آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

أرجو من سمو رئيس مجلس الوزراء إتاحة الفرصة للشباب لتولي الوزارات والمناصب القيادية في الدولة. ولكن بشرط: ألا يكونوا مؤدلجين أو تابعين لتيارات سياسية أو دينية متشددة، وألا يكون ولاؤهم الأول للقبيلة أو الطائفة. الكويت اليوم بحاجة إلى حكومة إنقاذ تعمل كفريق واحد، وتتخذ قرارات حاسمة لمصلحة الوطن والمواطن، وتؤمن مستقبلا آمنا للأجيال القادمة. حكومة تضع مصلحة الكويت نصب عينيها وتبتعد عن المجاملات السياسية أو الاجتماعية الداخلية والخارجية، فالأولوية للكويت.

كم أتمنى أن يتخذ رئيس مجلس الوزراء هذه الخطوة الجريئة ويأتي بطاقم وزاري يتكون من عناصر شبابية دون الأربعين، تبعث الأمل والحياة، وتتخذ منهجاً حيوياً مختلفاً عن الحكومات السابقة التي سارت على «طمام المرحوم» لعقود طويلة أرهقت البلاد والعباد. لقد كانت عملية اختيار الوزراء تعتمد على التدوير، حيث يتبادل الوزراء وزاراتهم في الحكومة نفسها أو من حكومات سابقة، وكل منهم يقوم بالأعمال نفسها من دون أي تغيير، إما لعدم الرغبة في التغيير أو لخوفهم من إثارة مشاكل ليست لديهم القدرة على مواجهتها. لذلك يعتمد غالبية الوزراء على وكلائهم ومستشاريهم الوافدين الذين يكيّف معظمهم القوانين حسب الرغبة.

والحقيقة أنه حتى لو كان من يعينون كوزراء من المخلصين أو المبدعين في وظائف سابقة إلا أنهم وكأي إنسان مع التقدم في العمر يقل عطاؤه، وربما يفقد الرغبة في التغيير، لذلك لا يبذل جهوداً كبيرة في التجديد أو التغيير، وقد يقتصر دور بعضهم على توظيف أقربائهم وأفراد قبيلتهم لكسب رضا من حولهم، خصوصاً أن كل وزير يعرف أن فترته قد تكون أقصر مما يظن. ولذلك كانت القرارات الحكومية متأرجحة في السنوات السابقة حتى أصبحت موضوعاً للتندر عند المواطنين، فقد كان التردد في اتخاذ القرار هو السائد في الحكومات السابقة، وإذا ما تم اتخاذ قرار اليوم فمن الممكن أن يلغى في اليوم التالي. وللأسف، لقد فقدت الحكومة مصداقيتها باتخاذ القرار السليم والالتزام به حسب متابعتنا كمواطنين طوال السنوات الماضية.

أما إذا أقدم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد على خطوة جريئة، بتعيين وجوه جديدة شابة من شباب الكويت الواعد من الجنسين مسلحين بصلاحيات تساعدهم في تأدية مهامهم، فسنرى روح الشباب في أداء الحكومة ونرى طرحاً جديداً وجرأة في اتخاذ قرارات مختلفة.

إن نظرة واحدة إلى أسماء الوزراء في الحكومات الغربية المتحضرة وإلى متوسط أعمارهم، ستثبت لنا أن الشباب هم الحل الأمثل لإدارة البلاد، وأن رؤاهم للمستقبل هي الأمل في انتشالنا من المستنقع قبل أن نغرق فيه.

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking