أبرار الحماد - منال الديحاني

أبرار الحماد - منال الديحاني

خالد الحطاب -

«الفساد يفقد الثقة بالدولة.. ويقلل الإحساس بالأمان، ويربك المجتمع ويؤثر سلباً في التنمية».

هذا ما أكدته الأمينة العامة المساعدة لقطاع الوقاية بالهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) م.أبرار الحماد، مشددة على ان العمل الفردي لا يجدي وحده في مواجهة هذه الآفة المدمرة.

وقالت الحماد لـ القبس خلال الندوة الافتراضية التي أقامتها الهيئة بالتعاون مع الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بعنوان دور الأسرة في تعزيز النزاهة المجتمعية أول من امس: هناك مجموعة من الصعوبات تواجه العمل في نشر التوعية للوقاية من الفساد، أبرزها أن الجمهور المستهدف شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين ومن مختلف الأعمار، واستهدافهم يكون بمجموعة من اللغات حسب كل جنسية. وذكرت الحماد أن التغيير للأفضل يحتاج إلى جدية ومجهود، نظرا إلى جانب العمل الاجتماعي، مشددة على ضرورة إدراك المسؤولية المشتركة.

ولفتت إلى أن التنمية لا تتحقق بوجود الفساد، وهناك إيمان بدور المجتمع المدني والتربية الوقائية، لكن يجب أن يقابل ذلك بدور توعوي لأنه من غير المنطقي ملاحقة الفساد في ظل وجود بيئة خصبة، فمنابع الفساد يجب سدها والعمل على تعزيز الوعي من مخاطر الفساد ليكون المجتمع أكثر قدرة على التقدم.

مخاطر وسلبيات

وبينت أن هناك مخاطر كثيرة ناجمة عن الفساد أولها أنه يفقد الثقة بالدولة، علاوة على خلق الفئوية والطبقية والتأثير على الخدمات العامة ويساهم في ضياع الحقوق وتكافؤ الفرص.

وزادت: إن السلوك الدائم للفساد يخلق مجتمعا قابلا للفساد، حيث إننا نواجه تبسيطا في بعض السلوكيات للحصول على منصب ووجاهة اجتماعية.

وذكرت الحماد أن «نزاهة» قامت مؤخرا بإطلاق سلسلة حملات توعوية على شكل كرتون حضاري لتعليم القيم ومكافحة الفساد، وهي جزء مهم للتوعية، وتشمل في محتواها صون الوطن والمال العام من أجل المستقبل، فالفساد يزيد الفقر والمرض.

وتابعت: تراخي الناس واعتمادهم على رفاهية الوقت والموارد يجب ان يواجه بجدية في استئصال الفساد وسرعة في التطبيق من خلال المثابرة والالتزام، حيث يمكن للفرد أن يكون عاملا للتغيير وأن يخلق مجتمعا يحمي نفسه.

قصور الأداء

أما عضوة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية د. منال الديحاني، فلفتت إلى أن الفساد يشمل مجالات عدة، ويدخل لكل الافراد، ويساهم في خلق انحرافات مالية من خلال قصور أداء الموظفين أو سلب حقوق الأفراد.

وأضافت الديحاني في إجابتها على مداخلة القبس: هناك مطالبات بعمل دراسات وحلول وتقديمها للمعنيين والمسؤولين في الدولة، وأن الاستجابة منهم يجب أن تدعم بالشراكات وتحقيق ارادة شعبية وسياسية، فارتفاع وتيرة الفساد يحتاج إلى تكاتف الجهود، ولا يجب الاكتفاء بالتحلطم، فمواجهة وحش الفساد يكون بتضافر الجهود.

وأكدت ضرورة تمكين جمعيات النفع العام من الرقابة لمحاربة الفساد وغرس قيم النزاهة ومراجعة اللوائح والقوانين، وأن يكون للمجتمع المدني دور في المشاركة الاستراتيجية.

دور الأسرة

من جانبها، أشارت الباحثة التربوية غزيل الحربي إلى ضرورة أن تقوم الأسرة بخلق قدوة للأطفال والشباب لتمكينهم من غرس قيم فاضلة تساهم في مكافحة الفساد، مشيرة إلى أن الجيل القادم هو الأكثر عدداً، ويحتاج إلى الرعاية والاهتمام من أجل الكويت.

الأربش: تعزيز الثقافة القانونية

منى الأربش


أشارت المحامية منى الأربش خلال مشاركتها في الندوة إلى ضرورة مواجهة الفساد من جذوره، من خلال تعديل الأخطاء، ويجب الإبلاغ عن الفساد في ظل توافر الحماية القانونية للمبلغين.

وتطرقت الأربش إلى أهمية تعزيز الثقافة القانونية لفئات الأطفال من خلال الكرتون أو القصص التي تحاكي عقولهم وتغرس القيم الهادفة إلى الحفاظ على القانون ومكافحة الفساد.

الجسار: منظومة القيم تراجعت

سلوى الجسار

أكدت النائبة السابقة د. سلوى الجسار ضرورة الانطلاق من جميع المؤسسات في الدولة لمعالجة التراجع في منظومة القيم والعمل على مراجعة السياسة التعليمية للدولة في ظل التحولات الممتدة على مدار 50 سنة مضت.

ولفتت إلى ضرورة تعزيز القيم بالتركيز على الأخلاق بنسبة %60 في المناهج حتى الصف السابع، مشيرة إلى أن عدم وجود مؤشرات لقياس لإنتاج، علاوة على التقصير في الخطاب الإعلامي، وغياب نموذج القدوة، خلقت ازدواجية لدى الجيل الحالي.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking