آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

«الترانزيت».. سوق سوداء لعودة المصريين

القاهرة - محمد عبدالناصر -

فتح «ترانزيت الإمارات» سوقاً سوداء في القاهرة لعودة المصريين العالقين بالخارج إلى الكويت، فضاعفت شركات طيران الأسعار مع زيادة الإقبال، وازدهرت بورصة «السفريات» المصرية على وقع رغبة هؤلاء المقيمين في العودة إلى الكويت للم شملهم بعائلاتهم وأعمالهم، لا سيما مع استمرار شمول بلدهم ضمن الدول المحظورة، على خلفية الأوضاع الصحية العالمية المرتبطة بمواجهة جائحة «كورونا».

ومع الرغبة الحثيثة في العودة، رصدت القبس توفير مكاتب السفر ما يسمى «باكج العودة»، حيث يوفر المنفذ الوحيد الذي يستطيعون من خلاله دخول الكويت.

ويشمل الـ«باكج» المغادرة من مصر إلى الإمارات، والبقاء في فنادقها 14 يوماً، مع توفير شهادة صحية تثبت الخلو من الفيروس، والحجز في رحلة العودة إلى أرض الكويت لاستئناف الحياة والعمل، وفق الشروط الصحية الكويتية، لقاء مبلغ يصل إلى 500 دينار، تستفيد بمجمله الفنادق التي تستضيفهم في المحطة الوسيطة.

وفيما يلي التفاصيل الكاملة

بعد أن أصبحت عودة الطيران المباشر بين الكويت ومصر أمراً مستبعداً خلال الظرف الصحي العالمي، فلم يعد هناك خيار أمام المصريين الراغبين في الالتحاق بأعمالهم وعائلاتهم في الكويت سوى «باكج العودة»، التي وفرتها شركات السفر للعودة عن طريق الترانزيت في دولة، ليست ضمن قائمة الدول الـ34 المحظورة؛ كالإمارات كحل أخير للمّ شملهم بأسرهم ووظائفهم.

ينبغي على الراغب في العودة إلى الكويت وفق «باكج العودة»، أن يقيم في الإمارات 14 يوماً، مع شهادة صحية تثبت خلوّه من فيروس كورونا، قبل أن يستقلّ الطائرة في رحلة العودة إلى أرض الكويت لاستئناف عمله، متكبّداً 500 دينار.

القبس استكشفت صورة «السوق الناشئ» لتولي إعادة المقيمين في الكويت من مصر إلى الكويت في «باكج كاملة» تحقّق لهم مبتغاهم نظير مبالغ متنامية، يذهب جُلها لفنادق في دول الترانزيت.

إقبال كبير

قال المدير لمجموعة مكاتب سياحة، محمد أسامة: «إن مكاتب السياحة تشهد إقبالاً كبيراً على رحلات ترانزيت الإمارات من قبل المصريين الراغبين في العودة إلى الكويت، لا سيما أن الآلاف منهم ما زالوا يحتفظون بوظائفهم ولديهم أعمالهم وعائلاتهم هناك».

ولفت أسامة، الذي استطاع تنظيم ثلاثة أفواج، كل مجموعة تضم 80 شخصاً، استطاعوا جميعهم العودة، إلى أن «الأيام الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في طلبات السفر، بسبب عدم وضوح الصورة بالنسبة إلى عودة حركة الطيران من جديد بين البلدين، ما دفع الراغبين في العودة إلى الخيار الوحيد المتبقي أمامهم، من خلال الإمارات، بسبب سهولة الإجراءات وسرعتها».

كواليس العودة

وحول كواليس العودة إلى الكويت، أوضح سيف ممدوح، وهو مالك لإحدى الشركات السياحية، أن «متوسط تكلفة العودة إلى الكويت يبلغ نحو 500 دينار مع توقّعات بزيادتها خلال الفترة المقبلة بسبب الإقبال الكبير».

ويبيّن سيف أن «المسافر بعد أن يستخرج فيزة سياحية لمدة شهر إلى الإمارات، بالإضافة إلى عمل تحليل خلوّه من فيروس كورونا، يحجز من مطار القاهرة أو الإسكندرية إلى مطار دبي أو الشارقة، ويقيم هناك أسبوعين في أحد الفنادق المتوسطة بين 3 و4 نجوم، ثم يجري فحص خلوّه من الفيروس، تمهيداً لعودته إلى الكويت».

عودة سعيدة

وصف محمود عجلان رحلة العودة إلى الكويت بعد أكثر من 6 أشهر، ظل عالقاً خلالها في بلاده، بأنها «رحلة سعيدة»، مشيراً إلى أن رحلة العودة كانت من مطار برج العرب إلى دبي، عن طريق إحدى الشركات المنظمة، والتي كلفته نحو 350 ديناراً، حيث حصل على أسعار جيدة بسبب سفره مع مجموعة واحدة، مكوّنة من 14 شخصاً، واستطاعوا أخيراً العودة إلى الكويت.

ويضيف محمود: إن عودته عن طريق الإمارات كانت الحل الأخير، بعد أن كان مهدّداً بفقد وظيفته، مبيناً أن إجراءات السفر سارت على ما يرام، حيث أقام ومن معه 14 يوماً في دبي، وامتثل لكل الإجراءات المطلوبة في الكويت، معرباً عن شعوره بالسعادة بعد العودة إلى عمله وحياته في الكويت.

طائرة يومياً

قال مصدر مطلع في «طيران الإماراتية» إن طائرة يومياً مكتملة العدد تتجه نحو الكويت، مبيناً أن غلق الكويت مجالها الجوي أمام عدد من الدول التي تمتلك عدداً كبيراً من مقيميها، جعل الجميع يتخذون من الإمارات حلقة للعودة إلى الكويت.

وذكر أن التأشيرات السياحية الإماراتية للمقيمين في الكويت تشهد طلباً كبيراً خلال هذه الأيام؛ فكل يوم هناك طائرة على الأقل تتجه إلى الكويت من دبي، معظم ركابها من مقيمي الدول المحظورة في الكويت، الذين قضوا أكثر من 14 يوماً في الإمارات، والأمر مماثل في مطار الشارقة، وإن كان بصورة أقل.

وجهات جديدة

وقال عدد من وكلاء السفر والسياحة في تصريحات لـ القبس: «إن هناك وجهات جديدة ستفتح خلال الأيام القليلة المقبلة للراغبين في العودة إلى الكويت بسبب الضغط الكبير على الإمارات، مثل تركيا وجورجيا والبحرين وطاجكستان، حيث تعد خياراً جيداً بسبب سهولة استخراج التأشيرة والتنوّع في مصادر الإقامة، بالإضافة إلى رخص المعيشة ووسائل المواصلات».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking