آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

أميركي من كل 10 متزوجين يفكر بالطلاق

دانييل كامبوامور - «نيويورك تايمز» - ترجمة: محمد مراح -

في غمرة الغضب الذي اعتراني، توجهت إلى زوجي ووالد طفلي الذي عشت معه سبع سنوات، وقلت له عبارة واحدة: «لا أستطيع تحملك بعد الآن.. ربما يجب أن يعيش كل منا في مكان منفصل».

خرجت من شقتنا، ونزلت إلى شارع هادئ تصطف على جانبيه أشجار يداعب حفيفها أذناي، انهارت الدموع كسيل على كمامتي التي لم تفارقني منذ بدأ هذا الوباء في الظهور والانتشار بكل مكان.

بدأت أفكر في كل ما أوصلني إلى هذه النقطة، نقطة التفكير في الطلاق وإنهاء علاقتي مع رجل أحببته فيما مضى بكل جوارحي، لم أخسر هذا الرجل حينما فقدت توأماً كان يعيش في رحمي ولفظ أنفاسه في أسبوعه التاسع عشر، لم أفكر فيه حينما ولد طفلنا ومررنا بصعوبات مالية، لم أفكر فيه حتى عندما كنا نتجادل جدالاً قوياً عن من سيفوز هذا العام في بطولة NFC المثيرة للجدل، لكن هذا العام جاء الوباء الذي دفعني إلى التفكير جدياً في المضي في حياتي من دون شريكي.

«جائحة كورونا جعلتني أمكث مع زوجي لأشهر تحت الإغلاق الصارم، تجادلنا كثيراً صرت لا أحتمل وجوده أبداً في المنزل، بل وصل بي الأمر الى أنني لم أعد أحتمل النظر في وجهه، وقررت أن تنتهي علاقتنا وأضع حداً لهذا الأمر كي لا أصاب بالجنون».

تلكم قصة واحدة من النساء اللاتي تأثرن كثيراً من الإغلاق الناجم عن انتشار فيروس كورونا، وأصبحت الحياة صعبة بالنسبة لهن وقررن إنهاء العلاقة الزوجية بشكل نهائي.

أرقام ودراسات

أظهرت الدراسات أن المشاكل المالية، والكثير من الجدل، والتقسيم غير المتكافئ في مسؤوليات الأبوة والأمومة والمسؤوليات المنزلية، هي من بين أهم أسباب انفصال الأزواج أو طلب الطلاق.

الظروف مهيأة لتفكك علاقات الوالدين مع زيادة معدل البطالة، واتجاه البلد إلى الركود الاقتصادي، والضغط على الأمهات العاملات اللواتي كن يتحملن غالبية واجبات تربية الأطفال قبل بداية هذه الأزمة.

ما يقرب من واحد من بين كل 10 أشخاص متزوجين في الولايات المتحدة يقولون إنهم من المرجح جدًا أن ينفصلوا عن أزواجهم جزئيًا على الأقل، بسبب القضايا المتعلقة بالوباء، وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة «إيبسوس». وجد الاستطلاع نفسه أن واحدًا من كل خمسة أشخاص متزوجين أو شركاء كانوا يتشاجرون بشكل أكبر خلال هذا الوقت، وقال 30 بالمئة من المشاركين أو المتزوجين انهم منزعجون من شركائهم أكثر من المعتاد.

وتقول ألييت كارولان، محامية قانون الأسرة في ميامي، إنها شهدت زيادة في عدد الأزواج الذين يقدمون طلبات الطلاق، مضيفة: «إذا كنت على وشك الطلاق قبل انتشار كورونا، فمن المؤكد أن هذا مناسب لدفع الناس إلى حافة الهاوية والسقوط».

حرص زائد

هذا ما حدث لميلاني ( 34 عامًا) وهي صاحبة عمل وأم لطفل يبلغ من العمر 3 سنوات، دام زواجها أربع سنوات، التي قالت: «أعتقد أن الوباء أدى إلى تفاقم المشاكل الحالية في علاقتنا من خلال إجبارنا على العيش معًا في منزل أصبح أشبه بقدر الضغط».

وتضيف: «بعد الأسبوعين الأولين من المكوث في البيت مع زوجي، بدأت الحياة تصبح مملة، اشتقت إلى أصدقائي، اشتقت للبقاء وحدي، بدأت أشعر بالاكتئاب، وفي النهاية أدركت أن السبب في سعادتي هو أن تلك السعادة جاءت من الأشياء التي فعلتها خارج منزلي، وليس من علاقتي بزوجي».

أوضحت سينثيا روجرز، طبيبة نفسية للأطفال وأستاذة مساعدة في الطب النفسي وطب الأطفال بجامعة واشنطن في سانت لويس، أن «القلق الذي يشعر به الكثير منا، لا سيما في حالة عدم اليقين من الوباء، يمكن أن يشكل ضغطًا هائلاً بشأن العلاقات بين الأزواج». بعض التفاوت في أدوار الأبوة أمر لا مفر منه، لكن البعض الآخر ليس كذلك، تشجع الدكتورة روجرز الأزواج على مناقشة الطرق التي يمكن للشريك الذي لديه مسؤوليات أقل، أن يقر ويدعم الشريك الذي يتولى المزيد من المهام، من أجل تفادي الوصول إلى طريق مسدود.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking