آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

ترامب يغمز شخصاً ما في الحشد في تجمع انتخابي في ميندين بنيفادا  (رويترز)

ترامب يغمز شخصاً ما في الحشد في تجمع انتخابي في ميندين بنيفادا (رويترز)

خالد جان سيز -

مجدداً، يلمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سيناريو تمسّكه بالحكم حتى لو خسر الانتخابات، وسط نصائح من حلفائه بالاستيلاء على السلطة بالكامل، واعتقال شخصيات بارزة إذا لم يفز بولاية ثانية، وذلك قبل أقل من شهرين على بدء الانتخابات الرئاسية، وإظهار استطلاعات الرأي تقدم المرشح الديموقراطي جو بايدن على منافسه ترامب.

أمام حشد من أنصاره في ميندين بولاية نيفادا، أعلن ترامب رغبته في البقاء بالرئاسة مدة 12 عاماً، على الرغم من القيود الدستورية التي تحظر بقاء الرئيس أكثر من فترتين كل منهما أربع سنوات. وقال: «سنفوز بأربع سنوات أخرى في البيت الأبيض، وبعد ذلك سنتفاوض، صحيح، لأننا على الأرجح، بناءً على الطريقة التي عوملنا بها، ربما يحق لنا الحصول على أربع سنوات أخرى بعد ذلك».

المحامي السابق للرئيس ترامب، مايكل كوهين، كان قد أشار إلى أن الرئيس لا يمزح عندما يتحدث عن رغبته بالبقاء في السلطة لوقت طويل، مضيفاً أنه يتطلع بالفعل إلى إحداث تغيير في الدستور.

وتثير تصريحات مثل هذه قلق أميركيين يخشون مما سيحدث لو خسر ترامب، لا سيما أنه سبق أن قال إنه سيفعل أموراً أخرى إذا خسر، وذلك بعدما ذكر بايدن أن ترامب قد يغشّ ويرفض مغادرة البيت الأبيض.

نصائح صادمة

على صعيد متصل، قدّم روجر ستون، خبير السياسات الإستراتيجية وحليف ترامب، نصائح صادمة للرئيس في حال خسر الانتخابات، داعياً إياه إلى الاستيلاء على السلطة بالكامل، واعتقال شخصيات بارزة مثل هيلاري كلينتون.

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج Infowars الذي يقدمه عبر الإنترنت الداعم لنظريات المؤامرة أليكس جونز، قال ستون - متعللاً بمزاعم كُشف زيفها على نطاق واسع عن الاحتيال في التصويت المبكر والاقتراع الغيابي والتصويت عبر البريد - إن على ترامب التفكير في تفعيل قانون التمرد، الذي يسمح للرئيس بالاستعانة بالقوات الفدرالية لفرض القانون الفدرالي. كما طالب باعتقال آل كلينتون، وزعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ هاري ريد، ومارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، وتيم كوك الرئيس التنفيذي شركة أبل و«أي شخص قد يثبت تورطه في نشاط غير قانوني».

إضافة إلى ذلك، قال ستون إنه «لا بد أن يصادر الحراس الفدراليون بطاقات الاقتراع ليلة الانتخابات ويأخذونها من الولاية. إنهم فاسدون بالكامل. ولا ينبغي احتساب أي أصوات من ولاية نيفادا إذا ثبت ذلك. أرسلْ حراساً فدراليين إلى مجلس انتخابات مقاطعة كلارك، يا سيدي الرئيس!».

وتشير توقعات إلى أن نيفادا لم تكن من نصيب الحزب الجمهوري منذ عام 2004، لكنها ستتحول إلى منافسة حاسمة هذا العام.

وكان الرجلان في نيفادا، السبت، حيث كان ترامب يعقد فعاليات لحملته الانتخابية، وستون يسعى لجمع الأموال لنفسه.

ولم تكن تصريحات ترامب بعيدة كثيراً عن خطاب ستون، إذ واصل مزاعمه التي لا أساس لها حول تزوير الأصوات. كما دأب هو وحملته على الزعم - من دون دليل - بأن نشطاء «أنتيفا»، أو المناهضين للفاشية، يمثلون تهديداً قاتلاً للناخبين من الطبقة العاملة في حالة فوز بايدن.

إغلاق الموقع

وتعليقاً على تقرير نشره موقع The Daily Beast عن تخطيط الجماعات اليسارية الناشطة لما يجب فعله «إذا انتهت الانتخابات من دون نتيجة واضحة أو بفوز لبايدن يرفض ترامب الاعتراف به»، قال ستون إنه يجب إغلاق الموقع. وأضاف: «إذا ثبت تورّط موقع Daily Beast في أنشطة مثيرة للفتنة وغير قانونية، فيمكن احتجاز موظفيه بالكامل ويمكن إغلاق مكاتبهم. يريدونها حرباً، فلتكن كذلك».

كما دعا ستون إلى «تشكيل عملية ليوم الانتخابات بالاستعانة بمكتب التحقيقات الفدرالي، والحراس الفدراليين ومسؤولي الدولة من الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد ليكونوا على استعداد لتقديم اعتراضات قانونية على النتائج، وإذا لزم الأمر للوقوف بأجسادهم في طريق النشاط الإجرامي».

نظرية المؤامرة

في سياق موازٍ، أشار ترامب إلى أن مؤيدي نظرية المؤامرة التي تروجها جماعة «كيوأنان»، التي تنامت بإطراد على الإنترنت في الولايات المتحدة، «بأنه يبدو أنهم يحبونه جداً».

وقال ترامب للصحافين، الشهر الماضي، إنه لا يعرف الكثير عن هذه الحركة. لكنه أضاف أنه سمع «أنهم أناس يحبون بلدهم».

وتواجه الحركة حملة ضد منشوراتها على موقعَي فيسبوك وتويتر، اللذين اتخذا إجراءات صارمة ضد حسابات وعناوين على الإنترنت، ذات صلة بنشر وتداول فيديوهات تروج لأفكار «كيوأنان» الغريبة.

و«كيوأنان» نظرية مؤامرة واسعة الانتشار لا أساس لها من الصحة، تقول إن ترامب يشن حرباً سرّية ضد نخبة من «عبدة الشيطان المتحرشين بالأطفال»، منتشرة في الأجهزة الحكومية والشركات ووسائل الإعلام.

ويرى المؤمنون بـ«كيوأنان» أن هذا القتال سيؤدي إلى «يوم حساب»، سيعتقل فيه أشخاص بارزون، من أمثال يلاري كلينتون، ويُعدمون.

وهذه القصة الأساسية في نظرية المؤامرة تلك، بيد أن لها العديد من التشعبات والتحويلات والمناقشات الداخلية، التي تجعل من قائمة المزاعم التي تروجها «كيوأنان» هائلة، ومتناقضة في الغالب. ويقوم أتباعها باستخدام وقائع خبرية وحقائق تاريخية وإحصاءات ليطوروا منها استنتاجاتهم الغريبة التي يصعب تصديقها.

ما تأثيرها؟

تشير دراسات إلى أن معظم الأميركيين لم يسمعوا بـ«كيوأنان»، لكن بالنسبة للعديد من المؤمنين بها، هي تمثل أساساً لدعمهم لترامب.

في الماضي، قام ترامب - بقصد أو من دونه - بإعادة نشر تغريدات أتباع «كيوأنان»، وفي الشهر الماضي، قام نجله أريك ترامب بنشر صورة منشور شائع (ميم) لـ«كيوأنان» على صفحته على «انستغرام».

ويتنافس عشرات من أتباع «كيوأنان» في سباق الترشح للكونغرس في انتخابات نوفمبر المقبل. لا يمتلك العديد منهم حظوظا جيدة للفوز، لكن بعضهم، من أمثال مارغوري تايلور غرين في ولاية جورجيا، يبدو أن لديهم فرصة جيدة للفوز بمقعد في الكونغرس.

ومن المرجح جداً أن نرى أحد أتباع «كيوأنان» أو شخصاً ما متعاطفاً مع نظرية المؤامرة جالساً على مقعد في الكونغرس المقبل.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking