آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

النساء يقدن ثورة على الرجال.. لا مساواة في كرة القدم العالمية

عدنان حرب - 

بات في حكم المؤكد أن التغييرات التي تطال كرة القدم لا تقتصر فقط على الجوانب الفنية والمالية والقانونية، وإنما وصلت إلى حد مطالبة السيدات في السنوات الأخيرة بالمساواة مع الرجال في ما يتعلق بالأجور.

وتتخذ الشعبية الأولى في العالم طابعاً ذكورياً إلى حد بعيد، خصوصاً في الجوانب المالية، مما فتح الباب أمام أزمات عدة في الاتحادات الوطنية من أجل محاولة تجنب الصدام مع السيدات.

وكان المنتخب الأميركي للسيدات من أوائل الذين طالبوا بالمساواة عبر الدوائر القانونية، أو أقله تقليص الفجوة مع منتخب الرجال، لا سيما وأن النتائج التي حققها في بطولات كأس العالم تعد من الأنجح، عكس المنتخب الأميركي للرجال الذي لا يزال يلعب في ظل المنتخبات الكبيرة.

ويبقى الوصول إلى الدور نصف النهائي في النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، أفضل نتيجة لمنتخب الرجال في المونديال.

صدر الحُكم

ورغم الضجة الكبيرة التي أحدثتها سيدات أميركا في الولايات المتحدة الأميركية وامتدت إلى أوروبا وصولاً إلى مختلف أرجاء العالم، إلا أن قاض فيدرالي رفض دعواهن ضد الاتحاد المحلي للعبة بهذا الشأن.

ورفض القاضي حجة التمييز في الأجور التي تقدمت بها اللاعبات، وذلك لأنهن رفضن سابقاً خلال مفاوضات اتفاق المساومة الجماعي عرضاً بتعديل أجورهن لتصبح قريبة مما يتقاضاه لاعبو منتخب الرجال.


الأجر ليس متساوياً

بالنسبة إلى بطلات العالم، فيرغبن بتقاضي أجور أعلى من الرجال استناداً الى نتائجهن، والأجر المتساوي يعني أن تنال اللاعبات المبلغ نفسه الذي يتقاضاه الرجال عند الفوز بمباراة، والحجة بأن السيدات يحصلن على أجر كافٍ إذا حصلن على المبلغ نفسه تقريباً على الرغم من أن عدد المباريات التي يفزن بها مضاعف في أغلب الأحيان (مقارنة مع الرجال)، فذلك يعني أن الأجر ليس متساوياً.


الفجوة المالية

وإذا عندنا بالذاكرة قليلاً، نجد الفجوة الكبيرة بين الرجال والنساء على صعيد المكافآت، حيث حصل كل من المنتخب الألماني على 35 مليون دولار لتتويجه في كأس العالم 2014، والمنتخب الفرنسي على 38 مليون دولار لإحرازه مونديال 2018، فيما حصل المنتخب الأميركي للسيدات على 6 ملايين دولار لفوزه بكأس العالم في عامي 2015 و2019.

لا تخطئ في حق المرأة!


من المرفوض على أي شخص أن يخطئ في حق المرأة مهما كان السبب، فكيف إذا كانت تطالب بأمر تعتبره هي مساواة مع الرجل؟

وتصاعدت الأمور بين الاتحاد المحلي واللاعبات، حيث اتخذ الإجراء القانوني منعطفاً حاداً، عندما أبرز ملف قدمه محامو الأول بحجة ان اللعب في منتخب الرجال يتطلب «مستوى مهارة أعلى، سرعة، قوة وتحمّل مسؤولية أكبر».

هذه الكلمات استفزت اللاعبات، بينهن النجمة ميغان رابينو التي اتهمت الاتحاد المحلي بـ«التحيز الجنسي الصارخ»، مما أجبر رئيسه على الاستقالة، لتتسلم نائبته سيندي بارلو كون المهمة، حيث سحبت الحجة سريعاً.

هل فعلاً يجب تحقيق المساواة؟

من أميركا الشمالية إلى الجنوبية، فقد أعلن الاتحاد البرازيلي عن فرض المساواة في الأجور بين لاعبي ولاعبات المنتخبات الوطنية، وبذلك ستكسب اللاعبات اللواتي تمت دعوتهن إلى منتخب السيدات المبالغ نفسها التي يكسبها نيمار أو النجوم الآخرون في منتخب الرجال لدى كل تجمع، بما في ذلك مكافآت المباريات.

وفي إحدى الدراسات أخذ النجم نيمار كعيّنة، وخلصت إلى أن راتبه يوازي ما تتقاضاه كل اللاعبات الناشطات في أهم 7 بطولات محلية حول العالم.

يجب الاعتراف أخيراً أنه حتى الآن لم تتمكن النساء من جذب الرجال لمتابعة مباراتهن، فمثلاً في مقارنة سريعة، نرى الضجة الاعلامية والاعلانية وحتى الجماهيرية التي تحدث قبل كل استحقاق عند الرجال (كأس العالم، كأس أوروبا، دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية...)، في الوقت الذي تكون الأجواء أكثر هدوئاً في الأحداث الرياضية التي تتنافس فيها السيدات.

من هنا، يتوقع أن يستمر النقاش حول المساواة حتى ترى باقي الاتحادات الوطنية أنه حان الوقت لتحقيق ذلك.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking