آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

تقرير إخباري: حالات الوفاة في المستشفيات.. غياب الإرشادات يعرقل إتمام الإجراءات

عبدالرزاق المحسن -

رغم مشاعر الذهول والصدمة والفجيعة التي يصاب بها كثيرون ممن يفقدون قريبا لهم او صديقا في اي مرفق صحي، تبقى الخطوات التي تلي عملية الوفاة غير معروفة لدى البعض وتحتاج الى توضيح وتسليط ضوء بشكل مكثف عليها من قبل وزارة الصحة، لاسيما ان بعض الحالات تستدعي نقل الجثامين إلى الخارج رغبة من ذوي المتوفى وأقاربه من الدرجة الأولى.

فهناك من يقف مدة طويلة داخل اروقة المستشفيات من دون معرفة الخطوة التي تلي وفاة قريبه او صديقه، داخل اقسام الطوارئ او الباطنية او الجراحة او العناية، وهو الامر الذي يتطلب وقفة من قبل مسؤولي وزارة الصحة، خاصة فيما يتعلق بتوفير البروشورات واللوحات الارشادية وبلغات مختلفة، لضمان ايضاح المطلوب من مرافقي المتوفى، ومن ثم نقل الجثمان للمقبرة بواسطة سيارة تابعة لبلدية الكويت.

فكما هو متعارف عليه في حالة الوفاة الطبيعية داخل المستشفى، تُصدِر إدارته تقريراً يوضح سبب الوفاة، ويتم نقل الجُثة الى المقبرة، اما في حالة الوفاة غير الطبيعية او حتى الوفاة بالمنازل، فيتم تحويل الجُثة إلى الطب الشرعي لإخضاعها للفحص على يد الأطباء المُتخصصين، وبعد مُعاينة الحالة يتم تحديد سبب الوفاة، فمثل هذه الإجراءات تكاد تكون غائبة عن البعض، لاسيما المقيمين في البلاد والذين لا يتقنون اللغة العربية احيانا.

فوزارة الصحة مطالبة بتوفير الارشادات اللازمة لتوضيح الآلية المتبعة بعد الوفاة، ومن خلال نقل الجثة للمقبرة، ودفن الموتى فوراً عقب غسلهم وتكفينهم، على ان تعقبها إجراءات استخراج شهادات الوفاة بعد الدفن، كما ان هناك حالات قد تقتضي القيام بإجراءات استخراج شهادة الوفاة أولاً لاعتبارات خاصة، كأن يكون المتوفى وافداً ورغبة ذويه في نقل جثمانه إلى بلاده، أو لاعتبارات دينية أخرى.

كما ان حدوث الوفاة في المستشفى يتطلب احضار مستندات مطلوبة للمتوفى كالبطاقة المدنية او جواز السفر، ومن يقوم بتسلم الجثة من اقاربه من الدرجة الاولى، ومن ثم يتوجه إلى المشرف الإداري بقسم العلاقات العامة تمهيدا لنقلها للمقبرة، فمثل هذه المستندات يجب ان توضح عند مداخل المستشفيات ومخارجها، للتسريع من وتيرة الدفن وعدم التجمهر طويلا بالاقسام الطبية، خصوصا في ظل تداعيات ازمة كورونا، وخطورة الاختلاط وعدم التباعد الجسدي.

استكمال اجراءات

ولعل الصدمة والذهول وجهل اجراءات نقل الجثامين للخارج تعرقل عملية دفن المتوفى (الوافد) في بلده بصورة سريعة، حيث تتطلب احضار بلاغ الوفاة الصادر من المستشفى أو الطب الشرعي إلى القنصلية او سفارة بلد المتوفى، مع جواز سفره، فضلا عن إتمام إجراءات الابلاغ عن حالة الوفاة على النماذج المعدة لها في السفارة، اضافة الى احضار المُبلغ ما يثبت شخصيته (جواز السفر أو البطاقة المدنية).

على ان يسلم المُبلغ خطابا من القنصلية موجها للسجل المركزي للوفيات لاستخراج شهادة الوفاة، ومن ثم احضار شهادة الوفاة إلى القنصلية العامة، حيث يتم التصديق عليها وإلغاء جواز سفر المتوفى، والتوجه إلى إدارة الصحة الوقائية للحصول على تصريح بنقل الجثمان، فضلا عن حجز تذكرة على احدى رحلات الطيران التي سيتم ترحيل الجثمان عليها بمعرفة ذوي المتوفى المرافقين للجثمان.

ومن ضمن الاجراءات المتعلقة بنقل الجثامين للخارج ايضا، تقديم بوليصة شحن الجثمان إلى إدارة الصحة الوقائية للحصول على تصريح بنقل الجثمان خارج البلاد، وتحديد موعد اغلاق الصندوق، ومن ثم نقل التابوت بسيارة اسعاف من المستشفى إلى المطار في موعد الرحلة التي تم الحجز عليها مسبقاً.

«كورونا» عقّدتها

ومما زاد الامور تعقيدا أخيرا، تعطل الاعمال في اغلب المرافق الحكومية خلال أزمة كورونا، وما رافقها من اغلاق ابواب ادارات السجل المركزي للمواليد والوفيات، قبل استئناف العمل بها لاحقا.

فاستخراج شهادات الوفاة باتت تستغرق وقتا ليس بالقصير لدى فتح ابواب الادارات، بعد اصطفاف طوابير طويلة، وهو الامر الذي يسهم في بقاء الجثامين في ثلاجات المستشفيات لفترة ليست بقصيرة، وعليه فان توضيح اليات الدفن بات ضرورة ملحة من قبل العاملين بالمستشفيات لعموم المواطنين والمقيمين.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking