آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

سببت جائحة كورونا الكثير من الأزمات، وأبرزها أزمة اقتصادية حقيقية طالت كل دول العالم، ومنها الكويت، وأصبح موضوع تخفيض ميزانية الجهات الحكومية أمرًا لا مفر منه، وهو ما يشكل معضلة حقيقية يجب التعامل معها بحرص وحذر حتى لا يسبب ذلك مزيداً من الأزمات نحن في غنى عنها.

نحن جزء من العالم الذي تأثرت اقتصادات دوله كافة بهذه الجائحة، وكثير من الدول بدأت تراجع ميزانياتها، وتخفض بعض أوجه إنفاقها للخروج من الأزمة، لكن ذلك تطلب دراسات وافية وشاملة حتى لا تؤثر قرارات التخفيض على أوجه النشاط العامة، وخصوصاً الحيوية والحساسة منها.

بداية لابد من القضاء على الفساد، وشن حرب حقيقية على الفاسدين، لإقناع الناس بأن شد الأحزمة الذي يتطلبه تخفيض الميزانية أمر مجد، وإلا نظر الناس إلى هذه الإجراءات على أنها غير صحيحة، لا بل هي نوع من تحميل جهاز الدولة ومؤسساته الفشل في محاربة الفساد، ونوع من التغاضي عن الفاسدين على حساب المال العام وفاعلية المؤسسات العامة؛ ومن ثم يمكن البدء بتقليص ميزانيات بعض الهيئات ومكافآت القياديين، وغير ذلك مما لا يؤثر في الحياة العامة وفي سير مصالح المواطنين والوطن؛ ومن ذلك تقليص ميزانيات التسليح، خصوصاً أن ملفات الفساد التي تم كشفها أكدت لنا أن هناك قضايا خطرة وبمبالغ مالية كبيرة تتعلق بالفساد الحاصل في هذا الجانب.

كما يجب الحرص على ألا يتم تقليص ميزانيات الجهات التي قد يؤثر ذلك في عملها، ويسبب من الخسائر أكبر بكثير من الفوائد العائدة على ميزانية الدولة، مثل التعليم بكل مراحله ومستوياته، فهذه الجهات يجب الحفاظ على ميزانياتها ومخصصاتها في كل الحالات، لا بل لا بد من زيادة مخصصاتها بصرف النظر عن الأزمة الاقتصادية التي نمر بها، فعلى مستوى جامعة الكويت يجب الحرص على عدم الاقتراب من مخصصات البحث العلمي، لما يسببه ذلك من تراجع كبير في مستوى التعليم الأكاديمي، ويكفي أن الترتيب الدولي لجامعة الكويت ينخفض، وأي مساس بمخصصاتها سيسبب كارثة لا تُحمد عقباها؛ كما يجب الحرص على عدم تقليص الميزانيات المخصصة لكل مستويات التعليم، مثل تطوير المناهج، وحتى اللجان والمكافآت التعليمية، لأن الضرر الذي يترتب على ذلك كبير، وآثاره مدمرة.

التعليم بكل مستوياته هو البوابة الحقيقية للإصلاح، ولا يمكن القفز عليه في حال كنا صادقين في الحفاظ على عجلة التنمية والحرص على استمرارها، لأن أساس التنمية المستدامة هو التعليم، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالتنمية مع غياب الفوائض المالية، فأساس هذه الأخيرة هو التنمية البشرية التي ترتكز بالدرجة الأولى على الاستثمار في التعليم ودعم مؤسساته، أما الجوانب الأخرى فيمكن أن يتم تقليص مخصصاتها من دون خوف.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

عجز إدارة + فساد = انهيار اقتصادي

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking