آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

من حقائق الحياة أن الأمور في هذه الحياة تتحرك وفق نواميس إلهية ومادية بين صعود وهبوط، ولا تتوقف في نقطة واحدة. فالتحرك سمة الحياة، وهي حقيقة أبرزها القرآن الكريم «وتلك الايام نداولها بين الناس» (آل عمران 140)، وبينتها الدراسات السياسية القديمة والحديثة مثل «صعود وسقوط القوى العظمى لبول كنيدي»، وتبدل القوى العالمية وتغيرها على مرور الزمن، وكذلك كتاب «صعود وسقوط الحضارات لجون آرنولد توينبي».

ان الاحداث الجزئية قد لا تعني بالضرورة تغير موازين القوى، بل أحيانا تعطي قوة للطرف الذي يراه البعض خاسرا.. ومن هنا تمكن دراسة عملية الصلح التي حدثت أخيرا في واشنطن، وذلك لان الطرف المعني بالدرجة الاولى بالقضية الفلسطينية، وهم الشعب الفلسطيني، ما زالوا على ارضهم، وهم المقاومون للاحتلال، والطرف الذي يحسب له الاسرائيليون كل حساب، كما ان قضية الدولتين، وهي قرار اممي، مازالت الامم المتحدة متمسكة بها، وكذلك باقي دول العالم.

وقد تأتي ادارة اميركية جديدة يكون لها رأي مختلف لادارة الرئيس الاميركي الحالي، فقد عودتنا الادارات الاميركية على تغيير رؤيتها للاحداث الدولية بتغير رؤسائها.

أما الضغط بطريقة «مهينة» و«غير عادلة» على الشعب الفلسطيني فقد يخلق ردات فعل عنيفة وغير متوقعة، ويخلق جيلا معارضا غير مسيطر عليه.

ولعل ما رأيناه من ردة فعل القيادة الفلسطينية، وبالأخص رئيسها الذي فاوض في اوسلو والتلاحم الفلسطيني خير بداية لذلك.

وهناك حقيقة لا بد من ذكرها، وهي ان الشعب الفلسطيني من اكثر شعوب العالم تكاثرا، وتعداده يزداد سواء داخل فلسطين او خارجها، ووجود دول في العالم تدافع عن حقوقه وتحميه سيولد حقائق جديدة على مستوى الواقع السياسي العالمي قد يقلب الامور، وذلك حدث في الكثير من المفاصل التاريخية، كما ذكرها القرآن الكريم، وكتبها المفكرون وعلماء السياسة، فإرادة الشعوب لا يعيقها عائق. وقياس الامور لا يأخذ بظواهرها فحسب، بل يستند على جزئيات تلعب المفاجآت غير المتوقعة دوراً مهماً فيها.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking