آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

في أبسط تعريف لها هي الشركات المملوكة لعائلة واحدة وفي منطقتنا تمثل قوة اقتصادية، سواء لرأسمالها الكبير أو لاعتمادها على السمعة العائلية عند الدوائر المعنية بالإدارة وعند الجمهور.

وأتناول ثلاثة أضلاع تكشف احتمالية استمراريتها للجيل التالي.

أولا: ما هي آلية تسليم جيل للآخر؟ هل هناك طريقة مناسبة تكتب لها الاستمرار؟ هل يمكن لأي فرد من الشركاء الانسحاب بسهولة وبيع حصته لآخرين فيضعف العائلة ويؤدي لتفتت الملكية؟

هل هناك خلط بين من يملك ومن يدير العمل الفني؟ فالمالك هو صاحب الحصة في الشركة بينما المدير هو الفني؟ هل يتم الدفع بأفراد العائلة دفعا للعمل بغض النظر عن قدراتهم؟ أم التوظيف في كل المناصب على أساس الأفضل والأنفع لطبيعة العمل؟ انه تحدي بقاء الجيل التالي، والذي لا يظهر إلا بعد وفاة أفراد الجيل السابق.

ثانيا: تكوين الشركات العائلية قائم بشكل كبير على الولاء للأصل الوطني، فما مدى مشاركة العائلة للعمل المجتمعي؟ هل هو صوري ويعتمد على الترويج التسويقي أم حقيقي مؤثر؟ كذلك مدى وقوف مثل هذه الشركات بجانب وطنها في الكوارث مثلا جائحة كورونا؟ هل هدفها هو البحث عن دعم أم انها داعمة ومستقرة وتعزز اقتصاد وطنها؟

ثالثا: طريقة ادارة العاملين، هل تلجأ سريعا لتخفيض رواتب الموظفين في مثل حالات الأزمات الكبرى وتستغل الظرف للتوفير؟ أم تتفهم الأمر وبمجرد مرور الأزمة تعود الأمور؟ ام أنها قوية وتستطيع ادارة الأزمة؟ هل هناك صراع بين الموظفين القدامى والجدد؟ هل هناك تفرقة بين ابن المالك والموظف العادي؟ أو الموظف الوطني والموظف الأجنبي؟ أو بين من يظهر الولاء للعائلة ويخدمها وبين الفني المهني في عمله؟ أم أن الخبرة فقط هي التي تحكم المسائل الوظيفية؟ هل يقوم أفراد العائلة باستغلال الموظفين لانجاز خدمات خاصة خارج كيان المؤسسة على أنهم في قبضة العائلة ؟ أو خدمات خارج طبيعة عملهم الوظيفي؟ أم أن الشركة عندها مثلا ادارة تختص بخدمات لافراد العائلة وتلبية رغباتهم خارج عمل الشركة الرئيسي ومنفصلة عنه؟

هذا المثلث في أضلاعه الثلاثة في رأيي يكشف ويحدد سعي الشركات العائلية نحو المستقبل واستدامتها، وعامة الأمر في أدق حالاته رهن الفصل بين أمرين هما بمنزلة اختيار مهم. أولا: طريقة الادارة بأسلوب الشطارة التي تتوقف على مهارة التاجر والكاريزما الفردية والمعرفة الدقيقة المباشرة والملاحقة واختبارات الولاء التقليدية، والاعتماد على المنح والمنع. ثانيا: طريقة الادارة بالنظم الواضحة وتحويل قيم الشركة إلى نظم ثابتة والتي تعرف في مفهومها الواسع باسم الحوكمة.

صالح الغازي

@salehelghazy

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking