آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

منطقياً عندما تعلم بوجود جهاز حكومي باسم: ديوان الخدمة المدنية، تتصور أنه خدمة لخطط التوظيف للمواطنين وفق طرق متطورة ونظم تتجدد، وإبداع في الإدارة لخدمة الباحثين عن عمل والذين مازالوا على رأس عملهم، وعند هذا الديوان ستجد تطوراً في نظام الدورات المطورة للقدرات البشرية، سواء دورات داخلية أو خارجية، وتتصور أن الديوان يضع على عاتقه تشجيع وتوفير إجازات وبعثات دراسية لتطوير إمكانات الأيدي العاملة الوطنية، وتتصور أن هذا الديوان يقوم عليه بالأساس موظفون كويتيون يقودون العملية التنموية لإبراز الكفاءة لدى الكويتي، تحت قيادة مسؤولين كويتيين مبدعين يقودون العمل للأفضل، هذا الذي يفترض حصوله، لكن ما الذي يحدث على أرض الواقع؟

هذا الديوان تجده وراء أي تضييق على الأيدي العاملة الوطنية، وأصلا تورط الديوان بقرار الحكومة حصر التوظيف فيه، فتورط وورط المواطنين الباحثين عن عمل معه، سنوات لم يطور من آلية اتخاذ القرار وطريقة القبول، وأي قرار ضد مصلحة الموظف الكويتي ستجد الديوان هو الرأس الأبرز فيه، وأي عرقلة لتطوير القدرات الوظيفية للموظف الكويتي ستجده!

يقال دائما عند العرب إن الخيل من خيالها، والخيل هي الديوان والخيال هو القياديون، لك ان تتصور ان معظم القياديين مهمتهم شبه الوحيدة هي فقط تيسير الامور اليومية وتصريفها، ولا تسأل عن إبداع وتطوير، ولا تسمع عن مبادرات ودورات تحفيزية، سنوات ولم يقدموا أي مبادرة أو حتى قرارات لمصلحة الموظف الكويتي، نظام الترقيات لم يتغير!

هل يمكننا اعتبار أن المسؤولين عن شؤون الديوان صاروا عبئًا وعالة على إدارة هذا الجهاز المهم!

لاشك أن الديوان هو جهاز ينظم العمل فيه القانون الاداري وليس اجتهادات الموظفين، وبالتالي يقع تحت رقابة القضاء والمشرع القانوني، والقانون المنظم اصلا يتضمن كثيراً من الامور الشكلية، التي أرى أنها متخلفة، وربما تخضع أحيانًا لمزاج العاملين فيه، والدليل لم نقرأ أو نسمع عن أي مبادرات حقيقية لتطوير حقيقي لهذا الكيان المهم!

يجب على المشرع (مجلس الامة) ان يتدخل ويعدل كثيرا من هذه القوانين التي أكل عليها الدهر، وأن يعمل على مجاراة التطور الكبير الذي حصل في الادارة الحديثة، وتسهيل الأنظمة المساعدة لدعم الفكر الإداري المطلوب السير عليه لخدمة الباحثين عن عمل والذين يرغبون بتطوير قدراتهم تحت إشراف الديوان.

الحل الإصلاحي هو تغيير الإدارة العليا بالديوان، يفترض تغيير الوجوه وتبديل العقلية وتغيير أنظمة الديوان التي عفا عليها الدهر، وإلا من يصدق أن موظفا يستكمل دراسته العليا في جامعة الكويت يتعامل معه الديوان كمتهم، ويتم تعطيله والتضييق عليه، بلا مبرر معقول، مع أن المفترض العكس!

الديوان الذي يتسم بالجمود الإداري، ولا يستطيع المواطن أخذ أهم حقوقه منه إلا بواسطة أو حكم قضائي، يفترض إعادة النظر فيه وبنظامه وإدارته فورا، ويجب ضخ دماء جديدة بدلا من أغلب الحاليين الذي لم يقصروا، لكن لم يواكبوا المرحلة والتطور، نحتاج ان يكون للديوان إضافة حقيقية وليس منتدى أو حاضنة للقياديين غير المنتجين!

يوسف عوض العازمي

@alzmi1969

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking