آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

مرة أخرى، وكما عودنا السياسيون في الولايات المتحدة عند كل انتخابات، سواء كانت برلمانية أو رئاسية، ولكسب أصوات الناخبين المسلمين في أميركا، خرج علينا مرشح الرئاسة المنافس جو بايدن ليدغدغ مشاعر المسلمين هناك، وذهب يمنيهم بمستقبل أفضل ومشاركة أكثر فاعلية لهم في إدارته إذا ما فاز بسباق الرئاسة ضد دونالد ترامب الرئيس الحالي لأميركا. خرج جو بايدن على مسلمي أميركا في مقطع فيديو بعد أن لبس عمامة المسلمين وردد على مسامعهم الحديث النبوي الشريف «من رأى منكم منكراً فليغيره...»، في إشارة إلى أن «المنكر» الذي يطلب تغييره هو الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، وأن على المسلمين في أميركا أن يصوتوا له في الانتخابات الرئاسية المقبلة ليحل محله في البيت الأبيض. جو بايدن، الذي جاء بالوعود الرنانة للمسلمين، لا يختلف، ولو قيد أنملة، عن دونالد ترامب أو سابقيه من السياسيين الذين وعدوا المسلمين ثم تنكروا لهم بعد الفوز بكراسيهم. كان نائباً للرئيس أوباما خلال رئاسته لأميركا، التي دامت ثماني سنوات، فماذا قدم للعرب والمسلمين؟ أنكر حقوق الشعب الفلسطيني وقال إن «إسرائيل خلقت من الصحراء أعجوبة»، مؤكداً الرواية الإسرائيلية التي تزعم أن فلسطين كانت صحراء بلا شعب حين استوطنها المهاجرون اليهود. ثماني سنوات كان نائباً للرئيس أوباما يرى ويسمع التنكيل وسوء المعاملة للمسلمين في أميركا بعد تفجيرات أبراج نيويورك ولم نر منه إلا التأييد لكل قرارات الكونغرس الأميركي ضد المسلمين أو الامتناع عن التصويت مع التأييد الضمني لها. جاء دونالد ترامب وقرر نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس منتهكاً حقوق المسلمين التاريخية، ورغم هذه الجريمة، فإن جو بايدن وقف متفرجاً ومؤيداً للقرار.

• قبل أيام قليلة قامت مذيعة محطة تلفزيون «إن بي سي» الأميركية جوي ريد أثناء حديثها عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتهجم على المسلمين وقادتهم ووصفت الجميع بالإرهابيين الذين لا يتوانون في قتل من يرونه عدواً لهم ورغم ذلك لم نسمع من جو بايدن أي تعليق أو اعتراض على ما قالته المذيعة. هذا هو جو بايدن الذي ذهب يخطب ود مسلمي أميركا للتصويت له في انتخابات الرئاسة الأميركية، مستخفاً بهم ومتلاعباً بمشاعرهم كما فعل غيره من قبل. وهنا لا بد من الإشارة إلى الدور المشبوه الذي يقوم به مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في واشنطن، الذي وضع يده بيد الحزب الديموقراطي منذ تأسيسه وفضل مصالحه ومصالح مؤسسيه على مصالح المسلمين عامة ومسلمي أميركا خاصة وبالكاد نرى له تحركات فاعلة هناك.

• في كتاب «اعترافات نائب الكونغرس (اكس)» التي يرويها عنه الكاتب روبرت أتكينسون، يقول النائب المتخفي «لم يطل بي الأمر لأكتشف كم هي معطلة العملية التشريعية عندنا وأنه لا يوجد من بيننا من يهتم بهذا الأمر. نصرف ونبذر بأموال لا نملكها ونرهن مستقبل البلد بإشارة يد أو إماءة رأس، فكل شيء وعمل هو لوقتنا الحاضر ولتذهب الأجيال القادمة إلى الجحيم». وكأنه يتكلم عن حالنا.


فيصل محمد بن سبت

@binsabt33

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking