آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

ستجرى الانتخابات البرلمانية لمجلس الأمة القادم في 28 / 11 / 2020، وكالعادة منذ عقود، فقد بدأت حملة المزايدات والمساومات والصفقات على حساب الدولة ومقدّراتها.

الكويت دخلت الآن «موسم حراج»، ونحن نقولها ونعنيها من كلمة، فأغلب المرشحين لا يهمهم، وليس في حسبانهم مصلحة الكويت وشعبها، ما يهمهم هو احتلال المقعد الوثير الواعد بثروات تأتيه من تحت قبة عبدالله السالم، ولهذا نرى التكالب باستجداء الأصوات وشرائها على أشده.

ما يثير القلق أنه، وعلى الرغم من تجريم الفرعيات، أي التشاوريات، والتهديد بمعاقبة منظميها، فإنها جرت وتجري تحت سمع الحكومة الموقرة وبصرها فلا تحرّك ساكناً، فيجب من الآن أن يصدر بيان حكومي صارم واضح يشدد على تنفيذ قانون منع الفرعيات أو التشاوريات، فهي سيّان؛ فالقانون موجود، ولا يحتاج إلا يداً حازمة، تنهي هذه المهازل المرتكبة بحق الديموقراطية، فليست هناك حاجة لغرامات وسجون ومضيعة وقت، فمن خالف ونظّم الفرعيات أو التشاوريات، وباع واشترى أصواتاً، فما على الحكومة إلا شطبه من حق الترشّح والانتخاب، وكفى المؤمنين شر القتال.

إن أملنا كبير، فيبدو أن هناك توجّهاً نحو عهد جديد، يطبق فيه القانون على الكبير قبل الصغير، فهذا ما أمر به سمو نائب الأمير، ولي العهد، وهذا ما وعد بتحقيقه سمو رئيس الوزراء، فالعصا يجب أن تكون لمن عصى، والفاسد الى السجون مهما كان وضعه.

فالكويت اليوم في حاجة الى حكومة قوية فاعلة لا تعاني من أي ضغط سياسي، حكومة واثقة من قدراتها، الكويت اليوم في حاجة الى مجلس أمة حقيقي له هدف واحد؛ وهو النهوض بالكويت من كبوتها التي طالت، والى التخلص من فساد استفحل، ورشاوى في كل المؤسسات.

* * *

كلما قرب موسم الانتخابات، تذكرت محادثة صادمة مسَّت الكويت وأمنها، الكويت العومة المأكولة المذمومة، وشعرت بحزن على الكويت وما جرى لها من أجل توازنات سياسية، لم تحسب عواقبها.

فقبل مدة، كنت في إحدى دول الخليج، فتعرّفت على مواطن خليجي، وخلال حديثي معه بادرني بسؤال عن موعد الانتخابات القادمة، فسألته مستغرباً: وما دخلك أنت؟ ولماذا هذا الاهتمام منك؟ فردّ قائلاً: لأنني متحمّس، فبجانب جنسيتي فأنا أحمل الجنسية الكويتية، وموسم الانتخابات يدرّ علينا مالاً كثيراً، فجماعتنا يشاركون في كل موسم انتخابي، وهي مواسم نجني من ورائها أموالاً طائلة ببيع أصواتنا لمن دفع أكثر.

هذا الشخص لا يعرف مناطق الكويت، ولكنه وأهله يملكون منازل حكومية في الكويت، وتجري لهم رواتب من ميزانية الكويت من دون أن يداوموا.

أما ما صدمني وأحزنني فكان رده عندما سألته متعمداً: مع من تقف إذا ما حصل، لا سمح الله، مكروه بين بلدك والكويت؟ فكان رده الصاعق، وبلا تردد، قائلا: ولائي لبلدي هذا، أما الكويت فلا.

وهناك رواية حقيقية معروفة لشخص استدعاه مسؤول منطقته، وسأله: لماذا تحمل الجنسية الكويتية بجانب جنسيتك؟ فردّ، قائلاً: ولائي لبلدي وجنسيتي، أما الجنسية الكويتية فهي مصدر لرزقي، ويوجد أمثال هذين الجاحدَين، ومن دون مبالغة، مئات الآلاف!

إنها حال الكويت الآن، وإنها لجريمة تلك التي ارتُكبت في حق أمن الكويت، ولقمة عيش أبنائها ومسكنهم!

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking