آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

هذه الآه تشق القلب ألماً وحسرة لما يكتبه البعض وينسى هذا البعض أن الكلمة ‏تسبقه إلى ميزان أعماله يوم القيامة.

‏خذ هذه الأمثلة التي تجعل الحليم حيران وتخرجه من طوره:

‏ينتقدون اللجان الخيرية لماذا توزع الآن خارج البلاد، علماً بأن هذه الأموال إما صدقات وإما زكوات يتم توزيعها بناء على طلب المتبرع، ومع ذلك حينما بدأت اللجان التوزيع الداخلي خرج علينا من يقول إن هذا التوزيع حزبي، وآخر يقول إن هذا التوزيع لم يشمل مناطق أخرى، وحينما تم توضيح الصورة وأن الحزبية ليس لها دور في ذلك، بل الدور الأكبر هو السعي نحو الأجر والثواب فقط لاغير، خرج أحدهم يشكك بالذمة المالية، ونسي أن هذا اتهام خطير إما أن يعتذر أو يذهب بالدليل إلى النيابة، علماً بأن الشؤون ‏تشرف إشرافاً فعالاً على هذه اللجان، وللجان مكاتب تدقيق متميزة ومحترمة في مجال التوثيق تشكك في هذه النزهة والذمة المالية إنه اتهام خطير، فلو قررت اللجان أن تذهب يميناً لقالوا: «الشمال أولى أنتم لا تفهمون»، ولو واصلوا الليل بالنهار لقالوا: «من أجل أنفسهم»، ولو اهتموا بأمر المسلمين في الخارج لقالوا: «لماذا المسلمون؟»، ولو بنوا الآبار لقالوا: «إنهم في حاجة إلى مدارس»، ولو بنوا المدارس لقالوا: «إن هذا ‏هدر للمال وهذه مهمة الحكومات»، ولو دعوا إلى الله ورسوله لقالوا: «هل تعلمون الناس وهم يعلمون؟».. حيرتونا بالفعل، الأمر كله ليس باللجان إنما الإسلام، ولو كان خلف هذه اللجان ليبرالي علماني لما حدث ما حدث.

للعلم فقط جمعية إعانة المرضى قدمت منذ يومين أو أكثر شيكاً بمبلغ 100 الف دينار إلى وزارة الصحة، تحديداً مستشفى الصدر والصباح، قيمة وثمن عمليات القسطرة والدواء للمحتاجين والفقراء والمساكين الذين لا يقدرون على الدفع.. اعطني لجنة ليبرالية أو علمانية أو يسارية عملت ذلك.. وحتى هذه الجمعية لم تسلم من الأذى!

أكثر ما يؤلم أن ينتقدك من تظن به خيراً؛ لأن ظلم ذوي القربي لا يطاق.

***

‏أحدهم ‏يقول لماذا اقتصاد إسلامي؟ لم نسمع عن اقتصادي مسيحي أو يهودي الاقتصاد المالي قائم على الفائدة التي اعتبرها علماء الإسلام من الربا المحرم شرعاً لذلك جاء اقتصاد آخر لا يتعامل بالفائده خوفاً من الوقوع في مجال المحرمات لكي يميز الاقتصاد المالي اسموه الاقتصاد الإسلامي، وما المانع أن يكون لدينا اقتصاد إسلامي؟ وما الذي يزعجك؟ وآخر يقول: «لماذا في الدعاء تدعون للمسلمين فقط؟»، أليس الاقربون أولى بالمعروف؟! ‏أليس المسلمون ضحايا القمع والسحل والتشريد والتهجير؟! المسلم يقتل في الهند ويقتل في بورما ويقتل في الصين.. الصين تجبر المسلم على عدم الصيام وأكل لحم الخنزير وخلع الحجاب.. هل تلوموني إذا دعوت له؟! أليس حق المسلم على المسلم أن ينصره؟ بل معظم الضحايا والقتلى من قبل الأنظمة هم من المسلمين.. هل أحدثك عن سوريا أو اليمن أو ليبيا أو العراق؟ هل تلومني إذا دعوت لهم بالأمن والأمان والاستقرار؟ ابحث لي عن يهودي يدعو لنا أو حتى مسيحي يدعو للمسلمين، ‏هل تعلم أن كبير حاخامات اليهود في إسرائيل يدعو لقتل أطفال العرب، وتحديدا الفلسطينيين؟

***

‏آخر ينشر مقالاً يدعو إلى السماح للشواذ، وأخرى السماح للخمور والبارات، وثالثة تدعو إلى اعتبار المثليين جزءاً من أخلاق وعادات المجتمع.. ترى أي مجتمع يدعو له هولاء؟! قطعاً إن من يقول هذا ليس في قلبه ذرة من إيمان، وقد تكون هذه الدعوات جزءاً أساسياً من نشر الإلحاد في المجتمع وفقاً لسياسة الخطوة خطوة، يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره، إنه نور الله سيعم، شاء من شاء وأبى من أبى، لقد أهلك الله سبحانه وتعالى قوم لوط بسبب الشذوذ ‏وجعل قريتهم عاليها سافلها.. إنه يمهل ولا يهمل.

***

خانوا الله في البلد.. لقد ذهبت بلادنا في لمح البصر في الثاني من أغسطس وتشردنا وتعذبنا وسقط منا الشهداء والأسرى والمفقودون... ثم بفضل الله تعالى عادت بلدنا أيضاً بلمح البصر وعدنا ونشكر الرب تبارك وتعالى الذي هيأ لنا العالم كله لينصرنا، لكن عاد البعض منا مرة أخرى للسير في الطريق الخطأ واتخاذ المسار بعيداً عن قيمنا وأخلاقنا وديننا.. بالنهب والسرقة والرشاوى وقبض البعض منا وفسدت أخلاق البعض الآخر.

أ. د.عبدالله محمد الشيخ

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking