ردود أغلبية الدول برفض التظلم، فإن الأمانة العامة ستقوم بإخطار المتظلمين بقرار اللجنة والقاضي «برفض التظلم» استنادا إلى آلية اتخاذ القرار في اللجنة الوزارية.

الإمارات تستعجل تطبيق رسوم الإغراق

أرسلت دولة الإمارات للأمانة العامة لدول مجلس التعاون خطابا طلبت فيه ما يلي:

1- إدراج موضوع وقف رسوم الإغراق على الاسمنت والسيراميك على جدول أعمال الاجتماع المقبل للجنة الدائمة في الأمانة العامة لدول المجلس، مع الإسراع في تحديد الموعد الذي نقترح أن يكون على يومين بالنظر لأهمية الموضوعات المطروحة في هذه المرحلة الحاسمة من العمل الخليجي المشترك في مجال مكافحة الإغراق.

2- التواصل مع عضو اللجنة الدائمة لدولة الكويت لتزويدنا بكل الوثائق أو المخاطبات بشأن هذا الموضوع والموقف الرسمي بشأنه، وما إذا تم رسميا تعليق العمل بهذه الرسوم من عدمه.

3- تزويدنا برد الأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن هذا الموضوع، وفي حال إصدار أي مخاطبات رسمية لدولة الكويت وكل ما تم تداوله أو إعداده بشأنه على مستوى الأمانة العامة للمجلس.

4- إعداد ورقة عمل بشأن الجوانب الفنية والقانونية المتعلّقة بهذا الموضوع، وأي إجراءات تصحيحية بشأنه، وتحديد مقترحات بشأن الخيار المناسب لمعالجة هذا الموضوع.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking