آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

برج منهاتن الشهير تديره «هيئة الاستثمار» منذ 2019

برج منهاتن الشهير تديره «هيئة الاستثمار» منذ 2019

سليمة لبال - 

كشفت مجلة كابيتال الاقتصادية الفرنسية، أن مجلس الدولة في فرنسا وهو أعلى هيئة قضائية إدارية، أكد مؤخراً خضوع الكويت لضريبة الشركات في فرنسا، وألزمها دفع ضرائب وغرامة تأخير تزيد قيمتها على 11 مليون يورو (13 مليون دولار)، نظير تأجير برج مانهاتن الذي تملكه الهيئة العامة للاستثمار في المنطقة التجارية لاديفونس في كوربفوا. ولفتت «كابيتال» الى أن قرار مجلس الدولة فصل في نزاع بين الكويت وبين إدارة الضرائب الفرنسية، وانتهى إلى أن عملية تأجير عقارات تملكها دولة أجنبية في فرنسا، لا يعد خدمة عمومية مثلما كانت ترافع عنه الكويت، وإنما نشاط ربحي خاضع للضرائب.

ذكرت المجلة الفرنسية ان الكويت تملك العديد من العقارات في باريس بينها برج منهاتن الذي استحوذت عليه في عام 1975 مقابل 400 مليون فرنك فرنسي.

وتقوم الكويت منذ ذلك الحين وفق «كابيتال» بتأجير مكاتب هذا البرج الذي يصل ارتفاعه الى 110 امتار، بينما يتربع على مساحة تصل الى 66 الف متر مربع، كما يحتضن مقرات العديد من الشركات بينها شركة «ايسو» و«هي» الفرع الفرنسي من الشركة النفطية الأميركية اكسون موبيل إضافة الى مجموعة سوبرلا ستيريا للخدمات الرقمية.

وأشارت «كابيتال» إلى أن الهيئة العامة للاستثمار تولت إدارة برج مانهاتن منذ مارس 2009، وأن تأجير هذا البرج هو محل خلاف منذ بضع سنوات بين الكويت وفرنسا، إذ قدرت إدارة الضريبة الفرنسية بعد عمليات تدقيق عدة أن الكويت جنت خلال عامي 2010 و2011 مداخيل بقيمة 21.4 و19.4 مليون يورو على التوالي (ما يعادل 48 مليون دولار)، وكان يجب ان تخضع لقانون الضرائب على الشركات لان تأجير المكاتب يمثل عملية ذات طابع ربحي، وأن قيمة الضرائب المترتبة وغرامات التأخير تصل الى 11.4 مليون يورو، وهو ما اعترضت عليه الكويت دوماً.

ولفتت المجلة الفرنسية إلى أن الكويت ترى ان «هيئة الاستثمار» يجب الا تعامَل ككيان تجاري وأن نشاط التأجير لا يمثل عملية ربحية وانما الغرض منه هو تنمية فوائض الميزانية وأصول الدولة لمصلحة الشعب الكويتي في إطار خدمة عمومية ذات طابع اداري وتقع تحت صلاحيات السلطة العمومية.

رفض طلب الإعفاء

كانت المحكمة الادارية في «مونتروي» قد أصدرت وفق «كابيتال»، حكما قضائيا في 10 يوليو 2017 أكدت خلاله خضوع الكويت لضريبة الشركات، ورفضت طلبها للاستفادة من الإعفاء الضريبي، إذ اعتبرت المحكمة الكويت، شخصا معنويا يملك برج منهاتن ويقوم بتأجيره لشركات عدة وإن كان النشاط ليس ذا طابع تجاري، فإنه تم وفق الشروط نفسها التي تطبقها الشركات الخاصة، وان هذا النشاط يمثل عملية ذات طابع ربحي وأن الكويت خاضعة للضريبة على الشركات بسبب المداخيل التي تجنيها من نشاط التأجير، وفي العام التالي أيدت محكمة الاستئناف في فيرساي الحكم، ثم مجلس الدولة في مطلع 2020.

وذكرت «كابيتال» ان المقرر العام لمجلس الدولة استند في رفضه نقض الكويت الى استنتاجات عدة، بينها أن الجهات المؤجرة هي شركات تجارية وان قيمة الايجارات هي نفسها المطبقة في السوق. وأوضحت المجلة الفرنسية ان الكويت استفادت في المقابل من تأجيل لسنتين في قضيتين أخريين، هما محل نزاع مع ادارة الضرائب الفرنسية وهما قضيتان مشابهتان، إذ فرضت ادارة الضرائب الفرنسية على الكويت دفع مجموع ضرائب وفوائد بقيمة 1.8 و2.2 مليون يورو نظير تأجير عقارات تقع في 38-40 جادة الإليزيه في باريس، حيث يقع محل زارا هوم وشارع كندا في منطقة ايسون، لكن هاتين القضيتين مختلفتان وفق المجلة الفرنسية، لأن الكويت لا تظهر كمالكة مباشرة لهذه العقارات وانما شريكة بنسبة 99.99 في المئة في رأسمال شركتين عقارتين هما SCI des Champs و SCI Aigle.

وذكرت «كابيتال» أن المحكمة الادارية ومحكمة الاستئناف تعاملتا مع القضيتين بالمنطق نفسه الذي تعاملت به مع برج منهاتن، ما يمثل خطأ قانونياً، ما دفع مجلس الدولة الى الغاء الحكمين وإحالة القضيتين الى محكمة الاستئناف.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking