آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

سيكون القول الأخير والفاصل في انتخابات مجلس الأمة القادم لنساء الكويت، وسيحدد صوت المرأة من يدخل المجلس. فنسبة النساء في البلاد عموما أعلى من نسبة الرجال وينطبق ذلك على الأخص في الدوائر ذات الأغلبية القبلية.

بعد انتشار أخبار الانتخابات الفرعية او التشاورية مؤخرا، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي العديد من التغريدات لفتيات ونساء جميعهن يرفضن نتائج هذه الانتخابات ويؤكدن حرصهن على حقهن في حرية اختيار مرشحيهن لمجلس الأمة القادم. فتحية كبيرة موجهة لأولئك النسوة على شجاعتهن في التعبير عن الرأي، وعلى حرصهن في اختيار الشخص الأنسب لعضوية المجلس. فلم تعد المرأة عضوا صامتا وتابعا، يؤمر فينفذ ما يملى عليه من قبل أفراد العائلة من الذكور. بل ان النساء، وخاصة نساء الكويت، على مدى التاريخ أثبتن أنهن يتمتعن بشخصية استقلالية حرة، وقادرات على اتخاذ القرار السليم متى ما عزمن أمرهن على ذلك.

إن نسبة كبيرة من نساء البلاد على قدر عال من التعليم، وبعضهن يتبوأن مناصب عالية في أماكن عملهن، ولديهن الوعي الكافي لمعرفة واختيار المرشح الأفضل الذي يستحق تمثيل الأمة داخل قاعة عبدالله السالم. لقد لفت نظري عدد التغريدات التي أطلقتها الفتيات بكل جرأة وتحدّ على موقع تويتر، وجميعها ترفض الانصياع الى سياسة القطيع لاختيار مرشحي الفرعيات الذين ليسوا بالضرورة الأفضل او الأكفأ، كما عبرت هذه التغريدات عن حبها وفخرها لانتمائها العائلية والقبلية، إلا أنهن أكدن أن الانتماء الأول والأخير هو للوطن. ومن الجدير بالذكر أيضا أنه كان هناك العديد من تغريدات للشباب الذكور رافضة أيضًا لنتائج الفرعيات وإعلانهم صراحة أنهم لن يلتزموا بنتائج الفرعيات، بل سيختارون من يرونه الأجدر بنيل شرف تمثيل الأمة. وقد أعجبتني إحدى التغريدات بالتحديد التي قال صاحبها إنه يفخر بانتمائه لقبيلته ولكنه أضاف أن القبيلة لم تعلمه، ولم تعالجه، ولم توظفه، ولم تصرف له راتبا، أو تشتري له منزلا يضمه وعائلته. وختم هذا الشاب تغريدته بقوله إن الكويت عنده أكبر من القبيلة لأن أفضالها لا تعد ولا تحصى. لقد أثلجت صدري هذه التغريدة بروحها الوطنية الصادقة، ولا شك لدي أن هناك العديد من الشباب من الجنسين لديهم هذا الشعور، ولكن المشكلة الأزلية هي في الرضوخ للضغوط الاجتماعية التي أحيانا ترغم الفرد على ما يكره.

أتوجه بالرجاء الى جميع الناخبين، نساء ورجالا، لتحكيم العقل والضمير في اختيار مرشحيهم، فحين تمسك ورقة الانتخاب وبيدك القلم ستكون وحدك أمام الله ولن يعرف أحد باختيارك سواك والمولى عز وجل.

د. بلقيس النجار 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking