آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

الكثير من الحكم ترغبنا بالصمت، والكثير من القصص توصينا بالصمت، والكثير من الشعراء امتدحوا الصمت، والكثير من المطربين تغنوا بالصمت حتى أصبح الصمت هو الرد على كل ما يحدث حولنا. المشكلة أننا أصبحنا نصمت بالمواقف التي يتوجب علينا فيها الكلام، كأننا نجد الراحة في الصمت لنتجنب المشكلات ونحافظ على رؤوسنا، كأنه صمت الليل في الأغنية التي غناها الموسيقار محمد عبدالوهاب «يا ليل صمتك راحة للموجعين أسى». وبما أن لدينا ما يكفينا من الأسى فإننا نلوذ بصمت الليل. ليس الموضوع هنا عن صمت الليل، ولا عن الصمت الذي يشبّه بالذهب أو الذي يقترن بالهيبة بل الموضوع عن الصمت الذي يظلم صاحبه. إن المصيبة هي الربط بين الصمت وأصول التربية وخاصة في ما يتعلق بالنساء! لقد غُرس في عقول البعض أن المرأة يجب ألا يُسمع صوتها، وإن سُمع صوتها فإن تلك المرأة قد تخطت حدود الأدب والاحترام! ونتيجة لذلك فإنهم يصفون المرأة التي تدافع عن قضيتها ونفسها وتطالب بحقوقها بالمرأة سليطة اللسان، وكذلك يقذفونها بما ليس فيها، وكل ذلك لأنها عاشت إنسانيتها وعبرت عن رأيها، وأوصلت صوتها، وخرجت من صمتها الذي أوهموها أنه مقياس للأخلاق!

أحيانا قد تتطلب المواقف الصمت، وليس المقصود هو الصمت نتيجة الخوف. المطلوب هو امتلاك الشجاعة في الكلام، كامتلاك الحكمة في الصمت. وهنا أذكر ما قاله توماس ويلسون «ما الذي يجعل المرأة أفضل؟ الصمت. وثانيا؟ الصمت. وثالثا؟ الصمت. ورابعاً ؟الصمت».

وبدوري أقول إن ما يجعل المرأة أفضل هو عدم السكوت عن حقها ثم عدم السكوت عن حقها ثم عدم السكوت عن حقها.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking