آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

بائع مستعرضاً سلحفاة ملونة - ألوان زاهية.. ولكن في بيئة غير مناسبة! (تصوير: محمود الفوريكي)

بائع مستعرضاً سلحفاة ملونة - ألوان زاهية.. ولكن في بيئة غير مناسبة! (تصوير: محمود الفوريكي)

خالد الحطاب -

هبّة جديدة امتهنها عدد من باعة السلاحف بقيامهم بوضع ستيكرات أو ألوان على ظهر السلاحف المائية الصغيرة الحجم، إلى جانب استيراد أخرى من الصين وتجهيزها للبيع من خلال الطباعة عليها بأي صورة يريدها الزبون باستخدام طابعات الليزر.

مع تردد المشترين على محال بيع السلاحف الملونة، وباستكشاف غايتهم من شرائها، تبين أن شراءهم لها لم يكن لحمايتها أو إطلاقها في بيئتها البحرية، إنما للاستمتاع بها بعد «وصمها» بألوان جديدة غيرت في طبيعتها من دون اكتراث لما يسببه ذلك من آلام لها، حتى إن انتهت إلى النفوق، سواء في المحال التجارية أو في المنازل.

القبس كشفت حجم الإهمال في التعامل مع هذه الكائنات وغياب الرقابة من الأجهزة المختصة في هيئات الدولة وإصرار الباعة على بيعها بلا رقيب أو حسيب مع علمهم الكامل أنها ستموت بحد أقصى خلال شهر واحد من شرائها.

ومن أجل الربح السريع، باتت حسابات في مواقع التواصل وتطبيقات بيع الحيوانات في الهواتف الذكية تتسابق من أجل بيع السلاحف الملونة بأسعار متفاوتة، فتجدها في سوق الطيور والسوق الإيراني بين دينار ونصف الدينار، و2.5 دينار للواحدة، في حين تباع السلاحف الثلاث منها عبر المنصات الالكترونية بـ 5 أو 10 دنانير حسب الحجم.

قتل بطيء

وحذرت الطبيبة البيطرية تمارا قبازرد في حديثها لـ القبس من غياب الوعي في التعامل مع هذه الكائنات والخطر في استمرار استيرادها والسماح ببيعها، مبيّنة أن القضية في مجملها هي رغبة الباعة في توفيرها بالسوق وبيعها مقابل دينارين على حساب الكائنات الضعيفة.

وذكرت أنه «لا أحد يريد أن يتحمل المسؤولية، ولا الإحساس بالسلاحف التي يُلعب في تكوينها»، مبيّنة أن «القوقعة التي تعلوها مكونة من عظم وأعصاب وكيراتين، وتركيبها يسمح بامتصاص الرطوبة وأشعة الشمس والحرارة من البيئة المحيطة، وكذك تسمح بالتحكم في حرارة الجسم، لأنها من الحيوانات ذات الدم البارد».

واعتبرت قبازرد أن «الاستمرار في وضع الملصقات والألوان والطباعة عليها يعوق عملية التفاعل مع البيئة المحيطة، ويؤدي إلى موتها البطيء، علاوة على أن هناك أشخاصا يحاولون ازالة هذه الطوابع والالوان، لكن هذا الامر يمكن ان يؤدي الى كسر القوقعة مع ما يحمله ذلك من آلام كسر العظم».

كائنات ضعيفة

واستغربت الناشطة في حقوق الحيوان بدور المطوع تلك «الهبة الجديدة التي يحاول البعض الترويج لها من خلال منصات التواصل والاسواق، مع انها تمثل تعديا على حقوق الحيوان».

وتحاول المطوع من خلال نشاطها الميداني انقاذ الحيوانات والعمل على توعية الجمهور بخطر شراء هذه الكائنات بتوضيح الضرر الذي تتعرض له، حيث يمكن أن تصاب بالشلل والموت البطيء بسبب الألوان والأشكال التي ترسم على أصدافها.

ولفت إلى أن «الصدفة تمتص الفيتامينات، وهي عضو حساس، وليست فقط غطاء أو حماية للسلحفاة، في حين إن الطباعة والألوان تمنع جسمها الضعيف من امتصاص الأكسجين وفيتامين «د»، ما يؤدي إلى إصابتها بالإعاقة أو الشلل والموت، إلى جانب مشاكل أخرى في الجهاز العصبي والدموي، ما يسبّب خللاً في امتصاص الأغذية ويعيق عمل البروتينات في الجسم، نتيجة للخلل الجيني الذي تسببه الطباعة في القوقعة».

وقالت المطوع: إن «هذه الكائنات الضعيفة تباع في سوق الطيور والسوق الإيراني وعلى حسابات عبر الانستغرام وتويتر وتيك توك، وتطبيق فورسيل والوسيط والسوق المفتوح، ومن خلال رسائل في الواتس أب».

إنقاذها واجب

وشدّدت على أهمية أن تتحرّك الجهات المسؤولة في الدولة لإنقاذ هذه الكائنات؛ «لأنها ليست وسائل ترفيه للأطفال»، فمثل تلك الكائنات يجب أن «تكون في محميات، وتتم العناية بها على أيدي أشخاص متخصصين».

وحذّرت من أن وجود تلك السلاحف بين يدي الأطفال يمكن أن يتسبّب في إصابتهم بمرض السالمونيلا، الأمر الذي يحتاج توعية أفراد المجتمع بذلك، داعية إلى «بداية مواجهة هذه المشكلة بمنع استيراد السلاحف».

سلاحف مكمَّمة

شبهت المطوع حياة السلحفاة بالألوان والطباعة بالإنسان الذي يضع الكمامة، حيث لا يمكنه أن يمارس نشاطاته طوال اليوم من دون نزعها.

عناية خاصة

أشارت قبازرد إلى أن السلاحف تحتاج عناية خاصة بوضع زيت زيتون على القوقعة، وحكّها بفرشاة أسنان لأيام عدة إضافة إلى توفير حاجتها من أشعة الشمس بتخصيص مكان في حوضها الكبير للتشمّس، وآخر للسباحة، وتوفير ما يلزمها من أكل متنوّع؛ كالربيان والخضرة.


ألوان زاهية.. ولكن في بيئة غير مناسبة! (تصوير: محمود الفوريكي)

بائع مستعرضاً سلحفاة ملونة

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking