آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

الدستور الذي أُقر في نوفمبر عام 1962 نص في المادة 108 منه على أن «عضو الأمة يمثّل الأمة بأسرها، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان عليه في عمله بالمجلس أو لجانه».. في حين نص في المادة 82 منه على أنه يشترط في عضو مجلس الأمة: أ – أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقاً للقانون. ب – أن تتوافر فيه شروط الناخب، وفقاً لقانون الانتخابات. ج – ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن 30 سنة ميلادية. د – أن يجيد القراءة والكتابة.

وما يهمنا هنا هو البند الأخير من المادة، وهو اشتراط أن يجيد عضو المجلس القراءة والكتابة، وقد نعذر مشرّعي الدستور على اشتراط ذلك الشرط المتدنّي؛ ذلك أنه في عام 1962 كان خريجو الجامعات لا يجاوزون العشرات.. ولكن كيف نعذر المشرّع نفسه الآن في الإبقاء على ذلك الاشتراط المضحك، والكويتيون الجامعيون تجاوزت أعدادهم عشرات الآلاف؟! وقد يقول قائل متهكماً إن ما رأيناه رؤية العين من تصرّفات لمرشحي بعض التشاوريات تكرّس مبدأ «يقرأ ويكتب»، وهي انتخابات يجرّمها القانون بشكل واضح وصريح، مع أنها جرت تحت مسمع وأنظار حكومتنا الرشيدة التي شهدتها وشهدت صناديقها وشهدت احتفالاتها في الدواوين، حيث رأينا المئات من هؤلاء الرجال (من دون كمامات)، وهم يقبِّل بعضهم البعض الآخر، وتلك التصرّفات من إجراء انتخابات واحتفالات هي سقوط مدوٍّ لوزارات الحكومة «اللا» رشيدة، التي كان المفترض بها إيقاف تلك التجاوزات الصارخة بحق القانون والصحة العامة، ونقصد بذلك وزارتَي الداخلية والصحة.

* * *

والمضحك/ المبكي في الموضوع أن إحدى الجمعيات التعاونية (الدعية) على وجه التحديد، نشرت إعلاناً عن وظائف إشرافية للكويتيين فقط، والإعلان يشمل 11 وظيفة وتخصصاتها وخبرتها. وحتى لا نطيل على القارئ الكريم، سنذكر الوظائف والمؤهلات والتخصصات والخبرة المطلوبة من الكويتيين لبعض تلك الوظائف فقط.

فقد طلب الإعلان ممن يرغب في شغل وظيفة مسؤول فرع الخضار والفواكه أن يكون حائزاً على مؤهل جامعي أو دبلوم وخبرة خمس سنوات، أو خبرة لا تقل عن 20 سنة!! وطلب ممن يريد شغل وظيفة مسؤول لوازم العائلة أن يكون لديه مؤهل جامعي أو دبلوم وخبرة لا تقل عن 5 سنوات، أو خبرة لا تقل عن 20 سنة. وطلب المؤهلات نفسها للراغبين في شغل وظائف رئيس قسم الصيانة، ومسؤول فرع الغاز بمؤهل جامعي وخبرة لا تقل عن خمس سنوات، أو خبرة عشرين سنة. كما نص الإعلان على أن يكون المتقدم للوظيفة كويتي الجنسية، ومتفرغاً للعمل في الجمعية، ولا يعمل لدى أي جهة أخرى، وأن يجتاز المقابلات الشخصية، وأن يجيد التحدث باللغة الإنكليزية والحاسب الآلي. (انتهى)

ونحن نحمد الله – الذي لا يُحمد على مكروه سواه – على ما وصلنا إليه من أحوال مضحكة/ مبكية. فعضو مجلس أمتنا يشترط فيه فقط أن يجيد القراءة والكتابة للغة العربية، ومسؤولو جمعياتنا التعاونية ممن يرغبون في شغل وظائفها البسيطة التي يديرها الآن آلاف الوافدين ممن يقرؤون ويكتبون فقط (على وزن أعضاء مجلس أمتنا) يكون المتقدِّم الكويتي لتلك الوظائف من حاملي «تلك المؤهلات العالية»؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking