آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

وزارة داخليتنا وجماركنا «المصحصحين» حسب المزاج شددوا الرقابة مؤخرا على المنافذ البرية والبحرية، وألقوا القبض على عدد كبير من المواد المحظورة ضمن حملة مكافحة جرائم غسل الأموال، وترتب على ذلك أن الكويت الوحيدة في العالم، التي أصبحت بلداً خالياً من المنتجات الكحولية الأصلية! كما أخبرتنا صحيفة السياسة الصادرة في 17 سبتمبر الجاري، نتج عن ذلك جفاف سوق الخمور المستوردة وارتفاع أسعارها ارتفاعات جنونية.. ويا ليت الأمر اقتصر على ذلك، فقد اتجه «أصحاب المزاج»، كما تصفهم الصحيفة وعدد كبير من الشباب من الجنسين الى الانواع المغشوشة المصنعة محلياً، والى المواد التي منعتها كل دول العالم، وهي المواد المخدرة كالكيميكال والشبو، لتوافره ورخص أسعاره، مع عدم الأخذ بعين الاعتبار آثاره الضارة والكارثية على صحة الانسان، الأمر الذي ترتب عليه مؤخرا وفاة 5 من الشباب بعد تعاطيهم الخمر المحلي المضروب، وإصابة اثنين من الشباب بالعمى منذ شهرين، جراء تناولهم مواد لا تصلح للاستخدام البشري! وذلك ناتج عن توافر «الكيميكال والشبو» بأسعار منخفضة بالنسبة للمواد الكحولية الأصلية، ولجأ بعض المتعاطين لتناول دواء «ليريكا» المخصص لعلاج حالات الصرع والانف وتلف الأعصاب الناجمة عن مرض السكري، وقد أوضح كشف صادر عن وزارة العدل أن عدد المتهمين بقضايا المخدرات والمؤثرات العقلية الواردة للنيابة خلال الاعوام من 2009 الى 2018 بلغ 27 ألفاً و240 متهماً. بينهم 10 آلاف و898 كويتياً و10 آلاف و951 غير كويتي. وأوضحت الدراسة أن عدد الأشخاص الذين توفوا نتيجة تعاطي المخدرات في الفترة نفسها 378 شخصاً (صحيفة السياسة 17 سبتمبر 2020).

ونحن نهدي هذه الأخبار المحزنة لمن بأيديهم القرار التشريعي والتنفيذي. فالكويت ودولة شقيقة أخرى هما الدولتان الوحيدتان في العالم، اللتان تمنعان تداول المواد الكحولية، وقد كنا ونحن صغار نرى الأجانب المنتمين للديانة المسيحية أباح لهم القانون تناول هذه المواد وتداولها. ليأتي أحد مجالس أمتنا ليشرح لنا المادة 206 من قانون الجزاء بتجريم تداول وجلب المواد المسكرة، التي تداولتها الشعوب على مر التاريخ حتى بعد الخلافة الاسلامية.

وأنا هنا أقول للمصطادين في المياه العكرة.. اني لم اكتب هذا لأروج ذلك التداول، لكن منع ذلك التداول نتج عنه شر مستطير آخر أخطر منه ـ وهو تداول المواد المخدرة القاتلة، فأصبحنا بفضل عبقريتنا أو «فشلنا» في كل شؤوننا الحياتية كالمستجير من الرمضاء بالنار؟!

***

بشرنا زميلنا المحامي صلاح الهاشم بحصوله لأحد من موكليه على حكم استئنافي نهائي بإعادة الفوائد الفاحشة التي دفعها كل من استبدل معاشه من المتقاعدين لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، متمنين أن تؤيد محكمة التمييز ذلك الحكم الناصع البياض، الذي يجب على كل من يحتسب عمره مراعيا للشرع والدين والأخلاق، خصوصاً من مشرعينا السابقين والحاليين ومدعي التدين الشكلي في مجتمعنا، أن يؤنب نفسه على سكوتهم المريب عن تقاضي ذلك «الربا الفاحش» من المحتاجين من موظفي الدولة المتقاعدين. شكراً زميلنا «بو صلوح» وعساك على القوة.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking