آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

الابتسامة طبيعة بشرية جميلة، راقية، يعبر فيها الإنسان عن مكنون نفسه، وشفافية قلبه، فيطبعها على محياه، ويرسلها بجمالها الأخاذ، رسالة عفوية إلى من يشاهده قرباً، ويقترب منه وصلاً، فيجد فيها راحة متحققة، وألفة متوقعة، وحسن صنيع.

يملك الابتسام من طبعه التفاؤل والنظرة الإيجابية للحياة، مهما تقلبت به الأحوال، وساءت به الظروف، فهو أبد دهره يصبح متوافقاً مع نفسه، متصالحاً معها ومع غيره، لذا فإن قمة سعادته أن يرى الغير يماثله هذا الشعور الجميل، الذي إن شاع وذاع بين البشر، أضحوا جميعاً في سعادة غامرة، وأخذوا الأمور على مساقاتها دون تشاؤم أو تبلد شعور.

ضع جانباً كل ما تتعرض له من خيبات أمل، ونكبات زمان، وابتسم في نفسك، بينك وبينها، لتجعل جمالها يسبغ على كونها هالة تدخلها بسلام وأمان، وتعيش في هلاميتها على أكف الراحة، ووسائد ناعمة وثيرة تضمن لك رغيد عيش، وبهجة قلب.

الابتسام يجعل القلوب متآلفة على حب الخير وبذله لكل طالب، والتطلع الدائم لصنع الجميل من الأمور، والتآلف فيه يضفي على الأقوال والأعمال جمالها، وحسن كمالها، وعلى القلوب رأفتها، وطيبها، وإنكارها للذات في سبيل إسعاد الآخرين، واستدامة قربهم ووصلهم.

وبالابتسام تصفو قلوب من بذلوا العتاب لإصلاح ما يمكن إصلاحه من أمور، ففي الابتسام قد يسقط العتاب، بل قد يتحول إلى ضحكة جميلة، وقهقهة تبرز جمال قسمات الوجوه، وود، وقرب، وزيادة اشتياق.

نحن بحق في حاجة دائمة لصنع الفرح في حياتنا وحياة من يقترب منا أو يصلنا، فإن النفوس جبلت على حب السعادة ومن يصنعها في كل الأوقات والمواضع، فلا راحة لمتشائم جعل الحياة نكبة، فأكثر الشكوى، وأدام العتاب لمن حوله.

إنها طبائع البشر، فحدث بها من تشاء وصلاً وقرباً، فما تكتنزه النفس من مشاعر، وما تحمله من مكامن الخير، يجب أن تنثره عطراً ينثال في القلوب ليكسبها وغيرها روعة ورقة، فقي الابتسام نم هانئاً، وبالابتسام أيقظ قلباً يتوق إلى الخير وأهله.

د. سعود محمد العصفور

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking