آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

صرح بعض المسؤولين في وزارة التربية لبعض الصحف بالآتي «ان قطاع التعليم العام بالوزارة يبحث عن آلية لتقييم طلبة المرحلة الابتدائية، وبخاصة تلاميذ الصفوف الاول والثاني والثالث الذين لن يشملهم نظام التعلم عن بعد، وذكرت ان تعليمهم سيكون على شكل حلقات تلفزيونية تعرض صباحا وتعاد في الفترة المسائية، وان التوجه سيكون لتقييم الطلبة عن طريق ولي الامر، الذي سيتم التنسيق معه لمعرفة مدى تجاوب وتفاعل ابنه مع دروس الحلقات التلفزيونية، وان التواصل سيكون عن طريق قروبات في الواتس أب او الانستغرام، وستتضح الرؤية اكثر قريبا بعد تلقي القطاع المقترحات المطلوبة من تواجيه المواد الدراسية». وتم التأكيد على «ان هذه الخطة الدراسية شبه نهائية، وسيتم التعديل عليها ان وجد في اجتماع التواجيه مع وكيل التعليم العام».

ونتساءل: من هو التربوي العبقري الذي اقترح متابعة اولياء الامور لأبنائهم تلاميذ المرحلة التأسيسية الاساسية ومن ثم تقييمهم؟ لانه بهذا سيكون تقييم جميع التلاميذ تقدير «الامتياز» وذلك دون اكسابهم المفاهيم والحقائق العلمية اللازمة والتي تعتبر حجر الاساس للمراحل التعليمية التالية.

ان تلاميذ المرحلة الابتدائية بالتعليم الخاص بداية من الصف الاول حتى الصف الخامس يداومون يوميا من الساعة الثامنة والنصف صباحا الى الثانية عشرة والنصف ظهرا امام اجهزة الحاسوب ليستمعوا الي المعلمين والمعلمات بالصورة والصوت، وهم يشرحون لهم الدروس ويناقشون محتواها مع التلاميذ ويسألونهم عما تم شرحه وعرضه، ومن يتم اجراء اختبارات لهم فيما درسوه؟ ومن لا يحضر الدرس فإنه يعتبر غائبا واذا تجاوز غيابه الحد المسموح به فإنه يفصل من الفصل ويعتبر راسبا؟ ولماذا لم يتم استخدام تلاميذ المرحلة الابتدائية الحكومية للحاسوب بهدف التواصل مع المعلمين؟ لماذا لم يكن بامكان وزارة التربية تطبيق «التعليم عن بعد» لهذه المرحلة الاساسية من التعليم العام؟ لماذا لم تقم وزارة التربية بالتنسيق مع كليات اعداد المعلم للمرحلة الابتدائية، وهي كلية التربية بجامعة الكويت وكلية التربية الاساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وفيهما نخبة من الاساتذة من ذوي الخبرة والكفاءة للاستعانة بهم في انشاء وتنفيذ تطبيق «التعليم عن بعد» لتلاميذ المرحلة الابتدائية؟ بدلا من تكليف اولياء الامور بهذا التقييم، والذي بالتأكيد لن يكون تقييما صحيحا، بل ناتجا عن عاطفة ورغبة في تميز الابناء؟ ولهذا السبب لا تتطور المؤسسات الحكومية وتفشل في تحقيق جودة الانتاجية لان من يديرها هم خريجو وزارة التربية!

أ. د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking