آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

«كلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا مُعَلَّقَةٌ»، مثل عربي عني منه أن كل إنسان مسؤول عما يأتي من عمل، وهو وحده المحاسب عليه، ولهذا المثل قصة.

فقيل إن وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد عندما صار ولي أمر البيت الحرام بعد جرهم، قام ببناء صرح له في أسفل مكة، عند سوق الخياطين الآن، وجعل عليه أَمة يقال لها حزورة، وبها سميت حزورة مكة، ثم جعل للصرح سلماً.

دأب وكيع هذا على أن يرقى صرحه زاعماً أنه يناجي ربه، وكان أكثر ما ينطق به كثير من الخير، حتى ان كثيرا من علماء العرب كانوا يزعمون أنه صدّيق من الصديقين.

كان يستعين بأقواله بجمل كـ: مرضعة أو فاطمة، ووادعة وقاصمة، والقطيعة والفجيعة، ويوصي بصلة الرحم، وبحسن الكلام، ومن كلامه الذي يرسله من صرحه: زعم ربكم ليجزين بالخير ثوابا، وبالشر عقاباً، وإن من في الأرض عبيد لمن في السماء، وكان يتحدث عن الصلاح والفساد.

ثم يقول هلكت جرهم وربلت إياد، أي كثرت ونمت وزادت إياد التي هو منها، وسبب قوله هذا انه قيل إن الله سلط على جرهم داء يقال له النخاع، فهلك منهم بسببه ثمانون كهلاً في ليلة واحدة، سوى الشبان، وفيهم قالت بعض العرب في ذلك:

هَلَكتْ جُرْهُمُ الكِرَامُ فعَالاً * وَولاَةُ البَنيِّةِ الحُجَّابُ

نُخِعُوا لَيلَةً ثَمَانُونَ كَهْلاً * وشَبَابا كَفَى بهم من شَبَابِ

فلما حضرت وكيع الوفاة، جمع قومه من إياد وقال لهم: اسمعوا وصيتي، الكلم كلمتان، والأمر بعد البيان، من رشد فاتبعوه، ومن غوى فارفضوه، ثم ختم كلامه قائلا لهم: و«كلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا مُعَلَّقَةٌ»، فأصبح ما قاله مثلا.

وقيل إن وكيع نعي على الجبال، وقيل فيه:

ونَحْنُ إيَادُ عبادُ الإلهِ * وَرَهْط مُنَاجِيه في سُلَّمِ

وَنَحْنُ وُلاةُ حِجَابِ العَتِيق * زَمَانَ النُّخَاعَ على جُرْهُم

ملحوظة: منقولة من التراث العربي بتصرف.

طلال عبدالكريم العرب


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking