آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

أزمة «كورونا» أحدثت هزة في قطاعات اقتصادية عدة

أزمة «كورونا» أحدثت هزة في قطاعات اقتصادية عدة

سليمة لبال -

فضلت شركة غيو غانثر السويسرية المتخصصة في صناعة هياكل الساعات الفاخرة، التنازل طوعيا عن نشاطاتها، قبل تسوية جميع حساباتها، بهدف تجنب إعلان إفلاس الشركة، بينما يواجه قطاع صناعة الساعات الفاخرة ظروفا صعبة. واعتمدت إدارة الشركة إستراتيجية مبتكرة وفق صحيفة لوتون السويسرية، حالت دون إعلان إفلاسها ودون تسريح العمال أو إنهاء العلاقة مع الزبائن القدامى.

أحدث قرار شركة غيو غانثر التوقف عن العمل في 19 أغسطس الماضي هزة في قطاع صناعة الساعات، ذلك أنه كان الأول من نوعه في هذا القطاع الذي يعاني شللا شبه تام منذ منتصف مارس الماضي.

وعلى الرغم من أن شبح الإفلاس يخيم على هذه الصناعة منذ شهور، إلا أن إدارة شركة غيو غانثر قررت استباق ذلك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وبعد بضعة أيام من المباحثات، أعلنت مجموعة Cendre+ Métaux المتخصصة في صناعة سبائك المعادن النفيسة البدء في مزاولة نشاطات شركة غيو غانثر انطلاقا من نهاية العام الحالي.

وهذه الشركة السويسرية يبلغ رأسمالها 146.3 مليون فرنك سويسري (2019)، وهي أيضا متخصصة في صناعة هياكل الساعات الفاخرة من خلال شركة Queloz التي استحوذت عليها في 2018.

وقال المدير العام لمجموعة غيو غانثر لصحيفة لوتون السويسرية فريديريك دوبوي إنه كان يبحث عن طريقة لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تسبب بها وباء كورونا، منذ شهر أبريل الماضي. وأضاف «حاولت في البداية أن اقترح على شركات عدة إقامة تحالفات لمواجهة انهيار مبيعات الساعات الفاخرة، ولكن شعرت بسرعة بأن البعض متحفظ ويرغب في التصرف بمفرده».

ولفت دوبوي إلى أن معظم الشركات اختارت البطالة الجزئية وانتظار طلبيات جديدة والاعتماد على خزينتها، لكنه أشار إلى أن هذه الإستراتيجية فعّالة في حال وجود سيولة كافية وعدد واسع ومنوع من الزبائن، وهذا غير متوافر دوما.

فترة انتقالية

فرض قرار توقيف النشاط نفسه على إدارة الشركة التي يعود تأسيسها إلى عام 1866، وكان المسؤولون يتساءلون دوما: هل علينا أن نواصل أم نتوقف؟ ويقول دوبوي إن المؤشرات كانت واضحة للغاية، إذ لم تتلق المجموعة أي طلبية منذ منتصف مارس، فيما بدأت تلوح في الأفق مؤشرات متشائمة جداً عن الوضع في 2021.

ودفع الوضع المجموعة إلى البحث بسرعة عن مشتر، بعد أن أخطرت زبائنها بالوضع، وأيضا النقابات العمالية، وفيما عبرت شركات عن ثقتها في خيار غيو غانثر، عبرت أخرى عن مخاوفها من تأثر جودة ساعاتها. ويقول ادوار ميلان مدير مجموعة H. Moser & Cie للساعات «نحن شركاء منذ فترة طويلة، ومجموعة غيو غانثر تصنع نصف هياكل ساعاتنا وشعرنا بخوف كبير من تأثر الإنتاج ونوعيته، لكن الإدارة طمأنتنا وأكدت بقاء جميع الموظفين في مناصبهم والتوصل إلى حلول حتى لا يتأثر الزبائن».

وحتى تتمكن Queloz من مباشرة نشاط مجموعة غيو غانثر، تجري حاليا عملية تبادل لفرق العمل والوثائق التقنية وأدوات العمل، كما سيشرف فريديريك دوبوي على إدارة المرحلة الانتقالية حتى تسليم أولى الطلبيات لقدامى الزبائن.

ويعتقد دوبوي أن الأزمة مستمرة في قطاع صناعة الساعات بعد أن خابت الآمال بشأن استئناف النشاط بعد الصيف. ويضيف «تتدبر الشركات أمرها بفضل احتياطي السيولة الذي تملكه، ولكن لا نعرف كم سيستمر ذلك؟ خصوصاً أننا ننتظر عاما صعبا العام المقبل».

وأرجع دوبوي هذه التوقعات إلى ضعف الطلبيات، لكنه لفت إلى أن الحد الأدنى موجود ويحول دون توقف النشاط بشكل كامل، خصوصاً بالنسبة للشركات الكبرى التي تقاوم الأزمة بشكل جيد.

ورغم أن دوبوي لم يذكر أسماء هذه الشركات، فإنها معروفة وفق لوتون، وهي العلامات العملاقة مثل رولكس وباتيك فيليب واوديمار بيغي التي عادة ما يذكر بأنها الأقل تأثرا من كوفيد-19 مقارنة بمنافسيها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking