آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

117718

إصابة مؤكدة

714

وفيات

109198

شفاء تام

حمد الحمد

حمد الحمد

مهاب نصر -

تتغير تركيبة المجتمعات وفقا لمتغيرات اقتصادية وسياسية، وهذا ما شهدته الكويت مع بداية مرحلة تدفق النفط والتحول إلى دولة الرفاه، لكن ما صان المجتمع خلال هذا التحول هو الوحدة العضوية بين مكوناته على أرضية ديموقراطية، تجعل من الاختلاف عنصرا إيجابيا يمد المجتمع بطاقة جديدة. ربما كانت هذه هي الرسالة التذكيرية التي يحرص عليها الكتاب الذي أصدره الأمين العام لرابطة الأدباء السابق حمد الحمد، في طبعة جديدة مزيدة بعنوان «بين الصلاتين ومسجد مول». الكتاب المؤلف من عدد من المقالات يتناول فكرة التشدد، والحرص على العودة إلى منابع السلوك الإسلامي، الذي يلائم مقتضيات العصر ويحفظ النسيج الاجتماعي.

يعلل حمد الحمد صدور هذه الطبعة الجديدة في حواره مع القبس: «كتاب (بين الصلاتين ومسجد مول) يحمل عنواناً جانبياً هو «إعادة فهم وقراءة لفكرنا الديني والمجتمعي» صدر بطبعته الأولى عام 2014 في القاهرة ولم يوزع في الكويت بالقدر المطلوب، لهذا مع مستجدات الأوضاع في الكويت الاجتماعية والسياسية قررت أن أضيف له فصلاً ثانياً، وتم الإعداد والصف لدى دار ذات السلاسل، وعندما تسلّمت البروفة الأولى حدثت جائحة كورونا وتم الإغلاق وأوقفنا الطبع، لكن بعد ذلك تم الطبع وخرج للوجود ويتوافر في المكتبات».

يؤكد كتاب الحمد أهمية التعايش في مجتمع متعدد، لكنه يرى عدداً من السلبيات التي يجب الوقوف عندها، فينظر إلى الأثر المقلق لزرع الفتن الاجتماعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة خلال السنوات العشر الماضية، مشددا على أن «المجتمعات المتنوعة دينياً وعرقياً غالباً ما تكون أكثر إبداعاً وحيوية»

إيجابيات وسلبيات

يعود الكتاب في فقرات عديدة مستشهداً بالتاريخ ليكشف للأجيال الجديدة طبيعة التغير في المجتمع التي لابد من أخذها في الاعتبار، وعن تلك التحولات التي شهدتها الكويت يقول الحمد لـ القبس: «التغير الذي حدث للمجتمع الكويتي تغير طبيعي، فالمجتمعات الحية تتغير وفق وضعها الاقتصادي، والكويت دخلت حقبة رفاه بعد تصدير النفط، وظهرت ملامح الرفاه منذ فترة الخمسينيات، وأعقب هذا انفتاح أكبر، حيث دخلت الكويت جنسيات مختلفة ساهمت في دفع ذلك التغير، بالإضافة إلى انفتاح الكويت على الخارج عبر السفر، لهذا لم تعد عادات الكويتي هي نفسها قبل النفط وقلة الموارد، وازداد الثراء وارتفعت نسبة الطبقة الوسطى، وهذا عمل على استقرار المجتمع، لكن ازدياد عدد السكان ساهم في الضغط على الحكومة بتوفير فرص عمل للمواطن وكذلك المسكن، وحتى الآن نعاني من هذا الأمر. الإيجابيات كثيرة، منها ارتفاع نسبة المتعلمين وندرة عدد من يوضعون في خانة الأمية، ومن السلبيات أن الأغلبية يتعايشون مع وضع لا يتناسب مع دخلهم المادي، لهذا هم شرهون في الاقتراض، وبالتالي العوز الفعلي غير الظاهر، وهذا نلاحظه من حملات إسقاط القروض، ما يشغلنا ليس الفساد الأخلاقي لفرد ما، إنما الأخطر هو الفساد السياسي والمالي، وهذا الذي يؤثر على سمعة البلد الاقتصادية وملاءة الدولة وعملتها».

الدستور يحمينا

مع هذه التحولات كيف يصون المجتمع نسيجه ويحتفظ بعناصر قوته؟ يرى الحمد أن «المجتمع الكويتي متسامح بطبيعته، ولا نذكر أن حدثت صدامات فعلية على أرض الواقع بين مكونات المجتمع، لكن الله سبحانه أنعم علينا بدستور وهو الورقة المهمة التي نرجع لها عند أي خلاف، وبغض النظر عن الصدام الفكري بين مكونات المجتمع فإن هذا يحدث في أغلب الدول الديموقراطية، وهو ظاهرة صحية، والصدام الفعلي نراه يحدث يوميا في أميركا وفرنسا، لكن لا يلغي النهج الديموقراطي، حيث تصبح للإنسان حرية الرأي والمعتقد والفكر والحرية الشخصية، نعم هناك ما يقلقنا كون الكويت بلداً صغيراً ويتأثر سلباً بما يحدث حوله، لكن وفق دستور وقوانين وقيادة بإمكاننا نتجاوز كل المخاطر عند توحدنا».

الكتابة في أيام الجائحة

كما حدث لمعظم الكتّاب كان لجائحة «كورونا» أثرها الصادم والجامع في الآن نفسه بين النفع والضرر، عن هذا الظرف غير المسبوق يقول الحمد لـ القبس: «اعترف أن جائحة كورونا كانت صدمة لكل إنسان على الكوكب، وصدمة لنا وغيرت كثير من مفاهيمنا للحياة، بالنسبة لي شخصياً أول شهر لم استوعب ما حدث، وابتعدت عن القراءة والكتابة، ولكن بعد الشهر الثاني عدت أولا للقراءة، وقرأت أكثر من 13 كتاباً وجدتها في مكتبتي، وبعدها رحت أكمل كتاباً كنت قد بدأت بإعداده قبل كورونا، والحمدلله أكملته، وحتى الآن لم يصل لمرحلة الطبع، وبعدها بدأت بكتابة رواية، والآن في مرحلة أولية للكتابة ولم تكتمل بعد». 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking