آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

المقلة خلال تصوير أحد أعماله

المقلة خلال تصوير أحد أعماله

محمد جمعة -

للمخرج البحريني المخضرم أحمد يعقوب المقلة بصمات جلية في الساحة الفنية الخليجية، هو مبدع له رؤية مختلفة، ولا ابلغ على ذلك من اقتران اسمه بمسلسلات عدة اثارت جدلا واسعا نقديا وجماهيريا، المقلة في حديثه مع القبس تطرق إلى واقع الدراما الخليجية في ظل أزمة كورونا، وكيف أصبحت المنصات الرقمية نافذة كبرى تتيح للعالم التعرف على تجارب الفنان الخليجي وتتيح لنا الاطلاع على تجارب الآخرين الفنية، مشددا على أهمية ان يقيس الفنان الدور وفق تأثيره في الحدث الدرامي وليس بعدد المشاهد، معربا عن تشاؤمه تجاه مستقبل الدراما في ظل جائحة كورونا، وهنا التفاصيل.

كانت بداية حوارنا مع المخرج البحريني المخضرم عن تأثر صناعة الدراما بجائحة كورونا، يقول المقلة «لا شك ان الدراما الخليجية والعربية سوف تتأثر بشكل عام، ولا ابلغ على ذلك من أننا بدأنا التحضير لمسلسل «كسرة ظهر» مطلع العام الجاري، وحينها كانت الانباء تتواتر حول تفشي الفيروس، وكنا نصور تحت ضغوط ووفق احترازات، لذلك اصدقك القول انا متشائم تجاه مستقبل الدراما في ظل كورونا، واعتقد اننا سنواجه صعوبات عدة خلال الموسم المقبل»، واستطرد «اما عن إمكانية تناول الدراما لأزمة كورونا، فأعتقد أننا سوف نشاهد اعمالاً تستعرض تلك المرحلة العصيبة التي نعيشها».

وذهبنا بالحديث مع المقلة إلى مسلسل «كسرة ظهر»، حيث اوضح «كانت تجربة مختلفة عما قدمته من قبل من اعمال، وايضا الفكرة بشكل عام كانت مختلفة عن السائد في الدراما، ولعل هذا ما حمس جميع الفنانين على المشاركة في المسلسل بحب وحماس وتفاعل، وكل فنان حاول ان يقدم افضل ما لديه، وهذا ما تجلى امام الكاميرات وظهر للجمهور».

قالب تراجيدي

وعن تجربته مع الفنان عبدالله السدحان، لا سيما انه ظهر في قالب تراجيدي وهي من المرات القلائل التي يقدم فيها النجم السعودي على تلك الخطوة، اوضح المقلة «السدحان فنان متميز ونجح في الكوميديا، ولا شك ان دخوله منطقة درامية جديدة حيث عمل جاد ودور مختلف كان نوعا من التحدي له كممثل ولي كمخرج بأن نتعاون ليظهر بشخصية تشكّل إضافة للمسلسل، لا سيما انه كان العمود الفقري للاحداث، وعلى الصعيد الشخصي فمثل طموح اي مخرج ان يعمل مع الراحل عبدالحسين عبدالرضا والقدير سعد الفرج كعملاقين في الدراما الخليجية، كانت لدي الرغبة ايضا في العمل مع الفنان عبدالله السدحان، وبالفعل تحققت الخطوة ولله الحمد حظي العمل بردود افعال طيبة».

أما عن تركيبة الفنانين في «كسرة ظهر»، لا سيما ان العمل شهد مشاركة نخبة كبيرة من النجوم، فأوضح «ميزة هذا المسلسل ان فيه ادوارا رئيسية واخرى ثانوية، ولكنها مؤثرة في سير الأحداث، وتحتاج إلى ممثلين لديهم تكنيك جميل وحس في التعامل، ومع للأسف بعض الممثلين اصبحوا يحسبون الدور بحجمه وعدد الاوراق بعيدا عن قيمة الشخصية وتأثيرها في السياق الدرامي، لذلك تمت الترشيحات الأولية للعمل، وكانت هناك بعض الاسماء لفنانين شباب من الكويت، لكنهم قاسوا العمل بحجم الدور وليس تفاصيله واعتذروا، لذلك تمت الاستعانة بشباب أؤمن بهم ووضعناهم امام المسؤولية، وببعض التوجيهات قدموا اداء لافتا ومميزا وكانوا بمنزلة اضافة للعمل».

الأعمال التراثية

للمقلة تجربة ثرية بالأعمال الحقبوية ولديه بصمات مهمة في هذا القالب الدرامي، وحول سبب ابتعاده عنها يوضح «الاعمال التي قدمتها في البدايات كانت تراثية، ومع الأسف ابتعدت الفترة الأخيرة عنها رغم انني استمتع جدا بالمسلسلات التي تمثل حقبا تاريخية، ولعل سر تعلقي بها انني عاصرت جيلين من الممثلين، وكنت شاهدا على فترة زمنية سابقة، ونحن في حياتنا اليومية دائما ما نضع مقارنة بين الماضي والحاضر، لذلك كنت حريصا على ان اوصل من خلال الدراما هذا الحس، كذلك الصورة التي نقدمها في الاعمال التراثية مختلفة تماما عن التي نشاهدها اليوم في الاعمال المعاصرة».

وعن رأيه في المنصات الرقمية، يقول المخرج البحريني «منصات العرض الرقمية تجربة مختلفة، ولا شك ان اي مبدع سواء في التمثيل او الإخراج اذا لما يسعى إلى البحث عن كل ما هو جديد ومختلف، فسوف يظل اسير مرحلة محددة وصل إليها. لذا، في كل عمل احرص على تجربة كل ما هو جديد، واعتقد ان المنصات الرقمية تحظى بمساحة من الحرية، وتتيح لنا تقديم اعمال وموضوعات ربما نعجز عن تقديمها في المحطات الفضائية الحكومية».

الرقابة

وشدد المقلة أنه عندما يعمل لا يحتاج إلى رقيب، لأن بداخله رقابة ذاتية. وأضاف: «ولكن بسبب الرقابة أصبحنا نطرح موضوعات مكررة ما بين الزواج والطلاق والعلاقات الأسرية المختلفة، الموضوعات أصبحت محدودة لا نستطيع أن نتجاوزها، حتى لو قدمنا أعمالاً عن كورونا، فسوف نصطدم بمعوقات عدة، حتى مسلسلنا الأخير «كسرة ظهر» رقابياً واجهنا بعض العقبات حول بعض الموضوعات وتم تداركها وعلاجها درامياً بصورة تحترم عقلية المشاهد، وهذا ما أتحدث عنه إننا في داخلنا رقابة ذاتية»، لافتاً إلى أنه لا يعني إلغاء الرقابة تماماً، لا سيما أن بعض المخرجين قد يستغلون عدم وجود رقابة في تقديم ما يسيء إلى المجتمع.

ويرى المخرج البحريني أن المنصات الرقمية لا تتيح فقط وصول الممثل الخليجي للعالمية، وإنما أيضاً أتاحت للجميع الاطلاع على تجارب الآخرين ومشاهدة مسلسلات وأفلام أرجنتينية وأسابنية، مضيفاً «وهنا أود التأكيد على الفارق بين الجرأة في طرح الموضوعات والوقاحة، من الممكن أن نعالج بعض الموضوعات الدرامية بصورة نصل بها للعالمية».

وأرجع المقلة تأخر الدراما البحرينية عن اللحاق بركب نظيرتها الخليجية إلى توقف الإنتاج في التلفزيون البحريني. وأضاف «شكلت الدراما البحرينية رقماً صعباً في المشهد الفني الخليجي خلال الفترة من 1990 إلى 2000 حتى توقف إنتاج تلفزيون البحرين، كما أن شركات الإنتاج الخاصة لا تملك جرأة المغامرة على تقديم أعمال تنافس بها، رغم أن البحرين غنية بكوادرها من مخرجين وممثلين وكتاب، الأرض خصبة لتقديم أعمال مهمة، كل شيء متوافر باستثناء الدعم».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking