في مثل هذه الظروف التي تمر بها رياضتنا فانه واجب علينا أن نفهم أننا إذا أردنا الإصلاح الرياضي للوضع الحالي فانه محتاج الى بعض التنازلات، ولكن ليس على حساب اسم الكويت ومكانتها ودورها وسمعتها. وعندما اتحدث عن تنازلات فانني أقصد وأعني هنا الأشخاص الذين سيتم اختيارهم لرسم مستقبل الرياضة الكويتية الفترة القادمة، ومن سيضعون نظما وإستراتيجية تعمل وتطبق بها اللوائح الرياضية بعيداً عن أي مصالح شخصية او أي اعتبارات بعيدة لا تمت للمفهوم الرياضي بصلة، وانه ومن اولى المهام التي تساعدنا هو السعي لإصلاح الوضع الرياضي الداخلي قبل الخارجي.
نحن الان، وبعد رفع الايقاف بصورة مؤقتة، مقبلون بعد ايّام على صياغة خريطة الطريق الجديد للأندية والاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية الكويتية، وهنا يجب ان نقف كثيراً ولا نستعجل في اتخاذ أي قرار بكيفية العمل للمرحلة المقبلة، خاصةً في اختيار القيادات لهذه الهيئات والجهات الرياضية، لانها هي التي ستكون الجهة المسؤولة عن وضع المستويات الفنية والمالية والادارية التي تنعكس على إعطاء الوجه الحضاري والسمعة الطيبة للكويت.
من يرغب في الترشح لمجلس الادارة يجب ان يكون قد مضى على انتسابه للنادي وعضواً في الجمعية العمومية فترة لا تقل عن 6 سنوات او يكون لاعباً في النادي وشارك بتمثيله لأكثر من 6 سنوات ومن دون تحديد نوعية اللعبة.
ويكون الترشح للاتحادات الرياضية للاعضاء الذين مارسوا العمل الاداري في النادي الذين يترشحون من قبله كأعضاء في مجلس ادارة للنادي وأعضاء سابقين وليسوا أعضاء جمعية عمومية. وعلى الأقل يجب ان تكون مدة بقائه بمجلس ادارة النادي فترة دورة كاملة بمعنى لا تقل عن اربع سنوات عمل، وتعرف على أمور كثيرة من خلال النظم وممارسة الاعمال التي يجب القيام بها قبل دخوله مجلس ادارة أي اتحاد لأي لعبة، ويفضل ان يكون لاعباً لديه من الخبرات والتجارب في هذا المجال الذي باستطاعته ان يخدم بلده بشكل مشرف ومفيد من تجاربه التي استفاد منها من خلال عمله في النادي.
أما عن اللجنة الأولمبية فهي التي يجب ان نجد فيها القياديين المثاليين واصحاب الخبرات الكبيرة والقدوة في العمل ووضع البرامج لسير الرياضة والنهوض بها، وهي التي تتحكم في الامور بدورها وتحل الأزمات وتحسمها بشكل يرضي الجميع، من دون أَي تفرقة ولا تسمح بتدخل مصلحة العواطف او الزمالة او انتخابات التنفع، وان تترفع بمكانتها من الوقوف مع جهة على حساب الجهة الأخرى بسبب مصالح وقتية نحن في غنى عنها، وهي التي كانت سبباً كبيراًً لما نعانيه الان من مشاكل وازمات، واعتقد اننا اذا استطعنا ان نحقق مثل هذا العمل والصدق في التعامل مع أنفسنا ومن يعملون ويتعاملون معنا، فاننا سنحقق نجاحاً في جوانب كثيرة من الاعمال الإدارية ونحافظ على الأموال التي تدعم الحكومة بها الرياضة وتبعدنا عن شبهات الفساد، وكل ما يترتب عليه من أمور لا تمت لطبيعة العمل الرياضي، والوضع الحالي يحتاج إلى التكاتف وليس التناحر وإلى توظيف الشباب الكويتي بكل فئاته، لأننا نمتلك عقولا جبارة تستطيع الارتقاء وتطوير رياضتنا إلى المكانة المتميزة على كل الاصعدة الرياضية ومنها المالية وطريقة صرفها والمحافظة عليها، وهذا ما لمسته ورأيته مع الاخوان في اللجنة المالية بفترة عملنا في اللجنة الموقتة لاتحاد الكرة بتلك الفترة وقدرتهم على المحافظة على تصريف الامور المالية وعدم تسيبها.. ولهم جزيل الشكر والتقدير
بحرصهم وتفانيهم على كل ما قدموه لنا بتلك الفترة وهم ضاري المذن وسليمان الفريح، ولدينا من يمتلكون القدرة على توظيف مشاريع تزدهر بها الحركة الرياضية ونعطيهم الفرصة والوقت ولا نتدخل في عملهم ونتابعهم.
حقيقة نحن نمتلك كل الامور الإيجابية وركائز النجاح ونحتاج فقط إلى إنهاء صراعاتنا والاهتمام برياضتنا.. ونفهم ان التنافس من اجل الفوز في المباريات لا يعني انها عداوات بين الشباب الرياضي..
ويجب ان نضع مصلحة الكويت فوق وقبل أي شيء اخر مهما يكون مهماً او ثميناً.

سعد الحوطي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات